اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 13:09:00
تصاعد أزمة المياه في صنعاء يفاقم معاناة السكان في ظل سياسات الحوثيين وطن نيوز – الشرق الأوسط تشهد العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، أزمة متفاقمة في قطاع المياه، مع ارتفاع أسعار مياه الشرب والمياه المعدنية في الأيام الأخيرة بأكثر من 50%، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية. وتزامنت هذه الزيادة مع انقطاع واسع لشبكات المياه في عدد كبير من الأحياء، في خطوة قيل إنها تهدف إلى إجبار السكان على دفع ما تصفه الجماعة بـ”المستحقات”، رغم سوء الخدمة وشحة الإمدادات. وقد دفع هذا الواقع الناس إلى الاعتماد على مصادر بديلة أكثر تكلفة وأقل أمانًا من الناحية الصحية. بدائل باهظة الثمن وخيارات غير آمنة: أمام انقطاع الإمدادات الرسمية، لجأت العديد من الأسر إلى شراء المياه من المحطات الخاصة التي تعتمد على الآبار العشوائية، والتي يتم توزيعها عبر صهاريج المياه (النوادل)، والتي شهدت بدورها ارتفاعاً كبيراً في الأسعار وصلت إلى 100%. وأصبحت هذه الخزانات المصدر الرئيسي للمياه المنزلية رغم غياب الرقابة الصحية عليها. وتشير مصادر محلية إلى أن قطع المياه يستخدم كوسيلة مزدوجة لتوليد الإيرادات، من خلال فرض رسوم وديون على السكان، إضافة إلى جبايات إضافية على محطات المياه الخاصة، ما ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار. يتحول الماء إلى عبئ يومي. ولم يعد الحصول على المياه مجرد خدمة أساسية، بل تحول إلى عبئ مالي ثقيل على الأسر. ومع ارتفاع أسعار العبوات المعدنية، اضطرت بعض الأسر إلى التقليل من استخدامها والاكتفاء بالشرب فقط، مع اللجوء إلى مصادر أخرى للطهي رغم الشكوك حول جودتها. كما ارتفع سعر صهريج المياه إلى نحو ضعف ما كان عليه في السابق، مما اضطر العديد من الأسر ذات الدخل المنخفض إلى خفض استهلاكها إلى الحد الأدنى، في ظل غياب البدائل بأسعار معقولة. وتفرض الرسوم ضغوطا على القطاع الإنتاجي. في موازاة ذلك، أفادت مصادر في قطاع الصناعات الغذائية أن ارتفاع أسعار المياه المعدنية يعود جزئيا إلى زيادة الأعباء والرسوم المفروضة على المصانع، بما في ذلك الرسوم غير المعلنة على المواد الأولية والإنتاج، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل وانعكس على المستهلك النهائي. تزايد التداعيات الإنسانية والاقتصادية: تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه السكان من تدهور القدرة الشرائية، وتوقف الرواتب، وارتفاع معدلات البطالة، مما يجعل أزمة المياه من أبرز التحديات اليومية. ومع غياب الحلول المستدامة، تتزايد المخاوف من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية في المدينة. وهكذا فإن أزمة المياه في صنعاء لم تعد مجرد خلل خدمي، بل تحولت إلى أزمة معقدة تجمع بين البعدين الاقتصادي والصحي، وتلقي بظلالها الثقيلة على حياة الملايين من السكان.



