لبنان – الورقة الفرنسية: خطة واضحة وشاملة ولكن..

اخبار لبنان21 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – الورقة الفرنسية: خطة واضحة وشاملة ولكن..

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 08:01:00

منذ 14 ساعة وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، شمال إسرائيل، 17 مارس 2026. رويترز لا يبدو من تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بعد الزيارة السريعة التي قادته الخميس والجمعة إلى لبنان وإسرائيل أنه نجح في دفع الجانب الإسرائيلي إلى تليين موقفه وقبول الوساطة الفرنسية لخفض التصعيد بين لبنان وحزب الله، من أجل التوصل إلى اتفاق يتجاوز القرار الدولي 1701. واتفاق وقف الأعمال العدائية لشهر تشرين الثاني/نوفمبر 2024. ولم يخف الوزير الفرنسي هدف جولته، إذ أعلن بعد لقائه نظيره الإسرائيلي الجمعة، أنه جاء إلى المنطقة “ليبحث مع شركائنا سبل التوصل إلى حل سياسي يسمح برد مستدام على تحديات الأمن الجماعي التي تسببت في تصعيد غير مسبوق”، في إشارة إلى الحرب المستمرة بين إسرائيل وحزب الله. وبعبارات أوضح، كان بارو يسعى إلى الترويج لـ«الخطة» التي اقترحتها باريس لإيجاد حل نهائي بين بيروت وتل أبيب. وبطبيعة الحال، كرر بارو الموقف الفرنسي من الحرب المستمرة، والذي جاء نتيجة “قرار حزب الله غير المسؤول وغير المقبول الانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، حيث فضل دعم النظام الإيراني على استقرار وأمن لبنان، مما جره إلى حرب لم تكن تريدها السلطات اللبنانية ولا الشعب اللبناني”. وحتى يومنا هذا، لا تزال باريس تنفي أنها قدمت «خطة» للحل في لبنان، وهو ما أكده الرئيس إيمانويل ماكرون، ليل الخميس-الجمعة، من بروكسل، بعد اجتماع زعماء دول الاتحاد الأوروبي، قائلاً: «لا يوجد على الإطلاق أي اقتراح فرنسي يتضمن» اعتراف لبنان بإسرائيل، مضيفاً: «هذا غير موجود». وبمنتهى الصراحة، اعتبر الرئيس الفرنسي أن «موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإبداء الجانب الإسرائيلي موافقته (بعد) إعلان الرئيس عون بوضوح عن استعداده واستعداده لذلك». وانتقد ماكرون العملية العسكرية الإسرائيلية ووصفها بأنها “غير مقبولة بموجب القانون الدولي”. وحقيقة الأمر أن ماكرون نفى وجود «خطة» فرنسية تتضمن «اعتراف» لبنان بإسرائيل. وبإنكار ذلك فإن الرئيس الفرنسي لا يتهرب من الحقيقة، لأن عبارة «الاعتراف» بإسرائيل غير متضمنة فيه. لكن هناك بالفعل خطة فرنسية نقلت إلى الجهات المعنية (لبنان، إسرائيل، الولايات المتحدة) وحصلت عليها «الشرق الأوسط». وهي متاحة باللغة الإنجليزية تحت عنوان “معايير الاتفاق بين لبنان وإسرائيل – صحيفة فرنسية غير رسمية”. ويشار إلى هذه “الورقة” بـ”Non Paper”، وهو المفهوم المستخدم في الأمم المتحدة بشكل خاص، ويعني مقترحاً قابلاً للتعديل. مشكلة الاعتراف اللبناني بإسرائيل تتحدث «الخطة» الفرنسية عن ثلاث مراحل لا تشير صراحة إلى «الاعتراف». وذلك لأن البند الأول من المرحلة الأولى، التي تمتد لمدة شهر واحد، من الخطة ينص على «بند الاعتراف الأول»، ونصه حرفياً: «تؤكد دولة لبنان التزامها باحترام سيادة إسرائيل ووحدة أراضيها». بعد ذلك، جاءت فقرة ثانية تحدثت عن «تأكيد لبنان استعداده للعمل على توقيع اتفاق عدم اعتداء شامل ودائم مع إسرائيل». لكن الفقرة الأهم تنص على: “التوقيع على اتفاق عدم الاعتداء الشامل والدائم، يعلن بموجبه كل من لبنان وإسرائيل نهاية حالة الحرب بينهما، ويلتزمان بالامتناع عن استخدام أي شكل من أشكال القوة ضد بعضهما البعض”. إعلان «انتهاء حالة الحرب» و«اتفاقية عدم الاعتداء» لا يعني قانونياً «الاعتراف» بدولة إسرائيل، إذ لا حديث عن تبادل السفراء مثلاً… ولا شك أن باريس تدرك