اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 15:45:00
المركز الإعلامي الفلسطيني: شهدت مختلف محافظات قطاع غزة، اليوم الخميس، مسيرات حاشدة نظمتها هيئة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية، إحياءً لليوم الوطني للأسير الفلسطيني، الذي يصادف 17 إبريل من كل عام، وسط مشاركة واسعة من أهالي الأسرى والمؤسسات الحقوقية والفصائل الوطنية، بالإضافة إلى حشود كبيرة من المواطنين. وفي مدينة غزة، انطلقت المظاهرة الرئيسية من مفرق الاتصالات باتجاه مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب المدينة، حيث تجمع آلاف المشاركين، رافعين الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، ومرددين شعارات تؤكد على وحدة الصف الفلسطيني وضرورة تكثيف الجهود للإفراج عن الأسرى. ورفع المشاركون لافتات كتب عليها: “أسرانا رمز الصمود”، و”يسقط حكم الإعدام”، و”أسرانا الشجعان قصة صبر لا نهاية له”، و”السلسلة لا تكسر الإرادة”، و”تواطؤ المجتمع الدولي ضوء أخضر للاحتلال ليتغلب على الأسرى”، فيما ارتفعت الهتافات الداعمة، منها: “الحرية، الحرية لأسرى الحرية”، و”(إيتمار) بن غفير، اسمع، اسمع.. الأسير لن يركع”. و”مهما طال الليل فلا بد أن يكون هناك نهار”. وتضمنت الفعاليات أمام مقر الصليب الأحمر كلمات أكدت على خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات ضدهم، بما في ذلك الإهمال الطبي والحبس الانفرادي وزيادة الإجراءات القمعية، مع دعوات لتحرك دولي عاجل للضغط على الاحتلال للالتزام بالقوانين الدولية والإنسانية. قضية مركزية تواجه قانونا عنصريا. وفي كلمة للقوى الوطنية والإسلامية، قال القيادي في حركة فتح عماد الآغا، إن “الشعب الفلسطيني متفق على أن قضية الأسرى هي قضيته المركزية، وهي الأولى لمن ضحى وعانى ثمناً للحرية”، مضيفاً أن الفلسطينيين “أمام قانون عنصري يقضي بإعدام الأسرى ويتعارض مع القوانين الدولية”. وشدد الآغا على أن هذا القانون “لن يجلب الصمت أو السلام، بل سيخلق حالة من التحدي للشعب الفلسطيني وأحرار العالم”، مطالبا بموقف دولي واضح لإدانته، مؤكدا أن الوحدة الوطنية تمثل السبيل لمواجهة المخططات الموجهة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. يأتي ذلك بعد أن أقر الكنيست الإسرائيلي، في 30 مارس الماضي، قانون عقوبة الإعدام، الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام على السجناء الذين ينفذون “هجمات قاتلة”. كما ينص على أن كل من يتسبب عمدا في وفاة شخص بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، ومن منطلق رفض وجود دولة إسرائيل، يعاقب بالإعدام أو السجن مدى الحياة. من جهته، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم، في كلمة للجنة الأسرى في القوى الوطنية والإسلامية، إن قطاع غزة “رغم الدمار والمجاعة، يقف صفا واحدا خلف قضية الأسرى التي تمثل القضية الأولى للشعب الفلسطيني”، مشددا على أن “الأسرى خط أحمر ويجب أن نتحرك في كافة الساحات لدعمهم”. وأضاف أن نحو مليون فلسطيني مروا بتجربة الاعتقال خلال سنوات الصراع، معتبرا أن المرحلة الحالية “هي الأخطر” في ظل تشريع قانون عقوبة الإعدام، ومشددا على ضرورة تطوير العمل الجماهيري في مختلف الأماكن التي يتواجد فيها الفلسطينيون. وانتقد قاسم ضعف فعاليات التضامن الدولية، قائلا إنها “لا ترقى إلى حجم معاناة الأسرى”، مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلغاء الإجراءات المتخذة بحق الأسرى وعائلاتهم، مضيفا: “إذا كان الاحتلال يجوع الأسرى في الداخل، فلا ينبغي تجويع أسرهم في الخارج”. بدوره، قال محمد داود، في كلمة جمعها النقابات المهنية والطواقم الطبية، إن حكومة الاحتلال “تنتهج سياسات عدائية ممنهجة، وآخرها إقرار قانون إعدام الأسرى”، لافتا إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل 14 طبيبا وعشرات الممرضين والمسعفين. وحذر داود من أن “المساس بحياة السجناء ستكون له عواقب وخيمة”، داعيا إلى حراك شعبي واسع وفعاليات ميدانية لرفض القانون، كما دعا المؤسسات الحقوقية إلى تفعيل العملية القانونية لمواجهته. أطفال أسرى وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أن نحو 350 طفلا فلسطينيا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظروف وصفتها بالقاسية ومخالفة للقوانين الدولية. وقالت الوزارة، في بيان لها عشية يوم السجين، إن اعتقال الطلاب وحرمانهم من التعليم يمثل “سياسة ممنهجة”، مشيرة إلى أن الأطفال يتعرضون للاعتقال الليلي والاستجواب القاسي والعزل والحرمان من التعليم، إضافة إلى الإهمال الطبي والتنكيل. وأضافت، بناء على شهادات موثقة، أن بعض الأطفال اعتقلوا من منازلهم ليلاً وهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، فيما منع آخرون من استكمال تعليمهم واحتجزوا في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة. واعتبرت الوزارة أن هذه الممارسات تشكل “انتهاكا صارخا” لاتفاقية حقوق الطفل، وتندرج ضمن سياسة تستهدف وعي الطلبة ومستقبلهم، مؤكدة أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في ضمير الشعب الفلسطيني وفي قلب الرسالة التربوية. ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على وقف هذه الانتهاكات، والإفراج الفوري عن كافة السجناء وخاصة الأطفال، وضمان عودتهم إلى المدارس، مؤكدة أن التعليم سيبقى “أداة البقاء والبناء” رغم التحديات. ويحيي الفلسطينيون “يوم الأسير” كل عام من خلال أنشطة ومسيرات تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية. وقد أقر هذا اليوم المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974.


