اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-20 21:17:00
نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، في خطوة تعكس تصعيدا في استخدام أقصى العقوبات، وسط انتقادات من المعارضة ومنظمات حقوقية تحذر من تصاعد موجة الإعدامات. وأفادت وكالة ميزان القضائية أن الحكم نفذ بحق محمد معصوم شاهي وحميد الوليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن “شبكة مرتبطة بالموساد” والتخطيط لهجمات داخل البلاد، مشيرة إلى أن المحكمة العليا صادقت على الحكم قبل تنفيذه. روايتان متناقضتان. في المقابل، قدم “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” رواية مختلفة، مؤكدا أن الرجلين عضوان في منظمة “مجاهدي خلق”، وأن الاتهامات الموجهة إليهما “ملفقة”، ضمن ما وصفه بتصعيد أوسع يستهدف المعارضين. محمد معصوم شاهي وحميد الوليدي – إنترنت وبحسب البيانات التي قدمها المجلس، فقد تم تنفيذ الحكم فجر الاثنين داخل سجن كرج المركزي قرب طهران، علماً أن هناك سجناء سياسيين آخرين يواجهون نفس المصير. وتتزامن هذه الإعدامات مع تحذيرات منظمات حقوقية من تزايد وتيرة تنفيذ الأحكام، إذ تشير تقارير نقلتها منظمات دولية إلى أن عدد السجناء السياسيين الذين أعدموا منذ منتصف مارس/آذار الماضي، وصل إلى ما لا يقل عن 15 شخصاً. كما تشير التقديرات إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق مئات الأشخاص خلال العام الماضي، ما يشير إلى تزايد الاعتماد على هذه العقوبة، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بالاحتجاجات. ضغوط داخلية: تأتي هذه التطورات في لحظة داخلية معقدة، حيث يحاول الإيرانيون استعادة حياتهم اليومية بعد أسابيع من القصف الأميركي والإسرائيلي، وسط مؤشرات على عودة تدريجية للنشاط في المدن، من فتح الأسواق إلى امتلاء الحدائق والمقاهي. الناس يسيرون بالقرب من لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران 2026. لكن هذا المشهد يخفي قلقا متزايدا في مرحلة ما بعد الحرب، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، وارتفاع احتمالات تسريح العمال – وهي نفس العوامل التي أشعلت شرارة احتجاجات يناير/كانون الثاني. وتشير التقديرات إلى أن أي تهدئة خارجية قد يقابلها تشديد داخلي، مع مخاوف من العودة إلى السيطرة الأمنية، خاصة بعد تراجع الضغوط الدولية. كما يعكس استمرار عمليات الإعدام مؤشراً على الاتجاه نحو ضبط الأمن الداخلي في فترة ما بعد الحرب. السياق الأمني والسياسي تأتي هذه التطورات في ظل تزايد التوتر الداخلي في إيران، عقب احتجاجات يناير/كانون الثاني والحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ تتهم المعارضة السلطات باستخدام الإعدامات أداة للردع والسيطرة. في المقابل، تؤكد طهران أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مواجهة التهديدات الأمنية وشبكات التجسس، في وقت تتواصل فيه المواجهة غير المباشرة مع خصومها الإقليميين والدوليين. ويتقاطع هذا التصعيد مع ترقب لجولة محتملة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط دعوات حقوقية لإدراج مسألة الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين في أي اتفاق محتمل. وفي الختام، تعكس هذه القضية تقاطعاً بين الأمن والسياسة في الداخل الإيراني، حيث تتحول عمليات الإعدام إلى أداة ضمن معادلة أوسع، تتقاطع فيها الضغوط الداخلية مع حسابات الصراع الخارجي.




