فلسطين – عن الأسئلة التي يطرحها «يوم الأرض» والواجب الذي لا يمكن تأجيله

اخبار فلسطين30 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – عن الأسئلة التي يطرحها «يوم الأرض» والواجب الذي لا يمكن تأجيله

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 11:02:00

خاص – شبكة قدس: يوم الأرض مثل نقطة تحول تاريخية في علاقة الفلسطينيين الذين بقوا في الأراضي المحتلة عام 1948، مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي انشغلت طوال سنوات ما بعد النكبة، بتدمير أي مسعى فلسطيني لإعادة بناء نفسه وإطلاق حركة تحرر، في حين تسعى إلى أسرلة المجتمع الفلسطيني في الداخل، وحرمانه من حقوقه، والحفاظ على حياته على هامش المجتمع الاستيطاني. قصة “يوم الأرض” بدأت سلائف يوم الأرض في 21 مايو/أيار 1975، عندما عقد الناشطون السياسيون والمثقفون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 اجتماعا في حيفا، لبحث الرد والأنشطة التي يجب من خلالها التحرك للرد على مشاريع الاحتلال لمصادرة الأراضي العربية وإقامة المشاريع الاستيطانية عليها. وبعد لقاءات الناشطين والمثقفين، تشكلت لجنة «مبادرة الدفاع عن الأرض»، التي دعت إلى اجتماع آخر في 14 أغسطس 1975، تشكلت منه «اللجنة الوطنية للدفاع عن الأرض». وتضم في عضويتها 120 عضوا من كافة الاتجاهات الفكرية والسياسية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقرر الاجتماع تشكيل لجان محلية في القرى والبلدات بهدف حماية الأراضي من خطر الاستيطان والمصادرة. وقد ولّد هذا الحراك حافزاً لدى الجماهير الفلسطينية، داخل الأراضي المحتلة، للتوجه نحو عقد المؤتمرات في العديد من المدن والبلدات، ولمواجهة سياسة مصادرة الأراضي. الحدث الذي أثار الغضب كان قرار رئيس وزراء الاحتلال آنذاك، اسحق رابين، في 29 فبراير 1976، بمصادرة 20 ألف دونم من أراضي الجليل المحتل. وبعد قرار رابين عقدت “اللجنة الوطنية للدفاع عن الأرض” اجتماعا في 6 مارس/آذار حضره 70 مندوبا من مختلف القرى، وقررت إعلان إضراب عام في 30 مارس/آذار 1976 وتحويل هذا اليوم إلى “يوم الأرض”. وبعد قرار الإضراب قرر الاحتلال تعزيز قواته في الناصرة والقرى الفلسطينية، واتخاذ إجراءات عدوانية في مواجهة فعاليات الإضراب ومناهضة مصادرة الأراضي. وانضمت مؤسسات إسرائيلية مختلفة إلى جهودها لمحاولة إجهاض الإضراب. ورغم محاولة رؤساء السلطات المحلية إلغاء الإضراب، خلال اجتماع عقدوه في مدينة شفا عمرو، في 25 آذار/مارس الماضي، إلا أن مسؤولين آخرين رفضوا ذلك وأصروا على مواصلة الإضراب. وبدأت المواجهات في قريتي دير حنا وعرابة في 29 آذار/مارس الماضي، وأصيب خلالها عدد كبير من الفلسطينيين برصاص شرطة وجيش الاحتلال. وانضمت الجماهير في سخنين إلى الحراك، وأغلقت الطرق أمام الآليات العسكرية لمنعها من الدخول إلى دير حنا وعرابة. فجر يوم 30 آذار/مارس، دفع الاحتلال بقوات كبيرة من الجيش والشرطة وحرس الحدود إلى عدة قرى وبلدات فلسطينية في الداخل المحتل عام 1948. ورغم الإجراءات العدوانية والاعتقالات للشخصيات والناشطين، نجح الإضراب والتزمت به مختلف القرى والمناطق. وخلال المواجهات في سخنين وعرابة ودير حنا وكفر كنا، استشهد رجا أبو ريا، وخضر خلايلة، وخديجة شواهنة، وخير ياسين، ومحسن طه، ورأفت الزهيري من مخيم نور شمس بطولكرم. وأصيب نحو 50 فلسطينيا، واعتقل 300 آخرين. تفاعلت