اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 08:00:00
لا يزال سكان معظم القرى المسيحية في جنوب لبنان “صامدين” رغم اشتداد الحرب والتوغلات الإسرائيلية في المنطقة. ويرفض أهالي هذه البلدات الخروج منها خوفا من دخول عناصر حزب الله إليها، الأمر الذي سيجلب الدمار، كما هو الحال في جميع البلدات الشيعية المحيطة بها. وتمكنوا من تحييد قراهم في الحرب الأخيرة عام 2023-2024، ويحاولون حالياً الاستمرار في هذه السياسة رغم الأحداث التي شهدتها بلدتي القليعة وعلما الشعب والتي قُتل على إثرها كاهن بلدة القليعة بيار الراعي ومواطنين اثنين. وكان قائد الجيش قد زار المنطقة لتقديم التعازي للكاهن في رسالة. الدعم والطمأنينة للسكان الصامدين. وعلى عكس البلدات المسيحية الـ12 المتبقية، اضطر أهالي علما الشعب إلى إخلائها منتصف الشهر الجاري بعد تحذيرات إسرائيلية بضرورة مغادرتها بحجة تسلل مقاتلي حزب الله إليها. مع العلم أن هذه البلدة تعرضت لدمار كبير في الحرب الأخيرة نتيجة قصفها بعد أن استخدم عناصر الحزب عدداً من منازلها منصات لإطلاق الصواريخ. ضمانات السفير الأميركي أبلغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى البطريرك الماروني بشارة الراعي، خلال لقائهما الجمعة الماضية، أن الولايات المتحدة الأميركية حصلت على تعهد من إسرائيل بعدم مهاجمة البلدات المسيحية الجنوبية، شرط عدم تسلل عناصر الحزب إليها. وسبق أن طلب وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي من الفاتيكان “التدخل والتوسط من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في هذه القرى، ورد وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر على راجي مؤكدا أن “الكرسي الرسولي يجري الاتصالات الدبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم”. وتأكيداً لاهتمام الفاتيكان ببقاء مسيحيي الجنوب في أرضهم، زار السفير الرسولي في لبنان باولو بورجيا عدداً من القرى الجنوبية للوقوف على أحوال سكانها وتقديم المساعدات لهم، وتزامن ذلك مع موقف البابا لاون الرابع عشر الذي شدد فيه على أهمية الحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان والشرق. بكركي تؤيد “الصامدين” وأكد مصدر كنسي أن “رسالة أميركية إسرائيلية واضحة وصلت إلى المعنيين، مفادها أن القرى المسيحية ستبقى كما كانت في الحرب الأخيرة، محايدة ما لم يدخلها مقاتلو حزب الله. وإلا فإنها ستصبح مثل أي منطقة أو موقع داخل لبنان عرضة للاستهداف”، لافتا في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أنه “إلى جانب العمل الدبلوماسي الذي يجري لضمان حماية هذه القرى، تم تشكيل خلية أزمة في بكركي لإرسال المساعدات إلى المسيحيين الصامدين، وبالتالي ضمان مقومات بقائهم، كما تعنى هذه الخلية بتأمين المأوى للنازحين الذين اضطروا إلى الرحيل، وخاصة أبناء علما الشعب”. ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تابع هذا الملف مع مسؤولين أميركيين، وأبلغ، بحسب مصادر “القوات”، أن هناك “ضمانات بتحييد هذه القرى عن خط النار بشرط عدم دخول عناصر (حزب الله) إليها”. وأشارت المصادر إلى أنه بعد ذلك «تواصل جعجع مع رئيسي الجمهورية والحكومة ومع قائد الجيش للتأكد من عدم دخول عناصر الحزب إلى هذه القرى للحفاظ على وضعها الحالي». وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «جعجع طلب من الجهات المعنية التعامل مع القرى المسيحية النازحة كقرى نزوح لضمان إيصال المساعدات إليها». ويتعاون أهالي القرى الصامدة مع عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي لحماية قراهم ومنع تسلل المسلحين إليها. القرى المحاصرة يوضح حنا ضاهر، رئيس بلدية القليعة، أن “الوضع حرج للغاية والحرب في ذروتها، خاصة في بلدة الخيام وضواحيها، لكن رغم ذلك هناك 700 عائلة”. أما في القليعة، فقد اتخذوا قرار البقاء في أرضهم رغم كل التحديات”، لافتاً إلى أن المساعدات تصل إليهم بشكل رئيسي عبر البقاع. ويؤكد ضاهر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «كل ما تطلبه القليعة وأهاليها هو إبعادها عن هذه الحرب»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي نازحين في البلدة، وهناك قرار واضح بمنع دخول أي غريب، وهو ما نعمل عليه كأهل القليعة مع الجيش وقوى الأمن الداخلي». كما تراقب عن كثب أهالي بلدة رميش الحدودية. كما يرفضون المغادرة ويتمسكون بالبقاء، بحسب ما أكد رئيس بلدية رميش حنا العامل لـ«الشرق الأوسط» وجود نحو 6 آلاف شخص في البلدة. ويوضح الوكيل أن “الطرق غير صالحة للوصول إلى البلدة عادة، لكن بشكل جزئي لتأمين الاحتياجات الأساسية بمرافقة الجيش”، لافتاً إلى وجود حواجز ثابتة للجيش في رميش ودوريات متواصلة، ويضيف: “تلقينا تطمينات من المرجعيات الروحية ورسالة من البابا مفادها أنه مهتم”. وضعنا، لكن ما نخشاه مع اشتداد الحرب هو أن تقطع طرق الإمداد بالكامل”.


