اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 17:23:00
قال الناشط السياسي عبدالله الغرياني، إن لقاء المعايدة الذي ينظم للقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة حفتر، هو تقليد سنوي يحرص من خلاله على الالتقاء بمختلف المكونات والهياكل المجتمعية. وأوضح أن الاجتماع في ثالث أيام عيد الفطر شهد حضورا واسعا ضم سياسيين وعسكريين ومشايخ وأعيان ومسؤولين من مختلف المدن الليبية، ما يعكس الطيف الحقيقي للمجتمع الليبي وتنوعه الداخلي. وأضاف الغرياني، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، أن اللقاء تضمن كلمات متعددة سواء من عسكريين أو مكونات اجتماعية أو ناشطين سياسيين أو إعلاميين، قبل أن يلقي القائد العام كلمته التي تناولت عدة محاور أساسية في مقدمتها التحذير من تصعيد الأوضاع الإقليمية سواء في الشرق الأوسط أو حول ليبيا، خاصة في مناطق مثل النيجر ومالي، إضافة إلى التحديات القائمة في البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أن هذه التطورات داعية إلى درجة عالية من الوعي والاستعداد، نظرا لتداعياتها المباشرة على الداخل الليبي. وأوضح أن كلمة المشير خليفة حفتر تضمنت دعوة واضحة للأكاديميين والمتخصصين، خاصة في مجالات علم النفس والاقتصاد والسياسة، إلى القيام بدور فعال في هذه المرحلة، من خلال تعبئة المجتمع ومواكبة وتيرة التنمية وإعادة الإعمار، من خلال تنظيم لقاءات وندوات وإجراء دراسات معمقة تتناول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والقضايا الملحة، مثل الفقر وغيره من التحديات، مؤكدا أن هذه الدعوة تحمل في طياتها مسؤولية مباشرة على هذه الفئات الأكاديمية والعلمية حتى تلعب دورها في مواجهة التحديات. حاضِر. كما أشار القائد العام إلى الحاجة الملحة لعقد لقاءات فكرية متخصصة تضم قيادات أكاديمية وباحثين وسياسيين، كل في مجاله، بهدف التوصل إلى خلاصات عملية تواكب متطلبات المرحلة وتدعم مسار التنمية في البلاد، لافتا إلى أن الجمع بين الطابع الاجتماعي والديني للاجتماع، المتمثل في تبادل التهاني، وطرح القضايا الإستراتيجية مثل المراجعة الوطنية الشاملة، يعكس محاولة وضع المواطن الليبي أمام واقع المرحلة وتعقيداتها سواء على مستوى الدولة. مستوى الأزمة السياسية الداخلية أو التوترات الإقليمية المتصاعدة، بما في ذلك تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط. والتهديدات المتعلقة بأمن الطاقة والملاحة البحرية، مؤكدا أن هذه الحقائق تفرض ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات. وأوضح الغرياني أن التركيز على ترسيخ الإنجازات الأمنية والتنموية يأتي مكسباً لا يمكن إهماله، لافتاً إلى أنها تحققت في ظروف صعبة للغاية، خاصة في أعقاب أحداث 2011 وما تلاها من صراعات مسلحة أدت إلى مواجهات مع الجماعات الإرهابية، انتهت إلى تحقيق مستوى من الاستقرار الأمني النسبي، خاصة في مدينة بنغازي مقارنة بمناطق أخرى لا تزال تشهد توترات مسلحة. وذكر الناشط السياسي أن هذا الاستقرار إضافة إلى التطور الذي تحقق ضمن مختلف القطاعات سواء الأمنية أو الاقتصادية أو على مستوى التطور المؤسسي، حظي بإشادة محلية ودولية، مشيرا إلى أن زيارات السفراء والوفود الأجنبية أكدت أن هذه الجغرافيا مرت بمرحلة حاسمة، وأن ما تحقق فيها يمثل قاعدة يمكن البناء عليها لإقامة دولة قادرة على استعادة دورها الإقليمي وموقعها الاستراتيجي. واعتبر أن الإشادة بهذه الإنجازات تأتي في سياق ربط ما تم تحقيقه فعليا بما هو مطلوب في المستقبل، خاصة في إطار رؤية 2030 التي تهدف إلى تطوير المؤسسات العسكرية والأمنية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز هذا المسار والبناء عليه بشكل مستدام. وفيما يتعلق بالتركيز على دور الجيش، أشار الغرياني إلى أن المؤسسة العسكرية أصبحت محل ثقة واعتماد لدى المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، لافتا إلى أن غياب هذه المؤسسة في الفترات السابقة أدى إلى تفاقم الصراعات واندلاع مواجهات دامية شملت تفجيرات واستهداف المرافق الحيوية، مما عزز الحاجة إلى قوة منظمة قادرة على حماية المجتمع. وأوضح أن الجيش لعب دورا محوريا في استعادة الاستقرار، خاصة بعد العمليات العسكرية التي شنها ضد الجماعات الإرهابية، والتي أسفرت عن انتصار ميداني، جعل منه، على حد تعبيره، صمام أمان للمجتمع، ليس فقط في الجوانب الأمنية، بل امتد دوره ليشمل دعم مسارات الاستقرار والتنمية. وأشار إلى أن الدور المتنامي للجيش جاء نتيجة حاجة المجتمع إلى جسم قادر على حماية المكتسبات وضمان استمرارية مؤسسات الدولة، مؤكدا أن الوظيفة الأساسية للجيوش هي حماية المجتمعات والحفاظ على السلام، بالإضافة إلى مواكبة تطلعات المواطنين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. كما أكد الغرياني أن حركة التنمية التي تشهدها البلاد في مجالات العمارة والتنمية يجب أن يصاحبها مسار مواز على المستوى الثقافي والفكري والأكاديمي، موضحا أن هذا الموازي يمثل ضرورة لضمان بناء مجتمع متكامل قادر على استيعاب وترسيخ مخرجات التنمية. ورأى أن الإشارة إلى هذا المسار الموازي تعكس أهمية عدم الاكتفاء بجوانب البناء العمراني كتشييد المباني واستكمال المنشآت الرياضية وتحقيق التنمية الاقتصادية، دون وجود دولة ثقافية وفكرية قادرة على إثراء الوعي وصياغة مخرجات أكاديمية يبنى عليها المجتمع الواعي. وأشار إلى أن الحالة الثقافية في المجتمع شهدت تراجعا ملحوظا، عازيا ذلك إلى سنوات من استهداف المثقفين والإعلاميين والسياسيين، خاصة خلال فترات سيطرة الجماعات المتطرفة، التي عملت على تقويض حركة الفكر والرأي من خلال استهداف النخب. الفكرية وإضعاف البيئة الثقافية. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تنشيط هذا المسار من خلال توسيع المشاركة الأكاديمية وتنظيم المنتديات وورش العمل، لافتا إلى عقد عدد من الفعاليات داخل مدينة بنغازي وخارجها، منها مؤتمرات تناولت الأبعاد الجيوسياسية والأمنية وقدمت قراءات تحليلية للوضع في منطقتي الساحل والصحراء. واختتم الغرياني كلمته بالتأكيد على أن الدفع بهذا الاتجاه أصبح ضرورة ملحة، معرباً عن إيمانه بقدرة المجتمع على تأسيس خطاب فكري متماسك وإرساء أسس مرحلة جديدة تستجيب لمتطلبات الواقع والتحديات القائمة.