القوى الفلسطينية في الخارج مع فعاليات يوم الأرض، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، والمنظمات والفصائل التي كانت تنشط في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلتين. وامتد التضامن إلى المستويات العربية والإسلامية والدولية، وأصبح يوم الأرض حدثا سنويا تنظم فيه فعاليات للتذكير بالصراع المستمر بين الفلسطينيين أصحاب الأرض والقوى الاستعمارية الصهيونية التي تسعى منذ بداية المشروع الصهيوني للسيطرة على الأرض وطرد أصحابها منها. ماذا قالت أحداث يوم الأرض؟ جاءت مواجهات وإضرابات “يوم الأرض”، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، على شكل انقلاب على السياسات الاستعمارية التي مارستها سلطة الاحتلال ضد الفلسطينيين الذين بقوا بعد النكبة، والتي شردت ودمرت حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين وحولتهم إلى لاجئين في مواقع مختلفة، في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن وغيرها من مناطق الشتات الفلسطيني المستمر. منذ بداية قيامها على أنقاض الشعب الفلسطيني، عملت دولة الاحتلال على منع المجتمع الفلسطيني، في الأراضي المحتلة عام 1948، من الاجتماع مرة أخرى في كتلة سياسية واجتماعية واحدة، مما يمنحه القدرة على تشكيل حركة تحررية في مواجهة سياسات الاحتلال والقمع ومصادرة الأراضي والاستيطان. وفرض الاحتلال حكماً عسكرياً على الفلسطينيين، في الأراضي المحتلة عام 1948. وعمل خلال سنواته الممتدة إلى الستينيات على قطع اللحم الاجتماعي والسياسي، ومحاصرة الفلسطينيين في مناطقهم، وفرض الأسرلة عليهم، وتنصيب شخصيات تابعة له عليهم، وجرهم إلى التصويت للأحزاب الصهيونية، وخاصة “حزب العمل” الذي كان يسيطر على الحياة السياسية في دولة الاحتلال. وعمل على عزل الفلسطينيين، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، عن المجتمعات العربية والإسلامية، وبقية المجتمع الفلسطيني، في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات. وتم احتلال بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، وفتح الاتصال والتواصل مرة أخرى بين الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة، ونتيجة لذلك نشأت العلاقات السياسية والاجتماعية مرة أخرى. تحرك المجتمع الفلسطيني في الداخل، في يوم الأرض، لأول مرة بشكل جماعي، وفي إطار سياسي منذ النكبة، لمواجهة التحدي الاستراتيجي الذي يفرض على حياته ومستقبله، وهو سرقة الأراضي والاستيطان. ولا يقتصر يوم الأرض على كونه ذكرى سنوية وتنظيم فعاليات لتجديد الشعارات الوطنية الفلسطينية للتمسك بالأرض. بل إنها مرتبطة بالواقع الفلسطيني الراهن، خاصة في مرحلة حرب الإبادة التي شهدها قطاع غزة، والعدوان على الضفة الغربية المحتلة والقدس، والمخاطر التي تهدد الفلسطينيين في الداخل وفي الشتات، والتهديدات بهدم المسجد الأقصى، وتهجير الشعب الفلسطيني برمته من أرضه. أسئلة يعيدها «يوم الأرض» إن العودة إلى يوم الأرض مرتبطة، في جوهرها، بالفكر السياسي الجمعي الذي يجب أن يتم على مستوى الفلسطينيين كافة، بفصائلهم ومؤسساتهم ومثقفيهم ونشطائهم ونخبهم، وعلى مستوى المجتمع. هكذا تنتفض الجماهير الفلسطينية، وأين تقف ثورتها، ولماذا حدث ما حدث على مستوى الأهداف والتطلعات. خاض الفلسطينيون، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، انتفاضات عديدة على مدى