لبنان – تهدئة مع طهران وتصعيد في لبنان.. ما أهداف ترامب؟!

اخبار لبنان10 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – تهدئة مع طهران وتصعيد في لبنان.. ما أهداف ترامب؟!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 11:00:00

وبعد إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، سادت أجواء توحي بأن المنطقة تتجه نحو مرحلة أوسع من الهدوء قد تشمل جبهات مختلفة مرتبطة بإيران وحلفائها، خاصة بعد الإشارات التي خرجت من باكستان عن تفاهم ينطبق على كافة ساحات المواجهة. لكن التطورات على الأرض التي أعقبت الإعلان سرعان ما أثارت الشكوك حول حدود هذا الاتفاق، إذ شنت إسرائيل موجة غارات واسعة على مناطق عدة في لبنان وارتكبت مجازر بحق المدنيين، وهو ما كشف عمليا أن لبنان بقي خارج هذا المسار. بعد ذلك، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضوح أن الجبهة اللبنانية غير مشمولة في الاتفاق، فيما اعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب النهج نفسه عندما تعامل مع ما يجري في لبنان كمسار منفصل. وفي هذا السياق، ترى مصادر دبلوماسية مطلعة أن إبقاء لبنان تحت النار بالتوازي مع احتواء مسارات المواجهة الأخرى، يندرج في إطار إعادة توزيع ساحات القتال بما يخدم أهداف استراتيجية أوسع، حيث تجري محاولة لدفع إيران نحو مواجهة منفصلة مع إسرائيل في صيغة تظهر الصراع. وكأنها ثنائية مباشرة، تؤدي عمليا إلى فصل هذا المسار عن امتداده الأميركي الأوسع، مما يسمح لواشنطن بتوسيع نطاق حركتها في حماية مصالحها العسكرية والاقتصادية في الخليج، وفي الوقت نفسه التقليل من أي مبررات قد تعتمد عليها طهران لاستهداف منشآت الطاقة أو القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة. في المقابل، تشير المصادر إلى أن استمرار الضغط العسكري على لبنان يعكس محاولة فصل الجبهة اللبنانية عن الامتداد الإقليمي الأوسع، ما يؤدي إلى تفكيك ترابط الساحات التي تشكلت خلال المواجهات الأخيرة، إذ إن لبنان معزول على الأرض عن أي مسار. وتحول الهدنة استهدافها إلى أداة لإضعاف تماسك المحور ككل، وإعادة فرض معادلة تقوم على التعامل مع كل جبهة كملف مستقل يسهل احتواؤه أو استهدافه بشكل منفصل. ومن زاوية أخرى، فإن حصر المواجهة الظاهرية بين إيران وإسرائيل فقط، دون أن تتحمل الولايات المتحدة تكلفة الاشتباك المباشر، يسهم في إعادة إنتاج مشهد سياسي وعسكري تتراجع فيه الضغوط على واشنطن، في وقت يتواصل فيه الدعم الأميركي لإسرائيل على مختلف المستويات، ليظهر الفصل بين العمل الإسرائيلي والدعم الأميركي كجزء من إدارة الصراع. أما على المستوى الاقتصادي، فإن تحييد المصالح الأميركية في الخليج يحمل معنى خاصا في هذه المرحلة. وتبقى حماية القواعد الأميركية ومنشآت الطاقة وخطوط الشحن، لا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز، بحسب المصادر، أولوية أساسية لواشنطن في أي مواجهة مفتوحة. ولذلك فإن إعادة رسم خطوط الاشتباك بما يبقي هذه المصالح خارج نطاق الرد يمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على ممارسة الضغط على إيران، خاصة في قطاع الطاقة، من دون دفع أثمان مقابلة على مستوى أمن الإمدادات الإقليمية. في موازاة ذلك، يطرح التصعيد على لبنان مسألة أخطر تتعلق بمحاولة ترسيخ نمط عدم الجواز العسكري المفتوح. وعندما يتم عدوان بهذا الحجم على مناطق مأهولة بالسكان، وفي ظل غياب أي سقف رادع، فإن الرسالة لا تتعلق فقط بتحقيق أهداف عسكرية مباشرة، بل أيضا بالسعي إلى فرض واقع جديد تصبح فيه القدرة الإسرائيلية على استخدام القوة الواسعة أمرا طبيعيا في المنطقة. لكن هذا المسار، إذا استمر، لا يهدد لبنان وحده، إذ أن توسيع هامش السلطة من دون ضوابط والاستمرار في التعامل مع بعض الدول العربية كساحات قابلة للغزو، يفتح المجال أمام انتقال النموذج نفسه إلى ساحات أخرى. ومن هنا تأتي أهمية المواقف الإقليمية التي ترى أن لجم هذا المسار لم يعد مرتبطاً بالتضامن السياسي فقط، بل بالحيلولة دون قيام سابقة قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الساحة اللبنانية. في الختام، يكشف استبعاد لبنان من وقف إطلاق النار أن المنطقة لا تعيش لحظة هدوء فعلية، بل هي مرحلة إعادة تنظيم للصراع. وفي حين أن بعض الجبهات تهدف إلى التهدئة مؤقتاً، فإن جبهات أخرى تُترك مفتوحة لتلقي الضربات وتحمل الكلفة. لكن هذا النوع من الإدارة الانتقائية للأزمات يظل محفوفا بمخاطر كبيرة، لأن استمرار سياسة التساهل، واستمرار استهداف المدنيين، ومحاولة إعادة رسم التوازنات بالقوة، كلها عوامل لا تؤدي بالضرورة إلى الاستقرار، ولكنها قد تدفع المنطقة نحو انفجار أوسع ستكون تكلفته السياسية والاقتصادية والأمنية أعلى بكثير على الجميع.

اخبار اليوم لبنان

تهدئة مع طهران وتصعيد في لبنان.. ما أهداف ترامب؟!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#تهدئة #مع #طهران #وتصعيد #في #لبنان. #ما #أهداف #ترامب

المصدر – لبنان ٢٤