اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 09:41:00
لليوم الـ35 على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. تشدد شرطة الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المدينة المقدسة ومداخل المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، فيما قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى حتى 15 إبريل 2026، في خطوة تعتبر الأطول منذ احتلال القدس عام 1967، بحسب ما أوردته الأوقاف الإسلامية في المدينة. وفي هذا السياق، تواصل “جماعات الهيكل” المزعومة التحريض على اقتحام المسجد الأقصى خلال “عيد الفصح” العبري، والدعوة إلى “ذبح الأضاحي” داخله، مطالبة بفتحه خلال فترة الأعياد الممتدة من 2 أبريل/نيسان إلى 9 أبريل/نيسان. اقرأ أيضا: خاطر شهاب: “الفصح” العبري هذا العام هو الأخطر على المسجد الأقصى. في المقابل، يستغل الاحتلال “حالة الطوارئ” ذريعة لتعزيز سيطرته على المسجد الأقصى، وسط تصاعد الدعوات الشعبية والمقدسة للتحشيد نحو أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، لكسر الحصار المفروض عليه، وإعادة فتحه بالقوة. قال رئيس لجنة مناهضة التهويد في القدس ناصر الهدمي، إن نحو 63 تنظيما استيطانيا متطرفا تتنافس فيما بينها لتحقيق ما تسميه “حل ملف الهيكل”، في إطار المحاولات المتسارعة لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى وما حوله. وأوضح الهدمي، في تصريحات صحفية، أن تصاعد دعوات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى وأداء شعائر دينية تشمل ذبح الحيوانات، تزامنا مع بدء عيد الفصح اليهودي مساء الخميس الماضي، يمثل تطورا غير مسبوق في مستوى الانتهاكات، خاصة فيما يتعلق بمحاولات إدخال الأضاحي الحيوانية إلى الأقصى. إغلاق خانق وعزل للمكان. وأكد عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى الباحث فخري أبو دياب، أن إجراءات الاحتلال ومنع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة، تهدف بشكل مباشر إلى تطهير الساحة من الجماعات المتطرفة. وأوضح أبو دياب أن هذه “خصوصية المكان” بحماية شرطة الاحتلال تمنح المستوطنين فرصة ذهبية لفرض حقائق تهويدية جديدة بعيدا عن أي وجود فلسطيني دفاعي. وحذر أبو دياب من أن “هيئات الهيكل” تخوض سباقا محموما لتقديم “الأضاحي الحيوانية” وذبحها داخل باحات الأقصى هذا العام. وأشار إلى أن مجموعات من المتطرفين بدأت بالفعل، منذ صباح أمس، أداء شعائر دينية استفزازية أمام “باب الرحمة” من الجهة الشرقية للمسجد، وهو ما يمثل مؤشرا خطيرا على طبيعة الانتهاكات المتوقعة خلال أيام العيد. فيما لا تقتصر القيود على داخل المسجد فقط، بل تمتد إلى كامل محيطه، إذ لفت الناشط المقدسي إلى أن قوات الاحتلال سمحت للحاخامات بالوصول إلى منطقة حائط البراق وباب المغاربة لأداء ما يعرف بـ”بركة الكهنة” المقررة يوم الأحد المقبل. واعتبر أبو دياب أن هذا المشهد يعكس استراتيجية فرض “طقوس دينية موازية” تتصاعد تدريجيا لتثبيت الوجود اليهودي في قلب المسجد الأقصى. وحذر من “حرب دينية” شاملة ووصف أبو دياب ما يحدث بأنه محاولة لربط الأعياد التوراتية بالمسجد الأقصى كخطوة تمهيدية لبناء “الهيكل المزعوم” على أنقاض قبة الصخرة. وحذر من أن “خطورة هذا العيد تكمن في طقوسه التي تمثل بداية هدم المسجد الأقصى، الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى اندلاع حرب دينية شاملة في المنطقة بأكملها”. ودعا فخري أبو دياب إلى ضرورة التحرك العربي والإسلامي العاجل لوقف هذه الانتهاكات ورفع الحصار عن المسجد الأقصى. وأكد أن تمكين المقدسيين من الوصول إلى مسجدهم يمثل خط الدفاع الأول والوحيد حاليا لإحباط محاولات فرض أمر واقع جديد وتجنب انفجار الوضع دون حسيب ولا رقيب. طقوس تلمودية تستهدف قبة الصخرة وتشمل طقوس “عيد الفصح” هذا العام محاولات إدخال “الفطير” وذبح الأضاحي ونشر دمائها في منطقة قبة الصخرة التي يسميها المتطرفون “قدس الأقداس”. وتشمل أيضًا صلوات عامة يقودها “كهنة الهيكل” بأرديتهم البيضاء، وتلاوة “سفر الخروج” في باحات المسجد، في محاولة لإحياء صورة الهيكل في أذهان الناس واعتبار الأقصى مركزًا للعبادة الكتابية. شهد شهر آذار/مارس الجاري تصاعدا في الحملات الدعائية التي تقوم بها منظمات الهيكل، حيث تم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر صور تظهر “وليمة الأضحى” والمذبح التوراتي داخل المسجد الأقصى. يُشار إلى أن العام 2025 سجل سابقة تاريخية بثلاث محاولات لإدخال حيوانات أو لحوم إلى المسجد، ما يدل على أن المجموعات الاستيطانية أصبحت أكثر جرأة في تنفيذ مخططاتها. معروف: التوتر الإقليمي لا علاقة له بما يحدث في الأقصى وكنيسة القيامة. ولم تقتصر القيود على المسلمين، بل طالت أيضًا الأماكن المقدسة المسيحية، إذ استمر إغلاق كنيسة القيامة أمام المصلين والزوار، وهو ما يعكس سياسة شاملة لعزل المدينة المقدسة عن محيطها. بدوره، قال الأكاديمي ومسؤول العلاقات العامة والإعلام السابق في المسجد الأقصى عبد الله معروف، إن مسألة إغلاق المسجد الأقصى لمدة شهر متواصل لا ينبغي أن تؤخذ ببساطة أو اعتبارها تطورا طبيعيا في مسار الصراع، خاصة وأن الأخبار تتناقل حول قرار الاحتلال تمديد الإغلاق مبدئيا حتى 15 أبريل المقبل، وهو ما وصفه بـ”الخطير للغاية”. وأضاف أن “هذا الإغلاق كان ولا يزال مقصودًا”، وهدفه بالدرجة الأولى إجراء ما يمكن تسميته بـ “الاختبار العملي” في أصعب الأوقات لشرطة الاحتلال، إذ جاء منتصف شهر رمضان، لإجراء تغييرات كبيرة في المسجد الأقصى بعد انتهاء الإغلاق، ولا علاقة للأمر بالحرب الحالية بأي شكل من الأشكال. وكشف معروف عن “تعديلات جوهرية” أجراها الاحتلال خلال الإغلاق منذ أكثر من شهر، على كيفية إدارة شؤون المسجد الأقصى، معتبرا أن التوتر الإقليمي لا علاقة له بما يحدث في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، حيث تم منع أحد الشعانين، بل يمكن القول إنها مجرد ذريعة إسرائيلية لتغيير الوضع الراهن في المسجد.




