اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 14:34:00
تقرير ألماني: بيع كلب البحر طويل الأنف في الأسواق الليبية يثير مخاوف بشأن النوع ليبيا – سلط تقرير ميداني نشره القسم الإنجليزي لشبكة “DW” الألمانية، وتابعته وترجمته صحيفة المرصد، الضوء على تراجع سمك كلب البحر طويل الأنف في البحر الأبيض المتوسط، في ظل بيعه بالسواحل الليبية وسط ضعف تطبيق القوانين واستمرار الضغوط الاقتصادية على الصيادين. بيع الأنواع خلال موسم التكاثر. وأشار التقرير إلى أن بائعي الأسماك في العاصمة طرابلس يعرضون أنواعا شائعة من المأكولات البحرية المجمدة، مثل الأخطبوط والحبار والروبيان. إلا أن بعض المعروضات تشمل أيضًا أسماكًا من نوع “كلب البحر” الشوكية ذات الأنف الطويل، وظهرت بطون بعضها منتفخة بالبيض، مما يشير إلى أنه تم اصطيادها خلال موسم التكاثر. ونقل التقرير عن أحد الصيادين، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، قوله إنه لا توجد رقابة في البحر أو في نقاط البيع في ليبيا، مضيفا أن هذا النوع يباع بسعر منخفض نسبيا، مما يجعله مطلوبا بين المستهلكين المحليين، ويدفع بعض الصيادين إلى تجاهل القيود المفروضة على الصيد خلال مواسم التكاثر. قال الصياد: “نصطادها مع أننا نعرف أنها تحمل البيض، ونبيعها في السوق لأنها تدر لنا المال”. بطء الدورة الإنجابية وزيادة المخاطر. وأوضح التقرير أن كلب البحر الشوكي طويل الأنف يتميز بدورة تكاثر بطيئة، إذ تنجب الأنثى ما بين مولود واحد وستة مواليد فقط في كل حمل، ما يجعل هذا النوع معرضا بشكل كبير لضغوط الصيد المستمرة. وأضاف أن هذا النوع ليس الوحيد المعرض للخطر، لافتا إلى دراسة أجريت عام 2021 خلصت إلى أن أعداد أسماك القرش والشفنينيات في المحيطات انخفضت بنسبة 71% منذ عام 1970، فيما تشير بيانات الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة إلى أن نحو 38% من أنواع أسماك القرش والشفنينيات مهددة بالانقراض. تحرك لباحث ليبي من خلال الوعي . وأشار التقرير إلى أن المياه الليبية من أبرز موائل أسماك القرش في المنطقة، وهو ما دفع عالمة الأحياء البحرية سارة المبروك إلى التحرك بعد أن شاهدت على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لصيادين يصطادون هذه الكائنات، بما في ذلك الأنواع المهددة بالانقراض. وأوضح أن المبروك تواصل مع الصيادين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وطلب منهم مشاركة الصور والمعلومات المتعلقة بالأنواع التي سقطت في شباكهم. وقالت في تصريح لـ”DW”: “لقد حققنا الكثير من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وحدها”. وأشار التقرير إلى أن منشوراتها تحولت تدريجياً إلى حملة توعية، وأصبح اسمها مرتبطاً بحماية أسماك القرش. كما لجأت إلى الإذاعة المحلية، وعقدت لقاءات مباشرة مع الصيادين لشرح وضع هذه الأنواع في المياه الليبية وسبب حاجتها الملحة للحماية. وأضافت المبروك أن اللحظة التي أدركت فيها أن جهودها بدأت تؤتي ثمارها كانت عندما اتصل بها أحد الصيادين ليبلغها أنه عثر على سمكة قرش صغيرة حامل وأعادها إلى البحر. قلق بشأن مستقبل “كلب البحر”. وأعربت المبروك عن ثقتها في إمكانية حماية الأنواع المهددة في المياه الليبية، لكنها أعربت عن قلقها بشأن مستقبل “كلب البحر” طويل الأنف، مشيرة إلى أن هذا النوع مصنف على القائمة الحمراء تحت فئة “نقص البيانات”، أي أنه لا تتوفر معلومات كافية لتقييم مستوى الخطر الذي يواجهه بدقة. وحذرت من أن استمرار الظروف الحالية دون تغيير قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في أعدادها خلال العقد المقبل، لافتة إلى أن الأنواع الأخرى كانت مدرجة سابقا ضمن فئة نقص البيانات قبل أن يتم تصنيفها لاحقا ضمن الفئات المهددة بعد توفر معلومات أكثر دقة. وقالت إن هذا “سيناريو لا نريد أن نكتشفه بعد فوات الأوان”، مؤكدة أن أسماك القرش تلعب دورا حاسما في تنظيم النظم البيئية البحرية. اختلال التوازن البيئي والقانون غير الفعال. وتابع التقرير أن انخفاض أعداد أسماك القرش قد يؤدي إلى اختلالات في الشبكة الغذائية البحرية، لأنها تساهم في تنظيم أعداد المفترسات المتوسطة، مما قد يؤثر في نهاية المطاف على الأنواع ذات الأهمية التجارية، مثل السردين والبوري، التي تعتمد عليها العديد من المجتمعات الساحلية. وبحسب التقرير، وثقت جمعية الأحياء البحرية، وهي منظمة ليبية غير حكومية، وجود 30 نوعا من أسماك القرش في المياه الليبية، مشيرة إلى أنه يتم اصطياد عدد منها بانتظام وعرضها للبيع في الأسواق. وأضاف أن ليبيا لديها قانون الصيد البحري يعود تاريخه إلى عام 1989، والذي يمنح السلطات سلطة تنظيم مواسم ومعدات الصيد، لكن تطبيقه لا يتم تنفيذه بشكل صارم، ويظل تنفيذه في البحر صعبا دون التزام من أسطول الصيد. وأشار أيضًا إلى أن القانون لا يتضمن قائمة بالأنواع المحظور صيدها، فيما يظل التنسيق الإقليمي في مراقبة المياه المشتركة وتبادل البيانات وتطبيق إجراءات الحماية محدودًا. مؤشرات الوعي لدى بعض الصيادين. وأشار التقرير إلى أن تقنيات الصيد الحديثة لا تميز دائما بين الأنواع، مما قد يؤدي إلى سقوط أسماك القرش في الشباك عن طريق الخطأ، سواء تم إعادتها إلى البحر أو نقلها إلى الشاطئ لبيعها. لكن عبد الله الفيتوري، وهو صياد صغير من مدينة طبرق، رأى بوادر وعي متزايد بهذه القضية. وقال لـ DW: “يجب أن نحمي البحر، وإذا كانت أسماك القرش في خطر، فإن سبل عيشنا في خطر أيضاً”. وأضاف أنه يعتقد أن مجموعات مثل “منظمة الحياة للحفاظ على الحياة البحرية” التي شارك في تأسيسها مع صيادين آخرين عام 2021، يمكن أن تساهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض، مؤكدا أن الصيادين يدركون اليوم أهمية التنوع البيولوجي البحري، ويواصلون معرفة المزيد عن هذه القضية على الرغم من الاضطرابات التي شهدتها ليبيا خلال السنوات الماضية. حماية التراث البحري وختم التقرير بالإشارة إلى أن حماية التراث البحري الليبي قد تبدو مسألة ذات تأثير مباشر محدود في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية، إلا أن التدخل في هذه المرحلة لحماية هذا النظام البيئي قد يرسخ استدامته لسنوات عديدة قادمة. ترجمة المرصد – خاص


