اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 11:54:00
قبل 5 ساعات، شهد عناصر من الجيش اللبناني، وسط النيران المشتعلة في مباني ومراكز تابعة لـ”حزب الله” إثر غارات مكثفة من الطائرات الحربية والبوارج والمسيرات الإسرائيلية، تطوراً ميدانياً لافتاً، تمثل في توسع الاستهداف ليشمل مناطق تقع تماماً خارج البيئة الحاضنة لـ”حزب الله”، مع ملاحقة العناصر لرموزه الأمنية، الذين كانوا يحاولون التمركز في مناطق قد يظنونها بعيدة عن المراقبة الإسرائيلية. وفي خضم هذا التوسع في الإضرابات وتزايد كثافتها، ضربت مدينة صور. وتلقى محيطها النصيب الأكبر من الدمار، وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات الماضية، مما يثير التساؤل حول ما إذا كانت إسرائيل استغلت تعليق عملياتها داخل إيران، لإفساح المجال أمام الجيش الأميركي للبحث عن بقية طاقم الطائرة الحربية الأميركية التي سقطت في إيران، للهجوم بشراسة أكبر على الجبهة اللبنانية، أم أن ما نشهده هو الخطة الأساسية التي انتقلت إلى مرحلتها الثانية. وفي قلب هذا المشهد المشتعل، برزت مواقف داخلية تشير بأصابع الاتهام إلى الجيش اللبناني، حيث انتصر. استياء شعبي، خاصة في القرى الحدودية المسيحية في جنوب لبنان، التي انسحب الجيش من محيطها وترك الناس لمصيرهم، وهو ما عبر عنه أهالي هذه القرى. وبينما أثار محللون تساؤلات حول عدم التنسيق مع قوات اليونيفيل للسيطرة على هذه المواقع وحمايتها من القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وعناصر حزب الله، استمرت المخاوف من أن تتحول هذه القرى إلى ساحة مواجهة مفتوحة دون غطاء رسمي. على الصعيد الخارجي، عاد السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام ليعيد توجيه سهامه نحو المؤسسة العسكرية اللبنانية، لا سيما أنه خاض تجربة غير سارة مع قائد الجيش الجنرال رودولف هيكل في واشنطن. وأمس، أعرب غراهام في تغريدة حادة على منصة “إكس” عن خيبة أمله الشديدة من قيادة الجيش ومدى جاهزيتها لمواجهة “حزب الله”، معتبرا أن التخلي عن القرى المسيحية في الجنوب يعرضها للهجمات ويحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية النتائج الخطيرة، واصفا أداء الجيش بقيادة هيكل بالفشل الكامل. أما الموقف الأخطر، فقد جاء عندما كرر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس مواقفه بشأن إصراره على أن الجيش الإسرائيلي «لن ينسحب من جنوب لبنان»، مشدداً على منطقة عازلة تصل إلى نهر الليطاني، وأن إسرائيل «ستتعامل مع القرى الحدودية كما تعاملت مع رفح وخان يونس»، في إشارة إلى هدم المنازل والبنى التحتية بحجة استخدامها من قبل «حزب الله». وبحسب تقارير القناة 12 الإسرائيلية وصحيفة “يسرائيل هيوم”، فإن كاتس صرح علناً بأن صمت الجيش عن إطلاق الصواريخ من مناطق انتشاره يجعله شريكاً فعلياً، محذراً من أن أي موقع أو آلية تابعة له تظهر في مناطق النيران ستكون هدفاً مشروعاً بعد سقوط الحصانة الميدانية. ورافق هذا التصعيد اعتراف رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي بمفاجأة إسرائيل بقدرة “حزب الله” على إطلاق صواريخ مكثفة من مناطق في العمق لم تكن في حدود التوقعات، وهذا الأمر يشكل سابقة تشكل سابقة للبنان ككل. جغرافيتها تقع في المنطقة المستهدفة. في 3 أبريل 2026، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين أن هناك خطة لاحتلال كل لبنان إذا واصل حزب الله عملياته، محملة الجيش اللبناني مسؤولية أي نشاط على الحدود. واللافت هو التهديد الذي وجهه كاتس للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وهدده بدفع ثمن باهظ، في إشارة إلى تصفيته. في المقابل، أشار موقع “معهد ألما” الإسرائيلي إلى أنه لوحظ زيادة في استهداف الطائرات المسيرة، لافتا إلى أن الحزب يعتمد أسلوب البصمة المنخفضة عبر خلايا صغيرة تستخدم صواريخ محمولة على الكتف من أصل روسي وإيراني وكوري شمالي وربما أميركي، ما يمنحه قدرة عالية على التحرك وتشكيل التهديد. تواجد دائم للمروحيات والمسيرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. في الختام، تشير معطيات هذا الأسبوع من التصعيد الميداني والتهديدات الإسرائيلية إلى أن لبنان يتجه نحو مرحلة «اللاعودة». ويبدو أن سياسة ضم القرى الحدودية وعزل الجنوب وتطويقه تمتد لتشمل البقاع الشمالي الذي تضعه إسرائيل نصب أعينها خزانا أساسيا للصواريخ والطائرات المسيرة، ما يهدد بإشعال جبهات واسعة تتجاوز حدود الليطاني، مما يضع البلاد أمام واقع عسكري بالغ الخطورة.


