اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 14:28:00
تقدم النائب أيمن محسب وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة للمستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن ضرورة إعادة تقييم وتنظيم نظام “إيجار التملك”، محذرا من تحوله إلى عبء مالي وقانوني على المواطنين بدلا من أن يكون أداة لتسهيل الحصول على السكن. جاء ذلك في طلب إحاطة لمجلس النواب، حيث حذر أحد البرلمانيين من أن يصبح إيجار الملكية عبئا على المواطنين. وأوضح “محسب” في طلبه أن الحديث المتزايد خلال الفترة الأخيرة عن طرح الوحدات السكنية بنظام الإيجار التمليك يفرض ضرورة المراجعة الدقيقة لهذا النموذج قبل التوسع في تطبيقه، متوقعاً أن يكشف الواقع العملي عدداً من الإشكاليات الجوهرية التي تمس العدالة التعاقدية وشفافية الالتزامات المالية، فضلاً عن حماية حقوق المستهلك السكني. المخاطر القانونية والمالية في نظام الإيجار بغرض التملك. وأكد عضو مجلس النواب أن النظام بصورته الحالية يبقي المقاول في وضع قانوني كمستأجر طوال مدة العقد، دون نقل فعلي للملكية إلا في نهاية المدة، وهو ما ينطوي على مخاطر حقيقية، أبرزها احتمال خسارة جميع الأقساط المدفوعة في حالة التقصير أو الإخلال بشروط العقد، ما يعني خسارة المدخرات لسنوات طويلة من عمر المواطن. وأشار “محسب” إلى أن التكلفة الإجمالية للوحدات في نظام الإيجار للتملك قد تتجاوز في كثير من الأحيان نظيرتها في أنظمة التمويل العقاري التقليدية أو الشراء المباشر، نتيجة احتساب هوامش ربح عالية، إضافة إلى وضع أعباء إضافية على المستأجر مثل الصيانة والتأمين، رغم عدم امتلاكه ملكية كاملة، ما يخل بتوازن العلاقة التعاقدية بين الطرفين. وأضاف أن هذا النظام يفرض حالة من عدم الاستقرار المالي على المدى الطويل، بسبب ارتباطه بعقود تمتد لسنوات طويلة مع ضعف المرونة في إعادة الجدولة أو الخروج، وهو ما قد يعرض الأسر لخطر فقدان السكن أو خسارة جزء كبير من المبالغ المدفوعة في حال تغيرت الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية. وأشار الممثل إلى أن هناك مشاكل قانونية محتملة تتعلق بوضوح شروط العقد، وإمكانية تضمينها شروطا غير عادلة، إضافة إلى الجدل الفقهي المتعلق بدمج وضع الإيجار والبيع في إطار تعاقدي واحد دون ضمانات كافية لحماية الطرف الأضعف. وطالب النائب أيمن محسب الحكومة بوضع إطار تشريعي موحد ينظم عقود إيجار الملكية ويضمن وضوح الحقوق والالتزامات، مع الفصل الصارم بين مرحلتي الإيجار والملكية، بالإضافة إلى إلزام أطراف التمويل بإدراج بند “الاسترداد العادل” الذي يسمح للمواطن باسترداد جزء من المبالغ المدفوعة في حال فسخ العقد لظروف قاهرة. كما دعا الممثل إلى وضع سقف تنظيمي لهوامش الربح وإجمالي التكاليف، وإعادة توزيع المسؤوليات ضمن العقود بما يحقق العدالة، فضلا عن اعتماد نموذج عقد موحد من جهة رقابية مختصة لمنع الشروط التعسفية، مع دراسة إدخال نماذج أكثر مرونة مثل التملك التدريجي أو إعادة التمويل، بما يسمح للمواطن بالخروج الآمن من النظام دون خسائر كبيرة.




