اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 21:51:00
وصوتوا بالإجماع على 12 تعديلا تؤثر على النص الدستوري: الناصري: تعديل الدستور منعطف جديد في بناء دولة المؤسسات. بوجمعة: تعديل الدستور تأكيدا على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات الدستورية. ووافق نواب مجلسي النواب والشيوخ بالإجماع على مشروع قانون يتضمن التعديل الفني للدستور، الذي تضمن عددا من التعديلات، بحضور 500 عضو برلماني، فيما قدر عدد الهيئات بـ 42 وكالة، بنصاب كامل بلغ 436 عضوا، من أصل 542 عضوا. وأكد ممثل الحكومة، وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، عقب التصويت، أن هذا التعديل من شأنه إزالة الالتباس المحيط ببعض أحكام الدستور، وتعزيز وضوحها وانسجامها، بما يضمن حسن سير المؤسسات الدستورية. كما أكدوا أن المشروع يندرج ضمن مسار ترسيخ دولة القانون، من خلال تطوير المنظومة التشريعية ومواءمتها مع التحولات السياسية والمؤسسية التي تشهدها البلاد. من ناحية أخرى، أوضح تقرير اللجنة المشتركة أن تطوير هذا التعديل ارتكز على جملة اعتبارات، في مقدمتها أنه مبادرة من رئيس الجمهورية، في إطار الصلاحيات الدستورية الممنوحة له، خاصة فيما يتعلق باشتراط المستوى التعليمي للمرشح لمنصب رئيس الجمهورية، وضبط إجراءات أداء اليمين الدستورية، فضلا عن اعتماد معيار ديموغرافي في تحديد التمثيل في مجلس الأمة. انطلقت، حوالي الساعة الثالثة مساء، جلسة البرلمان بغرفتيه بقصر الأمم بنادي الصنوبر بالعاصمة، لدراسة مشروع قانون يتضمن تعديل الدستور، بحضور رئيسي غرفتي البرلمان وأعضاء المجلسين ومدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام، وممثل الحكومة وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، ووزير الشؤون الداخلية العلاقات مع البرلمان، وكذلك الأمين العام للحكومة، ورئيس الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس المحكمة العليا. وترأس الجلسة رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، الذي استهل العمل بعرض النظام الداخلي للبرلمان للتصويت عليه أمام أعضاء المجلسين، قبل أن يفتح المجال أمام وزير العدل لتقديم عرض تفصيلي حول مشروع التعديل الدستوري. وزير العدل: «تعديل الدستور جاء ليسد الثغرات.. ولا يمس الثوابت الوطنية». واستعرض الوزير بوجمعة، في عرضه الذي دام حوالي 20 دقيقة، أبرز أركان دستور 2020، مؤكدا أنه كرس المبادئ الأساسية للدولة الجزائرية كجمهورية ديمقراطية شعبية ذات سيادة، ترتكز على مقومات الإسلام والعروبة والأمازيغية، مع تثبيت الشعب مصدرا للسلطة. كما أكد أن الدستور عزز التوازن بين السلطات، ودعم صلاحيات البرلمان الرقابية، وثبت الاستقلال. القضاء، بالإضافة إلى توسيع نطاق الحقوق والحريات. وأضاف أن النص الدستوري حسّن منظومة الرقابة من خلال تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية، وإتاحة مراقبة دستورية القوانين وتمكين المواطنين من الطعن في عدم دستوريتها، إضافة إلى تعزيز دور مجلس المحاسبة وهيئات مكافحة الفساد، وتكريس استقلالية الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات لضمان شفافية الاستحقاقات. وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن الممارسة الميدانية، بعد مرور أكثر من خمس سنوات على صدور دستور 2020، أظهرت ضرورة إدخال تحسينات فنية محدودة على بعض أحكامه، بهدف إزالة الغموض وسد الثغرات وتحقيق الانسجام بين مواده، في إطار تطبيق الأحكام الدستورية ذات الصلة. وأشار إلى أن المحكمة الدستورية أكدت، برأي معلل، أن مشروع التعديل لا يمس مطلقا الثوابت الوطنية وحقوق الإنسان والحريات، ولا يخل بتوازنات القوى الأساسية، وهو ما يسمح لرئيس الجمهورية بإصدار هذا التعديل حال فوزه بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء البرلمان. وبحسب الوزير، فإن مشروع التعديل يهدف إلى تعزيز فعالية المؤسسات الدستورية وضمان حماية أكبر للحقوق والحريات، من خلال معالجة الاختلالات الفنية الناجمة عن التطبيق العملي، في إطار مواصلة مسار الإصلاحات السياسية التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لتعزيز الحكامة وسيادة