لبنان – وبعد التراجع الكبير… تم كسر “لاءات” طهران

اخبار لبنان9 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – وبعد التراجع الكبير… تم كسر “لاءات” طهران

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 10:07:00

قبل ساعتين، آثار غارة إسرائيلية وأميركية على مركز للشرطة في طهران، إيران، 3 مارس 2026. رويترز يبدو أن الدبلوماسية الإيرانية تمر بمرحلة «منعطف طارئ» تجاوزت فيه السقوف العالية التي حددتها في بداية التصعيد الإقليمي الأخير. لطالما اعتمدت طهران على استراتيجية «حافة الهاوية» لانتزاع المكاسب، لكن تتبع مسار القرارات الأخيرة يكشف عن فجوة عميقة بين الخطاب الأيديولوجي والنتائج على الأرض، ما يطرح سؤالاً جوهرياً: هل نضجت؟ البراغماتية الإيرانية تحت ضغط التهديدات الوجودية؟ بدأت الأزمة بسلسلة من “الخطوط الحمراء” التي رسمتها القيادة الإيرانية، حيث أعلنت طهران صراحة أنها لن تقبل بوقف مؤقت لإطلاق النار تحت أي ظرف من الظروف، معتبرة إياه فرصة للخصم لإعادة ترتيب أوراقه. لكن المفاجئ أن طهران أذعنت لصيغة التهدئة المؤقتة، متخلية عن شرط «الوقف الشامل والدائم» الذي صاحت به منابرها منذ أشهر. ولم يتوقف الأمر عند حدود العمليات العسكرية، بل امتد ليشمل «أسلحة الممرات المائية». هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أو فرض قيود صارمة على الملاحة فيه، مؤكدة أن المضيق لن يعود للعمل بشكل طبيعي إلا بضمانات دولية مكتوبة تمنع عودة الحرب. لكن تراجعاً ملحوظاً شوهد عندما فُتحت الممرات البحرية بغطاء هدنة لم تتجاوز الأسبوعين، ومن دون الحصول على ضمانات أمنية وُصفت سابقاً بـ”غير القابلة للتفاوض”. اقتصادياً، هددت طهران بفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، في محاولة لفرض واقع سيادي جديد وتأمين موارد مالية تحت ضغط العقوبات. ولم يصمد هذا التهديد طويلا في مواجهة التحذيرات الدولية وضغوط القوى الكبرى، فتراجعت طهران عن القرار بصمت، متفادية حدوث صدام مباشر قد يكلفها ما تبقى من قنوات التواصل الاقتصادي. أما الضربة الأشد للدعاية الإقليمية، فتمثلت في فشل صيغة «وحدة الساحات»، إذ أكدت إيران مراراً وتكراراً أن أي اتفاق يجب أن يشمل جميع الجبهات من غزة إلى لبنان واليمن، لكن الواقع كشف عن «انفصال» واضح. الاتفاق سار في مسارات محددة، بينما استمر النزيف على جبهات أخرى، لا سيما في لبنان، مما أظهر أن المصالح الوطنية العليا لإيران قد تتقدم على التزاماتها تجاه حلفائها في اللحظات الحرجة. يمكن تلخيص التحول الحالي في النقاط التالية: يبدو أن النظام الحالي مجبر على تبني خطاب أقل قسوة لضمان الاستمرارية. التحول من «تصدير الثورة» إلى «حماية المركز» بأي ثمن. وقد تفتح هذه التنازلات الباب أمام تحولات هيكلية داخلية، حيث بدأت النخب الإيرانية تدرك أن الشعارات العابرة للحدود لم تعد مناسبة للاستهلاك المحلي. أو دولية. وفي الختام فإن قبول إيران “أنصاف التدابير” لا يشكل مجرد تكتيك عسكري، بل إنه يشكل اعترافاً ضمنياً بحدود قوتها. النظام الإيراني يخرج من هذه الأزمة بسمات مختلفة. أقل تطرفاً، وأكثر حذراً، وربما أكثر استعداداً لصفقات كبرى قد تعيد تشكيل هويته السياسية في المستقبل القريب.

اخبار اليوم لبنان

وبعد التراجع الكبير… تم كسر “لاءات” طهران

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#وبعد #التراجع #الكبير.. #تم #كسر #لاءات #طهران

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال