اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 16:44:00
ومع تطور الخدمات الصحية وتعددها، تغيرت نظرة المجتمع إلى المواعيد الصحية في المستشفيات المرجعية بشكل كبير، حيث أصبح الناس أكثر ثقة وتقبلاً للذهاب إلى هذه المستشفيات للحصول على رعاية متقدمة، ويعود هذا التحول بشكل أساسي إلى تعزيز الخدمات المقدمة للمرضى، وتقليل قوائم الانتظار، وتطوير تجربة المريض بشكل شامل. لكن لا يزال هناك ضياع في المواعيد الصحية وبعض التقاعس من جانب المرضى، الأمر الذي يتطلب زيادة الوعي والجهود المتواصلة لتعزيز مكانة المستشفيات المرجعية كمراكز صحية موثوقة ومتقدمة تلبي احتياجات المرضى بكفاءة وجودة أعلى. وقال منصور بن تحول جذري في الانطباع. محمد البوسعيدي قائلاً: المواعيد الصحية في المستشفيات المرجعية كانت دائماً تشكل تحدياً بالنسبة لي ولعدد كبير من أفراد المجتمع. كنت أسمع كثيرًا عن فترات الانتظار الطويلة، وصعوبة الحصول على موعد، والوقت الذي قد يستغرقه وصول المريض إلى طبيبه المختص. هذه الصورة التي أصبحت راسخة لدى الكثيرين، تجعل من زيارة المستشفى المرجعي خطوة تتطلب تخطيطاً مسبقاً وصبراً كبيراً. لكن في السنوات الأخيرة بدأت ألاحظ تغيرا واضحا في هذه النظرة، ليس على مستوى تجربتي الشخصية فحسب، بل على مستوى المجتمع ككل. ولم يكن هذا التغيير نتيجة الصدفة؛ بل كان نتيجة لجهود كبيرة بذلت لتطوير الخدمات الصحية وتحسين تجربة المريض. وأشار إلى أنه مع توسع الخدمات المقدمة داخل المستشفيات المرجعية، أصبح الحصول على الرعاية الصحية أسهل وأكثر تنظيما، وأصبحت الأقسام أكثر تخصصا، وظهرت العيادات المشتركة التي تجمع أكثر من تخصص في زيارة واحدة، بالإضافة إلى خدمات تشخيصية متقدمة تم إنجازها في وقت أقصر من المعتاد. وأكد أن هذه التحسينات ساعدت العديد من أفراد المجتمع على الشعور بأن المستشفيات المرجعية لم تعد مكاناً معقداً أو مزدحماً كما كانت في السابق، بل أصبحت وجهة موثوقة يمكن التعامل معها بسهولة. والفعالية. وأوضح البوسعيدي أن تقليص قوائم الانتظار هو أبرز التحسن الذي حدث. الحصول على موعد لم يعد يستغرق وقتاً، كما أن تسريع وتيرة المواعيد أعطى المواطنين ثقة أكبر في النظام الصحي وخلق شعوراً بالاطمئنان بأن الخدمة ستصل في الوقت المناسب. بالنسبة لي، تحديد موعد المتابعة أو الفحص الدوري أصبح أمراً أكثر سلاسة، مما شجعني على الالتزام بالرعاية الوقائية وعدم تأجيل الزيارات الضرورية. ولم تقتصر التحسينات على توفير مواعيد أسرع وخدمات أكثر، بل شملت تجربة المريض بأكملها في وضوح الأنظمة والإجراءات، وتحسين التواصل مع… المرضى، وتقديم خدمات تكميلية مثل المواعيد الإلكترونية وتطوير مسارات المرضى داخل المستشفى. وعززت هذه الخطوات الشعور بالراحة والانسيابية، وهو ما انعكس على نظرة المجتمع بشكل عام، حيث أصبحت زيارة المستشفى المرجعي تجربة إيجابية لا ترتبط بالتعب والانتظار الطويل. أما أفلح بن سعيد الهنائي فيوضح: في السنوات الماضية، اتسمت نظرة المجتمع للمواعيد الصحية في المستشفيات الحكومية بالقلق وعدم الرضا، نتيجة فترات الانتظار الطويلة وصعوبة الحصول على مواعيد قريبة، خاصة في التخصصات الدقيقة مثل الأشعة والمناظير، لكنها بدأت تشهد تغيراً ملموساً في الآونة الأخيرة. مع التحسن الواضح في آليات العمل وتنوع الحلول المستخدمة. وكمواطن عماني وأحد المستفيدين من خدمات المستشفيات الحكومية، فقد شهدت هذا التحول من خلال تجارب حقيقية مررت بها، أو من خلال ما نسمعه اليوم