اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 07:04:00
غالبًا ما ترتبط الحياة في المدينة بالتوتر والتلوث، لكن العيش في أحياء ذات كثافة سكانية عالية قد يكون، على نحو متناقض، عاملاً وقائيًا ضد السكتة الدماغية. وجد باحثون من جامعة ميشيغان أن العيش في أحياء ذات كثافة سكانية عالية قد يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ونشرت نتائج الدراسة، التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن، في مجلة Cities & Health، وتضمنت بيانات عن حوالي 25 ألف بالغ في الولايات المتحدة. وأظهرت النتائج أن سكان الأحياء ذات الكثافة الحضرية العالية، والتي تتميز بكثرة المباني والبنية التحتية المتقدمة، كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية الأولى بنسبة 2.5% مقارنة بسكان المناطق الأقل نموا. واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات من مشروع REGARDS، الذي يدرس الفوارق في الرعاية الصحية ضمن ما يعرف بـ”حزام السكتة الدماغية”، وهو نطاق يشمل 11 ولاية في جنوب شرق الولايات المتحدة، حيث ترتفع معدلات الوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية، خاصة بين الأميركيين من أصل أفريقي. وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، كاتي أنتوناكوس، إن الدراسات السابقة حول تأثير البيئة الحضرية على خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أظهرت نتائج مختلطة، ربما بسبب اعتمادها على التصنيف التقليدي للمناطق إلى حضرية وريفية. وأوضحت أن الدراسة الجديدة اعتمدت منهجية مختلفة، حيث استخدم الباحثون بيانات الأقمار الصناعية لتحليل أكثر من 34 ألف موقع، وقاموا بتقييم كثافة البناء وفقا لشبكة الطرق ضمن دائرة نصف قطرها 8 كيلومترات حول كل موقع. وأظهرت النتائج أن العلاقة بين الكثافة الحضرية المتوسطة أو العالية وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ظلت قائمة حتى بعد مراعاة عوامل مثل العمر والعرق والجنس والأمراض المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وأضاف أنتوناكوس أن المناطق ذات الكثافة الحضرية العالية تتميز عادة بتوافر السكن والخدمات، والاستخدام المدمج للأراضي، إلى جانب سهولة الوصول إلى المرافق الطبية ومحلات المواد الغذائية ووسائل النقل العام، فضلا عن البنية التحتية التي تشجع النشاط البدني، مثل الأرصفة ومسارات الدراجات والحدائق. وأشارت إلى أن المرحلة القادمة من البحث ستركز على تحديد العوامل البيئية المحددة التي تساهم في هذا التأثير الوقائي. واختتمت بالقول إن نتائج الدراسة تشير إلى أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لا يعتمد فقط على الخصائص الفردية، بل يتأثر أيضًا ببيئة الحي، مما يسلط الضوء على أهمية التخطيط الحضري في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.



