اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 21:30:00
وليس هناك مقدمة أفضل لهذا الموضوع من كلمات صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الذي يشيد في كل مناسبة بـ”المكانة الدولية المتميزة التي تحظى بها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما حققته من مساهمات حضارية وإنجازات تنموية مستمرة، ودورها البارز في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة”، معرباً عن اعتزازه الدائم باستمرارية العلاقات الأخوية الوثيقة والوثيقة التي جمعت بين العائلتين الحاكمتين الكريمتين على مر الزمن. من المقدمة إلى المحتوى، كل الشكر لسلطات المملكة العربية السعودية على مساهمتها في تسخير مطاراتها لمساعدة الكويت على ضمان انسيابية حركة النقل الجوي عبر طيران الجزيرة وغيرها. وهذا الأمر ليس غريباً على الأخت الكبرى التي تحتضن إخوتها في الأزمات والضيقات، وتسهل لهم أمورهم، وتعامل أهل الخليج كما يعاملون السعوديين. ومن الجو إلى الأرض، مرت قبل أيام أخبار عن عدد الشاحنات التي مرت من السعودية إلى الكويت وجميع دول الخليج، محملة بكل ما تحتاجه هذه الدول، وهو 52 ألفاً و78 شاحنة. تتحدث الأخبار عن الشاحنات التي عبرت في الفترة من 2 مارس إلى 16 مارس 2026، أي أن العدد ارتفع بشكل طبيعي قبل نشر هذا المقال ليتجاوز 25 ألف شاحنة. ووصلت إلى الإمارات 25614 شاحنة، ووصلت إلى قطر 7440 شاحنة، ووصلت إلى الكويت 11024 شاحنة. كما استقبلت البحرين 8 آلاف شاحنة، من الجو والبر إلى البحر، حيث أطلقت المملكة مبادرة الطرق اللوجستية في ميناء جدة، لتعزيز مرونة سلاسل التوريد وضمان استمرار تدفق التجارة في البحر الأحمر والخليج. ولم نكن بحاجة لرؤية هذه الأرقام لنتيقن أن المملكة هي رئة الكويت والخليج الذي نتنفس منه في أسهل الظروف وأصعبها. إنه سلوك البالغين الذي لم يتغير ولا يخضع لأي عامل من عوامل الاختلاف والتباين في وجهات النظر. هل هناك خطر؟ نحن معا. هل هناك ضيق؟ نحن معا. هل هناك ظروف أدت إلى ما يشبه الحصار؟ نحن نكسر الحصار ولن نهدأ إلا إذا اطمأن المواطنون والمقيمون في دول الخليج على الإمدادات برا وبحرا وجوا. وعلى الرغم من الاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها وخيانة جارتها، رفضت المملكة تغيير نهجها في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ليس بالمعنى العسكري فحسب، بل بالمعنى الاجتماعي والغذائي والاقتصادي أيضا. كانت وستبقى الرئة التي تتنفس منها الكويت ودول الخليج، بل وأكثر من ذلك، هي الرئة التي يتنفس منها حتى العراق عبر استخدام مطار عرعر، رغم أن بعض الهجمات التي استهدفت المملكة كانت من ميليشيات في العراق كان ولاءها خارج العراق. وهو نهج الكبار، وهو النهج الذي دفع قادة المملكة إلى اتباع مسار سياسي بالتزامن مع مسار الأمن الاجتماعي والغذائي والاقتصادي، من أجل صياغة حلول للحرب المستمرة، ولعل الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض أفضل من عبر عن ذلك من خلال البيان الذي جاء. وهي حازمة في لغتها وواضحة في أهدافها، وأهمها أن دول المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديد مقدراتها. وتحدثت المملكة هنا باسم كافة دول مجلس التعاون الخليجي، الأردن، مصر، لبنان، سوريا، باكستان، تركيا وأذربيجان، داعية إيران إلى العمل بجدية لمراجعة حساباتها الخاطئة. كما أكدت أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الأشكال، أو استخدام قدراتها العسكرية وتطورها لتهديد دول المنطقة، دون أن يتجاهل بيان اللقاء التشاوري خطر الميليشيات التابعة لإيران في المنطقة. ولكي نكون صادقين مع أنفسنا، في العلاقات بين الدول هناك العديد من الشعارات، والعبارات العاطفية، والعبارات المعبأة مسبقا عن وحدة المسار والمصير، والتعاون، والتماسك، وما إلى ذلك. هذه الشعارات تقع عند أول اختبار في مجال الاختلاف السياسي أو الاقتصادي، لكن ما تقدمه المملكة العربية السعودية يصح القول إنها أقرب إلى المدرسة منها إلى النموذج. مدرسة في رعاية المبادئ، ومدرسة في ترجمة مبدأ التعاون، ومدرسة في التسامي فوق الخلافات وقت الأزمات.. إنها الأخت الكبرى الحريصة على اسمها ودورها، وتحرص على أطفال دول مجلس التعاون كما تحرص على أبنائها، وولاية السند هي التي قدمت دروسا في تضافر دروب الحكمة والشجاعة والعطاء في نفس الوقت. وطالما أن المملكة هي رئة الكويت والخليج، فالكويت والخليج بخير.. رغم كل صافرات الإنذار وتوابع الشر.