القانون. كما يندرج المشروع ضمن المقاربة التشاركية، حيث شاركت تشكيلات سياسية مختلفة خلال ندوة وطنية استضافها قصر الأمم بداية 2026، حيث تم تقديم مقترحات تم اعتماد معظمها، مما يعكس إرادة سياسية مبنية على الحوار والتشاور. وفيما يتعلق بأبرز التعديلات المقترحة، فقد تضمنت إدراج شرط إثبات المستوى التعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وتحديد الأساليب الدقيقة لأداء اليمين الدستورية من حيث السلطة التي يتم أمامها هذا الإجراء والسلطة المشرفة على تلاوته، بالإضافة إلى تجنب حالات التعارض المتعلقة بشغور منصب رئيس الدولة، فضلا عن توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية لتشمل إمكانية الدعوة لإجراء انتخابات محلية مبكرة، بما يحقق الانسجام. في النظام الانتخابي. النواب و«الشيوخ»: مصلحة الدولة فوق كل الاعتبارات ولا حسابات ضيقة! من جهة أخرى، أكد رؤساء الكتل البرلمانية بغرفتي البرلمان، خلال مداخلاتهم، دعمهم لمشروع التعديل الدستوري، حيث أبدى ممثلو 11 كتلة نيابية موزعة بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، بينها حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل، وقائمة الأحرار، إضافة إلى ممثلي الثلث الرئاسي، تقديرهم لمضمون التعديلات الفنية المقترحة. وشدد أصحاب المصلحة على أن هذا التعديل يندرج ضمن مسار الإصلاحات المؤسسية، باعتباره ركيزة أساسية لمواصلة بناء دولة القانون، من خلال معالجة القصور الفني الناجم عن التطبيق العملي للدستور، مؤكدين أن مقاربة هذا المسعى يجب أن تقرأ من منظور سياسي يضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار، بعيدا عن أي حسابات ظرفية أو ضيقة. كما أكدوا في كلماتهم أن الانخراط في هذا المسار يعكس التزاما جماعيا بدعم مؤسسات الدولة وتعزيز استقرارها، من خلال إزالة الغموض الذي قد يكون موجودا في بعض النصوص الدستورية، وضمان حسن سير المؤسسات، وضبط القواعد التي تؤطر عملها، معتبرين أن الدستور لا يقتصر على كونه نصوصا قانونية، بل يشكل إطارا مرجعيا يكرس الانسجام المؤسسي ويعكس الهوية الوطنية. من جهتها، سارت المعارضة النيابية، ممثلة بحركة مجتمع السلم، في الاتجاه نفسه، معلنة تصويتها بنعم على مشروع التعديل الدستوري، مؤكدة أن دعمها ينبع من حرصها على استمرارية الدولة وتعزيز استقرارها المؤسسي. وأوضحت الحركة أن التعديل المقترح لم يمس جوهر التوازنات الدستورية، بل دخل في إطار التحسينات الفنية اللازمة. إلا أنه، وبالتوازي مع ذلك، طرح عددا من الملاحظات، تمحورت بشكل رئيسي حول ضرورة تحصين الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات، وتعزيز استقلالها الفعلي، والعمل على الفصل الواضح بينها وبين الإدارة، إضافة إلى تعزيز صلاحيات القضاء وتفعيل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان. الناصري: “التعديل الدستوري نقطة تحول حاسمة في بناء دولة المؤسسات”. من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، في كلمته بمناسبة المصادقة على التعديل الدستوري، أن هذه الإصلاحات تمثل نقطة تحول حاسمة في مسار بناء دولة المؤسسات، لأنها تؤسس لإطار دستوري متين يعزز التوازن بين السلطات، ويوسع هامش الحريات، ويعيد الاعتبار للدور المحوري للهيئات الرقابية. وشدد الناصري على أن التعديل الدستوري يجسد إرادة سياسية واعية تسعى إلى تحديث مؤسسات الدولة ومواءمتها مع التحولات الراهنة، مبرزا أن الرهان الأساسي يكمن في ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسساته من خلال تكريس الشفافية وتحسين الأداء المؤسسي. كما أشاد بالدور المحوري للمحكمة الدستورية في تأطير عملية التعديل، مؤكدا أن تدخلها يعكس مستوى متقدما من النضج المؤسسي ويؤسس لثقافة دستورية تقوم على احترام القانون وضمان التوازن بين السلطات. كما استغل الناصري الفرصة لتثمين الجهود التي رافقت إعداد هذا المشروع، مشيدا بالعرض الذي قدمه ممثل الحكومة، مؤكدا أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية استراتيجية متكاملة يقودها رئيس الجمهورية، تقوم على الإصلاح التدريجي والبناء المستدام، الذي يفتح آفاقا واعدة للدولة الجزائرية في مختلف المجالات.




