اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 00:00:00
ويرى رينيه ديكارت أن حرية الاختيار للإنسان هي القدرة على فعل الشيء نفسه أو تركه دون تمييز، وأن هناك فرقا بين الإدراك والإرادة. يميز ديكارت بين الإرادة والإدراك كقوتين متميزتين في النفس. ويرى ديكارت أن الإدراك (فهم العقل) قدرة محدودة على تمثيل الأفكار والإدراك والمعرفة، لكنه يرى الإرادة في (حرية الاختيار). وهذه عند ديكارت قدرة غير محدودة ومطلقة على القبول أو الرفض أو التوجيه، وهذه القدرة مسؤولة عن الحكم والخطأ. عندما تندفع الإرادة، وهي أوسع من الإدراك ولا تقف عند أي حدود، وتصدر الحكم على أمور لم يدركها العقل بوضوح وتميز. الحرية عند ديكارت تكمن في قدرة الإرادة على الامتناع عن الحكم عندما لا يكون الإدراك واضحا، أو مدركا لأثر أفعالها دون انتهاك حقوق الآخرين. الحرية ليست الفوضى، بل هي الوعي، والقدرة على اتخاذ القرارات التي تنبع من قناعات شخصية، والتحرر من القيود الداخلية والخارجية. فهو ليس مجرد وعي نظري أو وعي بالحقوق بين الناس، بل هو ممارسة فعلية ومسؤولية أخلاقية توازن بين إرادة الفرد وحقوق الآخرين. لقد اعتبر ديكارت الوعي هو بداية التحرر، لكن الحرية الحقيقية تتطلب تحرير العقل من “ثقافة القطيع” والتحرر الداخلي من القيود النفسية والخوف، حتى تصبح قدرة الإنسان قادرة بوعي على اختيار ما هو أفضل وليس الفوضى الفوضوية. مثل هذه الظروف السلبية تولد تجمعات فوضوية جامحة مبنية على الميول الاندفاعية والعاطفية الانفعالية والثورات السياسية للمراهقة… وهنا لا بد من خلق قوة متأصلة أو متجذرة أو وجود مجتمعي صحيح. ويجب على المجتمع أن يعمل على القضاء على تلك الحركات الطارئة التي تظهر وتختفي تاريخيا. وفي مثل هذه الأطر والظروف المؤقتة، يجب على الإنسان أن يعمل على ضمان توافق القوى الاجتماعية لتشخيص هذه الحالات الطارئة والسيطرة عليها بالرادع القانوني الذي يقره المجتمع ومؤسساته الوطنية. فعندما تنعدم شروط الأمان، وتسود الفوضى الأمنية، وتفقد السيطرة على الضمان الاجتماعي، فإن ذلك يعني فقدان المؤسسات لمهامها. ثم تطفو على السطح ظواهر كثيرة، مثل حالة تشرذم المجتمع ولجوئه إلى معالجات ذاتية، خاصة على مستوى خطابه السياسي الذي تعرض لسنوات من الاغتراب. والمصادرة. ولذلك يجب على السلطات في كل مجتمع أن تضع الشخص المناسب في منصبه، ليعود الطالب إلى مقاعده المدرسية، ويعود المعلم لممارسة دوره، وتعود القوى السياسية إلى قيادة المجتمع بحسب تمثيلها النسبي لمختلف شرائح المجتمع.[email protected]




