فلسطين المحتلة – المركز أولاً والأطراف مكشوفة.. كيف توزع “إسرائيل” الصواريخ الاعتراضية؟

اخبار فلسطين25 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – المركز أولاً والأطراف مكشوفة.. كيف توزع “إسرائيل” الصواريخ الاعتراضية؟

وطن نيوز

متابعات قدس نيوز: كشفت صحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية عن سياسة واضحة للتمييز بين المناطق في تشغيل أنظمة الدفاع الجوي في “إسرائيل”، ليس فقط في مستوى الحماية، بل أيضًا في نوع وسائل الاعتراض المستخدمة، بين الصواريخ منخفضة التكلفة والصواريخ باهظة الثمن، حسب أهمية وحساسية كل منطقة. تنقسم البلاد إلى مناطق دفاعية مختلفة، بحيث لا تحصل جميع المناطق على نفس الحماية. وتحظى المدن الكبرى والمراكز الحيوية، خاصة في وسط البلاد، بالأولوية في الحماية، وتخصص لها طبقات متعددة من الدفاع، تشمل أحيانا صواريخ اعتراضية متطورة وعالية التكلفة، في حين تترك مناطق أخرى، خاصة في الأطراف، لمستويات حماية أقل أو لوسائل اعتراض أقل تكلفة، بحسب الصحيفة. ولا يقتصر هذا التمييز على الجغرافيا، بل يمتد إلى آلية اتخاذ القرار نفسها، إذ تعتمد أنظمة الدفاع على خوارزميات تحدد نوع الصاروخ الاعتراضي المستخدم بناء على طبيعة التهديد والمنطقة المستهدفة. ويختلف التعامل مع الصاروخ الباليستي عن التعامل مع الطائرة بدون طيار أو الصاروخ قصير المدى، ويختلف أيضًا حسب ما إذا كان الهدف منطقة مزدحمة أو موقعًا استراتيجيًا. وبحسب الصحيفة، فإن هذا الواقع يثير تساؤلات حول أولويات الحماية، خاصة بعد الحوادث التي لم يتم فيها اعتراض الصواريخ التي سقطت على مدن جنوبية مثل عراد وديمونا، مما أثار شكوكا لدى السكان حول ما إذا كانت هذه المناطق تتمتع بنفس مستوى الحماية مقارنة بالمناطق الوسطى مثل تل أبيب. تلعب التكلفة أيضًا دورًا حاسمًا في هذه المعادلة. وتفرق إسرائيل بين استخدام الصواريخ الاعتراضية الأمريكية باهظة الثمن والصواريخ الإسرائيلية الأقل تكلفة، بحسب توفرها في المخزون وأهمية الهدف المراد حمايته. وفي هذا السياق، يميل الجيش إلى استخدام أرخص الوسائل في الطبقات الدنيا من الدفاع، مع الاحتفاظ بالأنظمة الأكثر تكلفة للمواقع الأكثر حساسية. ونقلت الصحيفة عن المدير السابق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، ران كوخاف، قوله: “مشكلة الصاروخ الاعتراضي ليست بالضرورة في سعره، بل في توفره وبدائله. ولهذا السبب يحاولون في “إسرائيل” استخدام الصواريخ في طبقات الدفاع المنخفضة، لأن الطبقات العليا من الدفاع الجوي، مثل صواريخ نظام “حاتز”، أكثر تكلفة”. وأشارت الصحيفة إلى أن الأماكن الاستراتيجية، مثل حيفا، محمية بطبقات دفاعية أكثر من الأماكن الأخرى، واختلاف عدد الطبقات الدفاعية ينبع من أن ليس كل بطاريات الدفاع الجوي الإسرائيلية تغطي جميع المناطق في البلاد، ولا يمكن حماية أي منطقة بجميع أنواع أنظمة اعتراض الصواريخ، والدفاع عن المجال الجوي الإسرائيلي يعتمد على التنسيق مع أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، مثل ثاد وإس إم-3، التي تغطي جزءا فقط من البلاد.