اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 20:23:00
شهدت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، تحركات متباينة في نطاق أفقي، إذ حاول المعدن الأصفر التعافي بعد تراجعات حادة الشهر الماضي، وتراوحت الأسعار الفورية بين 4420 دولارا و4516 دولارا للأوقية، ليستقر قرب مستوى 4473 دولارا في التعاملات الأمريكية. وسجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل تراجعا بنسبة 0.96% إلى 4449.40 دولارا للأوقية، في حين أظهرت بعض الأسواق ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.14% مدعوما بانخفاض طفيف في الدولار. وشهد أداء الشهر أكبر تراجع منذ عام 2008. ورغم التحركات اليومية المحدودة، يتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008، بخسائر تتجاوز 15% من قيمته خلال الشهر الحالي. ويأتي هذا الانخفاض الحاد بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسيا تاريخيا بلغ 5595 دولارا في 29 كانون الثاني/يناير الماضي. العوامل الرئيسية المؤثرة: يرى الخبير الاقتصادي السوري الدكتور فراس شابو، في شهادته لحلب اليوم، أن التذبذب في أسعار الذهب هو نتيجة الحرب الأخيرة، ما سبب صدمة وذهولاً لدى المستثمرين، حيث لم يتوقع أحد هذا الأمر. كسر سعر الذهب قاعدة تقليدية حيث كان من المفترض أن يرتفع، وارتفع سعره بشكل مستقل عن الحرب في إيران، ووصل إلى أرقام قياسية حتى وصل إلى ذروته. وعندما اندلعت الحرب -يضيف شعبو- شعر بعض المستثمرين بالخوف من الحاجة إلى السيولة مع خطر إغلاق مضيق هرمز، فبدأوا ببيع الأصول الأكثر ربحية عندما وصلت إلى مستويات عالية، وحققوا عملية تحقيق الأرباح مع الحاجة إلى السيولة والخوف من الأزمات. فتركيا على سبيل المثال من الدول التي تمتلك جزءا كبيرا من رصيدها على شكل ذهب، وبالتالي تبحث عن سيولة كبيرة لتأمين احتياجاتها وتأمين احتياطياتها، وسط مخاوف دولية من ارتفاع أسعار الفائدة مرة أخرى، ما يعني أن عوائد السندات سترتفع ولن يحقق الذهب عوائد. مثل السندات، وأدى ذلك إلى انخفاض الطلب على الذهب من قبل المستثمرين الذين كانوا يبحثون عن بدائل إنتاجية أخرى خلال الحرب. وإذا تم رفع أسعار الفائدة، فهناك كثيرون يستطيعون الاستحواذ على السندات وتحقيق عوائد عالية. ويشير الدكتور شابو إلى أمر آخر وهو دور البنوك المركزية العالمية الذي بدأ منذ عامين أو ثلاثة أعوام بمشتريات كبيرة من الذهب واضطرت مؤخرا إلى بيع الاحتياطيات للحفاظ على دور الدولة، كما حدث في تركيا على سبيل المثال، حيث تحتاج الدولة إلى توفير السيولة لتغطية أسعار الطاقة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والإنفاق الدفاعي، مما يؤدي إلى الضغط على الإنفاق ويدفع الدول والبنوك إلى تسييل ذهبها، وهذا الأمر ساهم في انخفاض الذهب بشكل كبير نتيجة زيادة المعروض. اضطرابات في أسعار السوق المحلية وفيما يتعلق بالسوق السورية، يرى الدكتور شعبو أنه يتأثر بالأسعار العالمية بالإضافة إلى أن سعر الصرف في سوريا غير مستقر بالأساس، لذلك هناك عاملين: تقلبات الأسعار عالمياً، وعدم استقرار سعر الصرف في الداخل، مما يجعل سعر الذهب يقفز بشكل أكبر داخل سوريا. توقعات أسعار الفائدة الفيدرالية يعد التحول في توقعات السوق فيما يتعلق بسياسة الاحتياطي الفيدرالي العامل الأبرز في انهيار الذهب، وقبل اندلاع الحرب في إيران، كانت الأسواق تتوقع خفضين للفائدة خلال عام 2026، لكن اليوم تراجعت التوقعات بشكل شبه كامل، مع تفضيل رفع الفائدة بنهاية العام بنسبة 50%. وقد أدى هذا التحول إلى اقتراب العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوى له في 8 أشهر عند 4.41%، مما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً. وارتفع مؤشر الدولار بأكثر من 2% منذ بداية الحرب، ومع تسعير الذهب بالدولار، فإن قوة العملة الأمريكية تجعل المعدن أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يضعف الطلب. وقفزت أسعار خام برنت فوق 115 دولارا للبرميل بعد هجمات الحوثيين على إسرائيل، مسجلة ارتفاعا شهريا قياسيا بنسبة 60%. وعلى الرغم من أن التوترات الجيوسياسية تدعم عادة شهية المستثمرين للملاذات الآمنة، إلا أن تأثيرها الحالي كان سلبيا بسبب مخاوف التضخم التي تدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية.


