تونس – ونحن عازمون على مواصلة تطوير منظومة الحماية المدنية

اخبار تونس7 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – ونحن عازمون على مواصلة تطوير منظومة الحماية المدنية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 20:55:00

أكد وزير الداخلية خالد النوري، اليوم الاثنين، أن وزارة الداخلية عازمة على مواصلة تطوير منظومة الحماية المدنية، من خلال تحديث التشريعات وتعزيز القدرات وتكثيف البرامج التدريبية، والانفتاح على التجارب العالمية الناجحة، بما يرسخ عناصر الأمن الوقائي ويعزز قدرة المؤسسات على مواجهة مختلف المخاطر. وأكد النوري لدى افتتاحه الورشة الإقليمية التي نظمها الديوان الوطني للحماية المدنية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بتونس، من 6 إلى 8 أبريل الجاري تحت عنوان “التخطيط الوقائي وحماية المنشآت من الحرائق”، أن التنظيم المشترك لهذه الورشة العلمية، للمرة الثانية في تونس، هو تكريس للنجاح الذي حققته الورشة الأولى ودليل على الالتزام بمواصلة دعم مثل هذه المبادرة الرامية إلى تطوير القدرات وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية. المخاطر: أشار إلى أن المخاطر التي تهدد المنشآت، وخاصة الحرائق، أصبحت أكثر تعقيدا وتشابكا في ظل التطور العمراني والتكنولوجي السريع، الأمر الذي يتطلب الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق العمل الاستباقي المبني على التخطيط العلمي الدقيق، والتقييم الدقيق للمخاطر، واعتماد أفضل المعايير العالمية في السلامة، واستغلال الإمكانيات التي توفرها التقنيات الحديثة للرصد المسبق والاستجابة الناجحة لمثل هذه المخاطر. وقال إن التخطيط الوقائي لم يعد خيارا، بل ضرورة حتمية تفرضها طبيعة التحديات الحالية، فهو الإطار الذي تتكامل فيه الجهود المختلفة لضمان سلامة المنشآت، واستمرارية نشاطها، والحد من الخسائر البشرية والمادية، بما يضمن صمود الاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب نهجا جماعيا تضامنيا قائما على تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي. واعتبر الوزير أن هذه الورشة محطة علمية متميزة وفرصة حقيقية لتبادل التجارب الناجحة واستكشاف الحلول المبتكرة القادرة على التقدم. ويرفع بأنظمة الوقاية والحماية المدنية إلى مستويات أعلى من الجاهزية والفعالية، ويؤكد على الدور الرائد الذي تلعبه جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في دعم البحث العلمي والتدريب المتخصص، ويدعو إلى تعزيز التعاون الثنائي بين كل من الديوان الوطني للحماية المدنية والجامعة من خلال فتح آفاق أخرى للتدريب وتبادل الخبرات والتجارب. التحديات: بدوره، أوضح مدير عام الحماية المدنية محمد رشاد السويسي، أن التحديات التي تفرضها الحرائق، خاصة في المنشآت الصناعية والتجارية والمرافق العامة، تتطلب العمل وفق رؤية شاملة قائمة على الوقاية، من خلال تعزيز نظام السلامة، وتحسين آليات التقييم المسبق للمخاطر، وتكثيف برامج التدريب والتأهيل، مؤكداً أن هذه الورشة تمثل فرصة مهمة لتطوير آليات العمل المشترك ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، لتحقيق هدف مشترك وهو حماية الأرواح وحماية البيئة. الملكية. وأكد حرص الديوان الوطني للحماية المدنية، تحت إشراف وزارة الداخلية، على مواكبة أحدث الممارسات العالمية في مجال الوقاية من الحرائق، خاصة تقنيات الوقاية المعززة بالذكاء الاصطناعي، مشيدا بالتعاون العربي في المجال الأمني، خاصة في مجال الحماية المدنية. أما أمين المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ونائب رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية خالد عبد العزيز الهرشاف، فاعتبر أن العودة مرة أخرى إلى تونس للمشاركة في تنظيم هذه الورشة الإقليمية تنبع من القناعة الراسخة بأنها ستبقى دائما ركيزة من ركائز العمل الأمني ​​العربي المشترك من خلال احتضانها لمهام وأنشطة مجلس وزراء الداخلية العرب. وقال إن هذه الورشة تنعقد في مرحلة حرجة تشهد خلالها دول العالم ارتفاعا ملحوظا في عدد الحرائق وآثارها، مذكرا بأن تقرير حالة حرائق الغابات لعام 2024/2025 أشار إلى أن الفترة الممتدة بين مارس 2024 وفبراير 2025 شهدت حرق ما يقرب من 3.7 مليون كيلومتر مربع من الأراضي حول العالم، وانبعاث أكثر من 8 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون، بزيادة قدرها حوالي 10 بالمئة عن المتوسط العالمي لهذا العام. عام 2003، بالإضافة إلى تعريض أكثر من 100 مليون شخص لمخاطر هذه الحرائق، وخسائر عالمية في الأصول والممتلكات تصل إلى نحو 215 مليار دولار. وأضاف أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات المتزايدة وتؤكد الحاجة الملحة لتعزيز التخطيط الوقائي وتطوير أنظمة الاستجابة المبكرة، والاستفادة من التقنيات الحديثة وأبرزها الذكاء الاصطناعي للحد من مخاطر الحرائق والحد من آثارها. وأشار إلى أن جامعته أولت إدارة الأزمات والكوارث اهتماما كبيرا، واعية بآثارها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وحرصت على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال. وذكر أن الجامعة خصصت برامج أكاديمية متقدمة في هذا المجال، إضافة إلى شراكات نوعية مع منظمات دولية أبرزها المنظمة الدولية للدفاع المدني والوكالة الدولية للطاقة الكهروضوئية، إضافة إلى إصدار أكثر من 40 مطبوعة علمية وتنظيم فعاليات متخصصة، مشيراً إلى أن الدراسات الصادرة عن الجامعة أوصت بإنشاء مركز لإدارة الأزمات والكوارث بهدف تعزيز القدرات الوقائية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهتها. الكوارث من جانبه أكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان الأهمية التي يوليها المجلس لمواجهة ومكافحة الكوارث والحوادث الخطيرة بكافة مراحلها وأنواعها. بادر منذ عام 1984 بإنشاء المكتب العربي للحماية المدنية وشؤون البيئة، وأقر تنظيم مؤتمر دوري كل سنتين لرؤساء أجهزة الحماية المدنية في الدول الأعضاء منذ عام 1987، وكان آخرها المؤتمر العشرين الذي عقد في بغداد يومي 27 و28 آب 2025. واستعرض الإنجازات التي خرجت بها هذه المؤتمرات وأبرزها إعداد دليل المواصفات اللازمة للوقاية من مخاطر الحرائق، وإعداد نموذج الدليل العربي لبحث أسباب الحرائق والذي تم تعميمه على الدول الأعضاء للاستفادة منها. يشار إلى أن جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية هي الهيئة العلمية لمجلس وزراء الداخلية العرب، المعنية بالتعليم العالي والبحث العلمي والتدريب في المجالات الأمنية والمجالات ذات الصلة.