حديث الحرب – صحيفة الراية

اخبار قطر29 مارس 2026آخر تحديث :
حديث الحرب – صحيفة الراية

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 02:23:00

والفضل لدول الخليج أنها لم تنحرف إلى القتال، ولم تقف إلى جانب أي فصيل، رغم العدوان الإيراني عليها! إلا أن دول الخليج أضاعت الفرصة وقررت التعامل مع الضرورة قدر استطاعتها، وتمثل هذا الحد في مواجهة العدوان. ولا أنكر أن كفاءة الرد أبهرتنا وخلقت شعورا بالأمان يسود المكان الذي نعيش فيه، وأن هناك دولة تقوم بمسؤوليتها كاملة وغير منقوصة في مواجهة العدوان والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين. ورغم أن هذا الشعور الطاغي بالأمان له سلبياته، فعندما يتصرف الناس وكأن لا شيء، وإذا كان هناك شيء، فإن هناك دفاعات تحول الصواريخ إلى العدم الذي تنثره الريح. الحذر واجب! قطر التي أصيبت بقروح هذه الحرب، لم تفقد بوصلتها، وقدمت دبلوماسيتها خطابا هادئا يتسم بالثبات الانفعالي. لقد غيرت الحرب مبادئ اللعبة، لكن الدوحة لا تزال تذكر بعلاقات حسن الجوار، وعلاقات التاريخ ومتطلبات الجغرافيا، وأصول اللعبة أن قطر أقامت علاقات جيدة مع محيطها، فلا تبدأ بالعدوان، ولا تقرع طبول الحرب. وإذا خالف معها حزب ما هذه المبادئ، فإنها لا تتماشى معهم، وتستمر في تذكر التاريخ والجغرافيا، ولا يأخذها غضبها بعيداً. فكم من معارك ضارية عبر التاريخ اندلعت من أصغر شرارة، وليس العدوان بأصغرها! لقد دعت قطر أكثر من مرة إلى الحل الدبلوماسي، وأنه لا أمل إلا بالتفاوض، لكن يبدو أن الأمور لا تسير كما تدعو إليه قطر وتأمله. إلا أنها ليست طرفاً في هذه الوساطة، لأن وساطتها مخالفة لطبيعة الأمور. وهي من دول الجوار التي تعرضت لعدوان إيراني، وهو عدوان يمنعها -منطقياً- من لعب دور الوسيط! لقد فقدت أطراف الحرب هذا الدور الذي شكلته تجارب عديدة أثبتت فيها الدبلوماسية القطرية كفاءة منقطعة النظير، إذ تدير الأمور بوعي، وعلى مدى فترة طويلة، وعلى أكثر من جبهة، لعبت أدوار الوساطة ورعاية المفاوضات، مما جعلها مفاوضاً محترفاً. ويبدو أن هناك رباطة جأش. وهذه الوقاحة ليست فقط سمة من سمات الدبلوماسية القطرية في شؤون الآخرين، ولكنها أيضا طرف في المعارك. ولا أريد أن أثير الألم بالحديث عن الماضي، حيث ترسخت هذه الدبلوماسية بقوة حتى أصبح من الممكن تدريسها. ولعلها سمة شعب، فما يحدث لا بد أن يدعو إلى الغضب، وهو مبرر، عندما نقرأ عن نخبة خارج قطر تطالب بقطع العلاقات مع الدول العربية المتهمة بالتقصير، وهو خطاب لا نجده في قطر على مستوى نخبتها، بل على مستوى عامة مواطنيها. هذا الضجيج يجعل المرء يضع يده على قلبه: ماذا يمكن أن يحدث بعد أن يهدأ الغبار وتنتهي الحرب، مع هذه الدعوات الغاضبة للانفصال عن الأمة، دون أن نعرف ما هي الأدوار المطلوبة؟! هذه ليست معركة؟! حشود كثيفة من الجيوش، الدور هو للعلوم والتكنولوجيا. وإذا كانت الصواريخ هي أخطر ما في الحروب الحديثة، فإن الخليج لديه نظام دفاعي للتعامل معها بكفاءة. وحتى لو كان حجم الصواريخ التي تم إطلاقها على بعض الدول كبيراً، وأكثر من قدرة المنظومة الدفاعية على مواجهتها بشكل كامل، فسيتم البناء على ذلك مستقبلاً. الجديد في هذه الحرب هو أن الخليج يدافع عن مقدراته، لذلك قد يدخل غضب البعض إلى «باب العشم»، حتى لو أخذ البعض إلى مستوى آخر حيث هناك شرخ مع العالم العربي، قد تكون فيه حاجة لتصريحات ولقاءات على مدار الساعة. وبعض الدول لا نستمع إليها، لكن الإدانات لإثبات الموقف باقية. جامعة الدول العربية هي جثة الأمة، المطلوب منها أن تبقى طافية على السطح، لكن الدعوة إلى رحيلها لا تبدو منطقية، فما المطلوب منها في إطار قدراتها المحدودة التي لا تتعدى إصدار بيان؟ وهي ليست حرب بيانات، أو حرب استدعاء الجيوش العربية كما حدث في تحرير الكويت مثلا، وجامعة الدول العربية آنذاك أدت الدور المطلوب بشكل جيد، لأن إرادة الحكام العرب -إلا قلة قليلة- كانت في قلب رجل واحد، وكان هناك عمل عملي. مطلوب. أما حروب التكنولوجيا فأدوار الجيوش مربكة! هذه الأصوات الغاضبة والانفصالية، التي نأمل أن تكون سحابة صيف ومشاعر أزمة، لا تخرج من قطر. والذي قال: إذا قسوت على العروبة مرة فقد تضيق الرموش بأهدابها. ولعل العروبة تجد نفسها، ويشرق شهاب في قلب الظلام. كاتب وصحفي مصري.[email protected]

اخبار قطر الان

حديث الحرب – صحيفة الراية

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#حديث #الحرب #صحيفة #الراية

المصدر – https://www.raya.com