اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 16:31:00
ورغم مرور أكثر من عام على سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، إلا أن سوريا لا تزال تشهد أزمة إنسانية عميقة خلفتها حرب استمرت 14 عاماً وأدت إلى انهيار البنية التحتية وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. في غضون ذلك، ترى المنظمات الدولية أن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر وهش، ما يعيق جهود التعافي وعودة الخدمات الأساسية. وتستمر الأزمة في سوريا. وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن سوريا لا تزال تواجه أزمة إنسانية واسعة النطاق، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 16.5 مليون شخص كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية في عام 2025، وسط استمرار انعدام الأمن في بعض المناطق وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية. نزوح عائلات سورية بعد أحداث متفرقة في الساحل وحمص – إنترنت عقب التحول السياسي في سوريا في 8 كانون الأول 2024، عاد أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري من دول اللجوء، كما عاد ما يصل إلى 1.9 مليون نازح داخلياً إلى مناطقهم الأصلية منذ 27 تشرين الثاني 2024. وتشير اللجنة إلى أنها بدأت بالتحول تدريجياً نحو تسهيل العودة الطوعية إلى سوريا، ويرتكز هذا النهج على طبيعة العودة الطوعية، وعلى قرارات اللاجئين وبناءً على التقرير الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بتاريخ 30 آذار/مارس 2026، فقد بلغ إجمالي عدد السوريين العائدين إلى بلادهم منذ 28 شباط/فبراير نحو 179 ألفاً، وهو مؤشر على تسارع وتيرة العودة رغم التحديات الإنسانية المستمرة. فيما سجلت اللجنة عبور 28600 لبناني إلى سوريا نتيجة الحرب الدائرة هناك بين “حزب الله” الموالي لإيران وإسرائيل. استمرار العنف في سوريا. وفي وقت سابق حذرت اللجنة من استمرار العنف في سوريا، واعتبرت أن سوريا بحاجة إلى مزيد من العمل لوقف الانتهاكات وتحقيق العدالة. وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية، ومن بينها إنشاء هيئتين وطنيتين للعدالة الانتقالية والمفقودين، وتشكيل لجنتين للتحقيق في أحداث العنف في الساحل والسويداء، وإعلان مشروع قانون العدالة الانتقالية، والبدء بمحاكمة المتورطين في أحداث الساحل، “ما هي إلا بداية لما يجب عمله في سوريا”، لمعالجة الانتهاكات. وأضاف الخيتان في مؤتمر صحفي في ديسمبر الماضي: “مازلنا نتلقى روايات مروعة عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعمليات قتل تعسفي واختطاف، تستهدف بشكل أساسي مجتمعات وأشخاصًا محددين متهمين بالانتماء للحكومة السابقة”. وأشار الخيتان إلى أن هناك انتهاكات وتجاوزات أخرى “تشمل العنف الجنسي والاعتقال التعسفي والنهب وتدمير المنازل والإخلاء القسري ومصادرة المنازل والأراضي والممتلكات، فضلا عن القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي”. وبحسب مصادر أممية، فإن الأزمة السورية تعتبر من أكبر أزمات النزوح في العالم، إذ نزح أكثر من 12 مليون سوري قسرياً، بينهم نحو 6 ملايين لاجئ سوري تستضيفهم دول مجاورة. وبعد سقوط النظام السابق في سوريا مطلع كانون الأول/ديسمبر 2024، أعرب اللاجئون في الدول المجاورة عن فرحتهم وأملهم بالعودة، لكن الحرب المستمرة منذ 14 عاماً خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية، ما أدى إلى انهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة، إذ يجد العائدون أنفسهم أمام بيئة غير صالحة للعيش، إضافة إلى انتشار البطالة وضعف القدرة الشرائية. وترى المنظمات الأممية أن سوريا لا تزال غير مستقرة أمنياً في بعض المناطق، خاصة بعد أحداث الساحل في آذار/مارس الماضي، وأحداث السويداء في تموز/يوليو الماضي، والتي تعيق عودة الخدمات وتحد من حركة السكان وإعادة الإعمار، ما يعني أن العودة لا تعني بالضرورة التعافي.