من المرضى والزوار. أصبح من الشائع السماع عن أشخاص حصلوا على مواعيد للفحوصات أو الخدمات التشخيصية في المؤسسات الصحية الخاصة من خلال الحالات الصادرة من المستشفيات الحكومية، في حال عدم توفر المواعيد قريباً. ويعكس هذا التوجه حرص المؤسسات الصحية على عدم تأخير المريض، ويؤكد وجود إدارة أكثر مرونة وواقعية للقوائم. وأصبح الانتظار مؤشرا واضحا على تحسن التنسيق بين القطاعين العام والخاص، وساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة العمل وتخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية. كما شهدت مواعيد التنظير، التي كانت تمتد في السابق لأشهر طويلة، تحسنا ملحوظا، حيث أصبح عدد من المرضى يتلقون هذه المواعيد خلال فترات أقصر نسبيا. بالإضافة إلى ذلك، ظهر تطور ملحوظ في تنظيم حضور المرضى داخل المستشفيات، حيث أصبحت المواعيد أكثر دقة، ويطلب من الزوار التسجيل قبل نصف ساعة فقط من الموعد، مما ساهم في تنظيم حركة الدخول والخروج وتقليل الازدحام داخل العيادات. وتحسين تجربة المريض بشكل عام. من ناحية أخرى، أوضحت عائشة بنت محمد، التدخل السريع، أن الكثافة العددية للمرضى والازدحام الشديد في العيادات الخارجية بالمستشفى يدفعها أحياناً إلى تفويت مواعيدها نتيجة شعورها بالضغط الكبير الذي يعمل تحته الطاقم الطبي، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على جودة الرعاية المقدمة. وأشارت إلى أن هذا التأخر في الحصول على الاستشارات المتخصصة يدفعها للجوء إلى القطاع الصحي الخاص هرباً من الانتظار الطويل، الأمر الذي قد يزيد من معاناة المريض الصحية، مؤكدة أنها تتطلب في بعض الحالات التدخل والاستجابة الفورية. وأشار الدكتور نبيل بن محمد اللواتي استشاري أول الأمراض الصدرية وطب النوم رئيس لجنة العيادات الخارجية بالمستشفى السلطاني إلى أن نسبة تغيب المرضى عن مواعيدهم في المستشفى السلطاني لعام 2024 بلغت نحو 15.7%، وانخفضت إلى 14% عام 2025. وهذه النسب تقع ضمن حدود المعايير العالمية المتعارف عليها لهذا المؤشر، مؤكدا أنها تمثل النسبة الأدنى على مستوى مستشفيات وزارة الصحة. وعن الهدر المالي الناتج عن عدم حضور المرضى للمواعيد، ذكر الدكتور نبيل مبادئ الإدارة الرشيقة المطبقة في المستشفى والمرونة في التعامل مع هذه التحديات، مما أدى إلى تجنب أي هدر مالي أو هدر للوقت أو كفاءات المجموعات الطبية، حيث يستقبل المستشفى حالات إضافية غير مجدولة حسب الأولويات، وهو ما يعادل تجاوز نسب المرضى المتأخرين. كما أوضح أن هذا التأخير يؤثر على فترات انتظار المرضى الآخرين ويعمل المستشفى على إيجاد الحلول المناسبة، موضحاً أن التخصصات التي تشهد معدلات رسوب أعلى من غيرها هي تلك المتوفرة في القطاعين العام والخاص، والتي لا تعتبر من التخصصات الدقيقة أو النادرة. وقد يعود ذلك إلى حصول المريض على مواعيد مبكرة في مستشفيات أخرى في أي من القطاعين وعدم إلغاء مواعيده المستقبلية في نفس التخصصات في المستشفى السلطاني. ولمعالجة عدم حضور المرضى في مواعيدهم، يتبع المستشفى السلطاني عدة إجراءات، منها إرسال رسائل نصية تذكيرية للمرضى بمواعيدهم المستقبلية، تتضمن أرقام الاتصال لتغيير أو إلغاء الموعد، والتواصل مع المرضى المتأخرين لمعرفة وتحليل أسباب عدم الحضور، ونشر الوعي في المجتمع بأهمية الالتزام بالمواعيد والحفاظ على الموارد الصحية، والربط الإلكتروني بين المؤسسات الصحية لضمان عدم حصول المريض على مواعيد مزدوجة لنفس التخصص في أكثر من مستشفى.