الصعوبات التي تحول دون ذلك. المشكلة تكمن في «عنوان» الجملة الأولى، وليس في مضمونها. ومن المرجح أن صياغته الغامضة بهذه الطريقة تهدف إلى «إغراء» إسرائيل بقبول الاقتراح الفرنسي والمضي في المفاوضات السياسية المباشرة التي تطالب بها منذ أشهر، والتي تريدها بديلاً لآلية مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيكية» التي انطلقت في نوفمبر 2024. ولا شك أن ما نشره موقع «أكسيوس» قبل أسبوع، والذي تحدث فيه صراحة عن «الاعتراف»، يثير الإشكالية المذكورة. الرفض الأميركي الملفت في الورقة الفرنسية أنها تقترح الدعم الأميركي للخطة، ونصت على أن «يجتمع لبنان وإسرائيل على مستوى كبار المسؤولين، ثم على المستوى السياسي في باريس، للاتفاق على إعلان سياسي مشترك، بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا». وبالفعل، أكد مصدر فرنسي، الخميس، أن مجلس الأمن الذي اجتمع قبل يومين في جلسة لبحث الحرب بين حزب الله وإسرائيل، لم يسفر عن أي نتيجة، لأن واشنطن ترفض التصويت على قرار، أو حتى إصدار بيان، وأن ما تريده الآن هو “كسب الوقت” لإسرائيل من أجل “استكمال المهمة” التي تقوم بها، وهي القضاء على حزب الله. وبحسب هذا المصدر، فإن واشنطن تترك لإسرائيل حرية العمل، باستثناء ما يتعلق بالبنية التحتية الرئيسية، مثل المطار والميناء. وأكدت مصادر أخرى أن إسرائيل لا تزال حتى اليوم ترفض حتى مشاركة باريس في رعاية المفاوضات السياسية المباشرة مع الولايات المتحدة، وبالتالي اقتراحها. ومن غير المعروف ما إذا كان بارو قد نجح في اللقاء الذي عقده مع نظيره جدعون ساعر، والذي استمر ساعتين، في دفع تل أبيب إلى تليين موقفها الرافض حتى اليوم. خطة واضحة وشاملة، لكن… الخطة الفرنسية لا تقتصر على القضايا الأمنية، بل تريد أن تكون شاملة لكل جوانب الوضع اللبناني، حيث تشير في مرحلتها الثالثة إلى “الانتهاء من ترسيم الحدود البرية نهاية عام 2026 بين لبنان وإسرائيل، وكذلك بين لبنان وسوريا، بمساعدة فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة”. «تقديم الدعم الدولي لتعزيز أمن وسلامة الحدود اللبنانية السورية». أما انسحاب إسرائيل “التدريجي” من الأراضي الجديدة التي احتلتها منذ استئناف الحرب في مارس/آذار 2026، فسيتم بعد شهر، بالتوازي بين تثبيت وقف إطلاق النار والبدء في نزع سلاح حزب الله. أما الانسحاب من المواقع الخمسة التي احتلتها منذ 2024، فسيتم خلال المرحلة الثانية، أي بعد التوقيع على إعلان نهاية حالة الحرب بين البلدين، على أن تنتشر قوات من “تحالف المتطوعين” على الحدود للإشراف على ذلك. وتتضمن الخطة العديد من الالتزامات اللبنانية، بما في ذلك التنفيذ الكامل لكل بنود القرار 1701، ومنع استخدام أراضيه لمهاجمة إسرائيل، ونزع سلاح حزب الله، وتكليف قوات اليونيفيل بتأمين جنوب الليطاني هذا، في حين ستضمن قوة من «تحالف المتطوعين» نزع سلاح المناطق اللبنانية الأخرى بشرط حصولها على تفويض دولي. ولا تشير الخطة إلى الدول التي يمكن أن تنضم إلى «التحالف التطوعي»، الذي يجب أن يستعد لفترة ما بعد خروج قوات اليونيفيل من لبنان مع بداية العام 2027، والخطة الفرنسية تتحدث عن مؤتمر لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وآخر لإعادة إعمار المناطق المعنية «بعد استعادة الدولة السيطرة عليها». يشار إلى أن الخطة تشير أيضاً إلى «التزامات لبنان باستكمال الإصلاحات المالية المطلوبة»، بما في ذلك «قانون الفجوة المالية»، وتقديم المساعدات للنازحين.

اخبار اليوم لبنان

الورقة الفرنسية: خطة واضحة وشاملة ولكن..

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الورقة #الفرنسية #خطة #واضحة #وشاملة #ولكن.

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال