اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 16:39:00
تسببت الأمطار الغزيرة التي ضربت محافظة الحسكة خلال الأيام الماضية، بفيضانات واسعة في نهر الخابور وروافده، أدت إلى أضرار كبيرة في المنازل والبنية التحتية والأراضي الزراعية، وسط استمرار جهود الاستجابة التي تنفذها فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث. وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها تواصل تنفيذ عمليات ميدانية مكثفة في عدد من المناطق المتضررة، بينها مدينة الحسكة وبلدات تل حميس واليعربية والشدادي وتل العريش. وتركز العمل على احتواء تداعيات السيول والفيضانات من خلال إنشاء سواتر ترابية يتجاوز طولها 8 كيلومترات، في محاولة للحد من تسرب المياه إلى الأحياء السكنية والمناطق الزراعية. كما عملت الفرق على فتح وعزل المجاري وقنوات الصرف الصحي في 15 موقعاً مختلفاً، بهدف تسهيل تدفق المياه وتقليل مخاطر تراكمها، بالإضافة إلى فتح مجرى مائي بجانب جسر غويران لتخفيف الضغط الناتج عن ارتفاع منسوب نهر الخابور. كما شملت الاستجابة عمليات ضخ المياه من عشرات النقاط ضمن الأحياء السكنية والطرق العامة، بالإضافة إلى فتح مجاري المياه لضمان استمرار تصريف السيول. وفي سياق متصل، نفذت فرق الدفاع المدني عمليات إخلاء طارئة طالت نحو 120 عائلة من المناطق الأكثر تضرراً، حيث تم نقلهم إلى مناطق أكثر أماناً بعد أن أصبحت منازلهم مهددة أو غير صالحة للسكن. وبحسب البيانات الأولية فقد تم تسجيل أكثر من 1700 منزل متضرر بشكل كلي وجزئي، إضافة إلى تضرر أكثر من 1450 عائلة، إضافة إلى غرق مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية، ما ينذر بخسائر اقتصادية ومعيشية كبيرة للسكان المحليين. وقال أسامة عرابو قائد عمليات الدفاع المدني في محافظة دير الزور في تصريح خاص لـ”سوريا 24″ إن الفرق تحركت استجابة لتوجيهات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، حيث تم إرسال الآليات الثقيلة والخفيفة وكافة المعدات المتوفرة إلى مدينة الحسكة لدعم جهود السيطرة على الكارثة. وأوضح أن الفرق عملت على فتح قنوات تصريف المياه، وتوسعة بعض الجسور لتسهيل مرور المياه، بالإضافة إلى رفع الحواجز الترابية في المناطق السكنية المهددة، بهدف تقليل الأضرار وحماية أكبر عدد ممكن من المنازل. وأضاف عربو أن طبيعة الكارثة فرضت تحديات كبيرة على فرق الاستجابة، خاصة مع اتساع المناطق المتضررة والارتفاع السريع في منسوب المياه، الأمر الذي تطلب عملاً متواصلاً وعلى مدار الساعة لتقليل حجم الخسائر من جانبهم. وعبر أهالي المناطق المتضررة عن حجم المعاناة التي يعيشونها جراء الفيضانات، مؤكدين أن الخسائر التي لحقت بهم تفوق قدرتهم على التعويض. وقال محمد أحد سكان حي غويران لـ”سوريا 24″ إن الحي شهد غرق نحو 30 منزلاً بمياه السيول. ودخلت المياه إلى المنازل بشكل كامل، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالأثاث والأجهزة الكهربائية والمتعلقات الشخصية. وأشار إلى أن بعض المنازل لم تعد صالحة للسكن، مؤكدا أن حجم الخسائر كبير جدا ومن الصعب تعويضه في ظل الظروف الحالية. بدوره، أوضح عبد الرحمن أحد أهالي حي تل حجر لـ”سوريا 24″ أن الأحياء القريبة من نهر الخابور مثل غويران ومرديان وليليا، تعيش ظروفاً إنسانية قاسية، حيث غمرت المياه المنازل بشكل كامل، مما اضطر السكان إلى تركها دون أن يتمكنوا من إنقاذ ممتلكاتهم. وأكد أن العديد من الأسر أصبحت بلا مأوى، مطالبا بالتدخل العاجل لفرق الدفاع المدني والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة وتأمين أماكن إيواء آمنة للمتضررين. وأشار إلى أن توقيت الكارثة زاد الوضع صعوبة، خاصة أنها تزامنت مع فترة عيد الفطر، حيث تحولت أجواء الفرح إلى حالة من الحزن والقلق بين الأهالي الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم. وتواصل فرق الدفاع المدني تنفيذ عمليات الاستجابة في مختلف المناطق المتضررة، مع التركيز على الحد من مخاطر الفيضانات ومنع توسعها إلى مناطق جديدة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الدعم الإنساني العاجل لتلبية احتياجات المتضررين، سواء على مستوى المأوى أو الغذاء أو الخدمات الأساسية. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من التنسيق بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لضمان استجابة فعالة وشاملة لهذه الأزمة المتفاقمة.



