سوريا – مزارعون يحتجون: قرارات حكومية تترك أراضيهم بلا ماء

اخبار سوريا31 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – مزارعون يحتجون: قرارات حكومية تترك أراضيهم بلا ماء

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 17:32:00

ورفعت لافتات كتب عليها: “لسنا مخربين ولسنا مثيري شغب، نطالب بالعيش الكريم”، وآخرون يقولون “وجعلنا من الماء كل شيء حي”. وشهد ريف دمشق احتجاجات للمزارعين وأصحاب الحفارات، ردا على مصادرة حفارات الآبار وسياسات الحكومة المائية التي تقيد مصادر رزقهم وتدفع القطاع الزراعي نحو مزيد من التدهور. وجاءت الاحتجاجات وسط غياب بدائل واقعية للري أو الدعم للتخفيف من آثار الأزمة. كان ذلك يوم الأحد 29 مارس. فك حفارات تجمع العشرات من أصحاب الحفارات والمزارعين في وقفة احتجاجية أمام مبنى الهيئة العامة للموارد المائية في حرستا بريف دمشق، رافعين شعارات تطالب بالإفراج عن الحفارات المصادرة منهم والسماح لهم بالعمل، منددين بالقيود التي تعيق بشكل مباشر قدرتهم على كسب عيشهم وإعالة أسرهم. ومن احتجاج المزارعين (سوريا نيوز) اشتكى المتظاهرون من مصادرة الحفارات بشكل مفاجئ، بما في ذلك أثناء عملها أو حتى أثناء تواجدها داخل المزارع، ما حرم الكثيرين منهم من مصدر رزقهم الوحيد، مطالبين بالإفراج عن كافة الحفارات بما فيها تلك الموقوفة منذ سنوات طويلة، والتي ظلت خارج الخدمة حتى أصبحت مهترئة رغم الحاجة الماسة لها. وأشاروا إلى أن عدداً كبيراً من الآبار تعرضت للتخريب خلال سنوات الحرب، سواء عن طريق ردمها أو رمي النفايات فيها، ما جعل إعادة تأهيلها مرهونة بوجود حفارات قادرة على إصلاحها أو إعادة حفرها. وأكدوا أن منع الحفر أو تقييده يحول دون إعادة هذه الآبار ووضعها في الخدمة، بحسب ما نقلت صحيفة “عنب بلدي”. كما أشاروا إلى أن أعمال الحفر التي يقومون بها تتركز على أعماق محدودة، معتبرين أنها لا تشكل تهديدا مباشرا للمخزون الجوفي، في وقت لا تزال بعض مصادر المياه السطحية متوفرة، ما دفعهم إلى التساؤل عن مبررات المصادرة على أساس حماية المياه. بحسب نفس المصدر. وشدد المحتجون على أن هذه الإجراءات تقوض قدرتهم على تأمين مصادر بديلة للري، وتترك محاصيلهم عرضة للجفاف والضياع، وتدفع الكثير منهم للبقاء دون مصدر دخل، مع ما يترتب على ذلك من عدم القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم. الإنتاج الزراعي مهدد بالاعتصام أمام الهيئة العامة للموارد المائية (انترنت) وطالب المحتجون برفع القيود المفروضة على حفر الآبار وتسهيل إجراءات الترخيص، معتبرين أن هذه الخطوات تمثل الحد الأدنى المطلوب لتمكينهم من إنقاذ ما تبقى من محاصيلهم واستعادة قدرتهم على العمل، في ظل غياب أي بدائل عملية ومستدامة لمصادر المياه. وأشاروا إلى أن استمرار هذه السياسات، دون تقديم حلول موازية، لا يهدد الإنتاج الزراعي فحسب، بل يدفعهم تدريجيا إلى ترك أراضيهم والتخلي عن وظائفهم التي تشكل مصدر رزقهم الوحيد. وتترافق هذه الضغوط مع الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج الزراعي، خاصة أسعار الوقود، ما يزيد من صعوبة تشغيل المعدات والحفارات، ويضع المزارعين أمام أعباء مالية تفوق طاقتهم، ويجعلهم أقرب إلى خسارة مواسم زراعية بأكملها. وشدد المحتجون على أن تجاهل هذه المطالب، والاستمرار في فرض القيود نفسها، سيؤدي إلى تراجع الإنتاج وسيعمق معاناتهم المعيشية، في وقت يعاني الكثير منهم من أجل البقاء في العمل الزراعي. حملة مصادرات. وتزامنت هذه الاحتجاجات مع تزايد الحملات التي تنفذها شرطة المياه في محافظات حماة ودرعا وريف دمشق، حيث صادرت عشرات الحفارات بحجة “الحفر العشوائي غير المرخص”، في نهج يركز على المنع والعقاب، بدلا من معالجة جذور الأزمة أو مراعاة الظروف المعيشية للمزارعين الذين يعتمدون على هذه المعدات كمصدر أساسي للدخل. وفي حماة أعلنت مديرية الموارد المائية عن ضبط حفارتين في ريف حماة الجنوبي ومنطقة السلمية، وتنظيم الضبط اللازم وإيداعهما في حرم المديرية، بحسب ما نشرته على حسابها الرسمي. أما في درعا فقال مدير الموارد المائية هاني عبد الله لسانا إن عدد الحفارات المصادرة بلغ 48 حفارا مبررا هذه الإجراءات بضرورة حماية المياه الجوفية من الاستنزاف في ظل انخفاض هطول الأمطار إلى نحو 95% من المعدل العام. ورأى عبد الله أن الحفاظ على الموارد المائية يتطلب توعية المزارعين “بعدم التوسع غير المدروس في الزراعة، والاتجاه نحو المحاصيل التي تستهلك كميات أقل من المياه”، مشيراً إلى أهمية “التوسع في مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي لتأمين مصادر بديلة للري” كحل للمشكلة. كما أكد على أنه يجب على المزارعين تنظيم العملية الزراعية بما يتناسب مع كميات المياه المتاحة سواء من الأمطار أو من المصادر السطحية مثل الأودية والسدود وخزانات التجميع. بحسب سانا. مدير الموارد المائية هاني عبدالله (سانا) الحلول مفصولة عن الواقع. لكن هذه المبررات والمقترحات الرسمية، رغم صحتها النظرية، تتجاهل واقع المزارعين الذين يجدون أنفسهم فجأة دون أدوات عملهم، ودون أي بدائل تمكنهم من الاستمرار، ما يحول هذه السياسات إلى عامل ضغط مباشر على سبل عيشهم بدلا من أن تكون وسيلة لحماية الموارد. ويزداد الجدل مع طرح مقترحات رسمية تدعو المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو التحول إلى محاصيل تستهلك كميات أقل من المياه. وهذه التوصيات يرفضها العديد من المزارعين باعتبارها منفصلة عن واقعهم، لأنها تحتاج إلى قدرات مالية وفنية لا يملكونها، ما يعني عمليا مطالبتهم بتحمل تكلفة الأزمة وحدهم، دون تقديم دعم فني أو مالي يمكنهم من تنفيذ هذه التحولات. كما أن الاقتراح المتكرر للتوسع في استخدام المياه العادمة المعالجة كمصدر بديل للري يبقى في إطار الحلول النظرية، في ظل محدودية هذه المشاريع على أرض الواقع، ما يعزز الانطباع بأن السياسات الحكومية تفتقر إلى التوازن بين حماية الموارد وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي، ويديم الانفصال بين السياسات المعلنة والواقع السوري. ترك المزارعين يواجهون أزمات زراعية دون أي دعم فعلي. من الاحتجاج (السورية نيوز) مسار لا مفر منه تعكس هذه التطورات مسارا متسارعا للتراجع في القطاع الزراعي، إذ تتقاطع أزمة المياه مع تدمير البنية التحتية وارتفاع تكاليف التشغيل، مما يضع المزارعين أمام بيئة إنتاجية شبه مستحيلة. وفي ظل القيود المفروضة على حفر الآبار، تتقلص الخيارات المتاحة أمامهم تدريجياً، دون أي تدخل فعال يخفف من حدة الاختناق الذي يواجهونه. ومع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف التشغيل، تتجه شريحة متزايدة من المزارعين إلى تقليل نشاطهم أو الخروج من العملية الإنتاجية بشكل كامل، بعد أن يتطلب تشغيلها تكلفة تفوق العائد منها، وهو مؤشر لا يهدد المواسم الزراعية فحسب، بل يمتد إلى استقرار مصادر الدخل في الريف. خلاصة الأمر، أن هذه السياسات تترك المزارعين أمام مسار واحد يتفرع إلى طرفين: إما ترك الأرض، أو البقاء عليها حتى تنهكهم الخسائر، دون أفق يعدهم بالبقاء عليها مستقبلاً.

سوريا عاجل

مزارعون يحتجون: قرارات حكومية تترك أراضيهم بلا ماء

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مزارعون #يحتجون #قرارات #حكومية #تترك #أراضيهم #بلا #ماء

المصدر – سوريا – الحل نت