اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 21:38:00
أعلن محافظ مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية، عن توجه استراتيجي نحو تطوير قطاع الصيرفة الإسلامية في سورية، وذلك خلال لقائه مع الدكتور غياث شابسيغ، الرئيس التنفيذي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية. ويتضمن التوجه إنشاء “مركز متخصص للصيرفة الإسلامية” (مركز التميز) في مصرف سورية المركزي، بهدف تنظيم القطاع وتطويره وفق أفضل المعايير العالمية، وجعل سورية، على المدى المتوسط والطويل، مركزاً إقليمياً للخدمات المالية الإسلامية. ما هو مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB)؟ مجلس الخدمات المالية الإسلامية هو هيئة دولية مقرها كوالالمبور (ماليزيا)، تأسست عام 2002، وتضم بنكًا مركزيًا وهيئات إشرافية من أكثر من 80 دولة. إصدار معايير الرقابة على البنوك الإسلامية (السلامة المالية، الحوكمة، إدارة المخاطر، مكافحة غسيل الأموال). إن انضمام سورية إلى المجلس أو تعاونها معه يمنحها الشرعية الفنية ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين بمنتجاتها الإسلامية. وسيكون المركز المتخصص في الصيرفة الإسلامية في البنك المركزي بمثابة ذراع فنية وتنظيمية داخل البنك متخصص في كل ما يتعلق بالتمويل الإسلامي. وتتمثل مهامها المتوقعة في إنشاء أطر إشرافية وتنظيمية للبنوك الإسلامية وشركات التمويل الإسلامي، وتطوير المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية (مثل المرابحة والمضاربة والإجارة والصكوك). وتشمل المهام أيضاً تدريب الكوادر البشرية في القطاع المصرفي على معايير الصيرفة الإسلامية، والتنسيق مع هيئات الرقابة الشرعية والمجالس الفقهية، والترويج لسورية كوجهة للتمويل الإسلامي. لتلبية الطلب المحلي المتزايد أشار حصريا إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لـ”الطلب المتزايد على المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية” في سوريا. ورغم أن الغالبية العظمى من السوريين مسلمون، إلا أن القطاع المصرفي الإسلامي كان محدوداً جداً في سوريا (عدد قليل من البنوك الصغيرة مقارنة بالبنوك التقليدية). وتشير تصريحات محافظ البنك إلى وجود طموح إقليمي لجعل سوريا مركزا للتمويل الإسلامي، وهو ما يعني أن دمشق تطمح لأن تصبح مثل دبي أو كوالالمبور أو البحرين، حيث توجد مؤسسات مالية إسلامية كبرى، وتصدر الصكوك، وتجذب رؤوس الأموال من جميع أنحاء العالم الإسلامي. وبحسب مراقبين فإن سوريا تتمتع بمزايا تساعدها على ذلك؛ ومن بين هذه العوامل الموقع الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأوروبا والعالم العربي، والكثافة البشرية، والطبقة المتوسطة المتعلمة ورجال الأعمال، والحاجة الهائلة إلى التمويل من أجل إعادة الإعمار، وهو ما يجعل الصكوك الإسلامية وسيلة جذابة. إلا أن غياب بيئة تشريعية متكاملة للتمويل الإسلامي يعتبر عائقاً أمام ذلك، إذ أن القوانين السورية الحالية (قانون النقد والتسليف، وقانون التجارة، وقانون الشركات) تطورت في عصر لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية التمويل الإسلامي، مثل عدم جواز الفوائد الربوية، وضرورة وجود هيئة رقابة شرعية، وآليات تسوية المنازعات.