العقود الماضية، لأهداف مختلفة، في إطار واسع لمواجهة سياسات الاحتلال، لكن تظل هناك أسئلة واسعة تطرح حول واقع هذه الانتفاضات. والسؤال الأبرز هو دور القيادة الوطنية، ممثلة بالأحزاب والتيارات السياسية والنخب، في هذه الانتفاضات، من الذين يعتقدون أن الانتفاضات كانت تتحرك بشكل عفوي، بناء على تراكمات تنفجر في لحظة، وأحيانا يأتي الانفجار في وقت يتزامن مع الانتفاضات الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما في بداية انتفاضة الأقصى، وهبة سيف القدس، في مايو 2021. وتحمل الآراء والدراسات التحليلية القادة مسؤولية فشل هذه الانتفاضات، وترى أن القادة لم يتمكنوا من قيادة الانتفاضات الشعبية، في الداخل، نحو نظام تحرري شامل ومستمر لتحقيق أهداف طويلة المدى. ورغم الخلافات بين القيادات، على مستوى الأيديولوجية والموقف من العلاقة مع دولة الاحتلال، فإن النظرة النقدية ترى أن تفويت فرص تنمية التبرعات يأتي من الموقف السلبي والتردد الذي تحمله هذه القيادات، والفشل في تطوير حركة سياسية قادرة على حمل خطاب ليبرالي شامل. بشكل عام، وعلى الرغم من وجود تنظيمات في الداخل رفضت الانضمام إلى الكنيست، إلا أن سياسة “الحفاظ على البقاء” ظلت هي المهيمنة في التفكير، وحالت دون الاندفاع نحو مواصلة العمل الانتفاضي المستمر والطويل الأمد، كما حدث في الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزة. ومن بين الأسئلة المحورية، في هذا السياق، لماذا لم تطور الجماهير نفسها دوافع العمل المستدام على مستوى طويل الأمد، وتجبر القادة على الانخراط فيها، ومنهم من يعزو الأسباب إلى الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون في الداخل المحتل، الذين وصلوا إلى مرحلة نتيجة سياسات الاحتلال، ويعيشون على هامش الاقتصاد الإسرائيلي، وحصل بعضهم على وظائف عليا، ولكن دون أن يكونوا فاعلين، وبالتالي بقوا في دولة بين دولتين، مما يمنع تطور الطبقة الوسطى. النخب التي ترفع مشروعاً ليبرالياً جدياً تجاه الاحتلال. ومن بين الأسباب المطروحة، التفكك الذي عملت عليه قوات الاحتلال، خاصة بعد انتفاضة الأقصى، داخل المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، وقد ظهر ذلك بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة مع انتشار عصابات الجريمة. واجب لا يمكن تأجيله. يعود يوم الأرض هذا العام، والشعب الفلسطيني يواجه مخاطر وجودية كبيرة، تتمثل في الاندفاع الإسرائيلي نحو السيطرة الكاملة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، في الضفة الغربية والقدس، بعد حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة، بأشكال مختلفة، والعدوان الأمريكي الإسرائيلي الشامل على المنطقة العربية والإسلامية. ولا يزال الصراع على الأرض جوهر النضال المستمر ضد الحركة الصهيونية، منذ أكثر من قرن، وهو ما يضطر الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى الابتعاد عن الشعارات إلى برنامج عملي يجعل حماية الأرض ووقف المشروع الاستعماري الصهيوني ضرورة للبقاء وليس مجرد مسألة مؤجلة.

اخبار فلسطين لان

عن الأسئلة التي يطرحها «يوم الأرض» والواجب الذي لا يمكن تأجيله

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#عن #الأسئلة #التي #يطرحها #يوم #الأرض #والواجب #الذي #لا #يمكن #تأجيله

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس