البحرين – لوطنك وفاءك.. ومن دونه يسقط انتمائك

اخبار البحرينمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
البحرين – لوطنك وفاءك.. ومن دونه يسقط انتمائك

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 13:04:00

بقلم: عيسى الحمادي إن الأوطان لها رصيد لا يتغير وإن اختلطت الأصوات، ولا تضل وإن كثرت النداءات. الميزان القلوب قبل الألسنة، والوفاء قبل الدعاوى، والصدق قبل الشعارات. فإذا استقام القلب على وطنه استقامت أمور صاحبه، وإذا اضطرب لم ينفع كثرة القول ولا زخرف. إن أوامر وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، جاءت حاسمة لا لبس فيها، حاسمة لا لبس فيها، وتضع الأمور في نصابها الصحيح. وبينت أن الوطن ليس مساحة للسكن، بل أمانة يجب الحفاظ عليها، وأن المواطنة عهد يجب الوفاء به، وأن من نقض العهد فلا حق له فيما يتعلق به. وهناك كثيرون يرتدون ثوب الانتماء، وتتوزع قلوبهم بين أعلام شتى، فإذا نادى الوطن انخفض صوتهم، وإذا تكلم الغريب ارتفعت مكانتهم! الذين يجعلون ولاءهم خارج حدود البيت، يقدمونه على السمع والطاعة، فإذا سئلوا قالوا: نحن من أهله! من هم هؤلاء الذين باعوا المعنى واحتفظوا بالاسم؟ وهنا لا بد من بيان واضح لا يترك مجالا للغموض. خيانة الوطن هي أفعال اختارها أفراد قدموا الولاء لجهات خارجية على حق الوطن عليهم، وخانوا الوطن وخانوه. ولذلك يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار بفعله؛ من يحفظ الوطن فهو له، ومن يعتدي عليه فقد حدد موقفه بيده. وعجيب أن نرى من يقيم بيننا جسدياً، وفي قلبه داراً بين الآخرين، يستمد من خطاب لا ينتمي إلى هذه الأرض، ويستمد وجهته من خارجها، ثم يطلب أن يكون من أهلها! ولم يستقر على الصدق الذي أعلنه، ولا لجأ إلى حيث مال قلبه وعرف؛ بل أقام في موقع بين موقعين، لا يبنى فيه وطن، ولا تحفظ فيه الحدود. فإذا استقر الهوى هناك، والتزم الولاء لغير هذا الوطن، فليس من العدل أن يتحمل الوطن عواقب قلب لم يختاره، ولا أن تفرض عليه عواقب ولاء لم يعهد له. الأوطان لا تبنى على قلوب معلقة، ولا تحميها انتماءات مؤقتة. بل يحميهم من يجعلهم أهم من أي اعتبار آخر، وأعلى من كل ولاء، وأصدق من أي شعار. ومن العدل التمييز بين المخلصين في انتمائهم وبين من اتخذوا الوطن غطاءً للآخرين. ولا مساواة بين حافظ الباب ومن فتحه لغير أهله، ولا بين حافظ العهد ومن نقضه عند أول امتحان. فإذا تقرر ذلك فإن الحزم هو العدل، ولا بد من الانفصال، وتطبيق القانون هو الحفاظ على الوطن وعدم التعدي عليه. ولا يقف الأمر عند حد من يكن الولاء لغير وطنه، بل يتعداه إلى من هم أنفسهم على استعداد لترجمة ذلك إلى خيانة قولاً أو فعلاً، واعتداء على أمن الوطن أو الإضرار باستقراره. لقد انتقل هؤلاء من باب المطالبة إلى ميدان العمل. فهم أحق بالحزم وأحق بالفراق. وبما أن أمن الأمة لا ينتهك، ولا يزعزع طمأنينتها، فيطلب الستر أو التساهل من هؤلاء الناس. فالوطن لا تحميه النوايا وحدها، بل تحميه حدوده وتحافظ على أمنه. ومن هاجمه فقد قدم حجته بيده، ويحتاج إلى الحساب الصارم والعدل المناسب لعمله. وهنا تتجلى حكمة القيادة، عندما تجمع بين الحزم والعدل، والوضوح مع المسؤولية، فترفع أهمية الانتماء الصادق، وتضع حداً لكل من يحتار في الطريق، أو يحاول أن يجعل من الوطن ساحة للولاءات المتضاربة، لا يجمعها جامع، ولا يضبطها ميزان. الوطن في جوهره ليس أرضًا مسكونة، بل معنى يُعاش؛ ومن لم يعيشها بصدق، لن تنفعه مظاهرها، ولن تغطيه عناوينها، وسيبقى غريباً في قلبه، مكشوفاً في موضعه. لوطنك وفاءك.. ومن دونه يسقط انتمائك.

اخبار الخليج

لوطنك وفاءك.. ومن دونه يسقط انتمائك

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#لوطنك #وفاءك. #ومن #دونه #يسقط #انتمائك

المصدر – https://alwatannews.net