اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 19:14:00
أكد اللواء بلال النتشة أمين عام المؤتمر الوطني الشعبي بالقدس، أن انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، المقرر عقده في الرابع عشر من شهر مايو المقبل، يشكل نقطة تحول في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، لما يحمله من دلالات سياسية وتنظيمية عميقة، في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه القضية الفلسطينية، سواء على مستوى الاحتلال وسياساته، أو على مستوى الواقع الفلسطيني الداخلي. وأوضح النتشة في تصريحات صحفية أن أهمية هذا المؤتمر لا تقتصر على كونه حدثا تنظيميا دوريا، بل هو فرصة حقيقية لتجديد بنية حركة فتح وتعزيز دورها القيادي في المشروع الوطني، مؤكدا أن الحركة كانت وستظل العمود الفقري للنضال الفلسطيني، وأن أي تطور في أدائها سينعكس إيجابا على الوضع الوطني العام. وأشار إلى أن من أبرز النتائج المتوقعة للمؤتمر التأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، بالإضافة إلى وضع رؤية سياسية واضحة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في كافة أماكن إقامته. وفيما يتعلق بالوحدة الوطنية، أكد النتشة أن المؤتمر الثامن يمثل فرصة مهمة لاستعادة الوضع الفلسطيني الداخلي، داعيا إلى تبني خطاب وحدوي شامل يعزز الشراكة الوطنية وينهي حالة الانقسام، مؤكدا أن قوة حركة فتح ووحدتها الداخلية تشكل ركيزة أساسية لتحقيق الوحدة الوطنية الشاملة. كما أكد أن وحدة حركة فتح نفسها يجب أن تكون على رأس الأولويات، من خلال تجاوز الخلافات الداخلية وتعزيز مبدأ العمل الجماعي والمؤسساتي، مشيرا إلى أن الحركة بحاجة إلى ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التطورات، دون إغفال الدور التاريخي لقيادات راكمت خبرات نضالية وتنظيمية. وفي هذا السياق، أكد النتشة أهمية استقدام الكفاءات والقيادات التنظيمية إلى اللجنة المركزية، خاصة أولئك الذين كان لهم دور بارز خلال الانتفاضة الكبرى عام 1987، لما لهم من خبرة ميدانية عميقة ورؤية نضالية عميقة الجذور، مؤكدا أن الجمع بين الخبرة التاريخية والطاقة الشبابية يشكل ضمانة حقيقية لاستمرار الحركة وتطورها. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة تتميز بالكفاءة والنزاهة والقدرة على اتخاذ القرار، قادرة على إعادة احترام العمل التنظيمي، وتعزيز التواصل مع القواعد الجماهيرية، بما يضمن استعادة ثقة الشارع الفلسطيني بالحركة. كما أكد النتشة أن نجاح المؤتمر العام الثامن لحركة فتح سيشكل رسالة قوية للشعب الفلسطيني وللعالم بأن الحركة قادرة على تجديد نفسها ومواصلة دورها التاريخي في قيادة المشروع الوطني، داعيا إلى تضافر الجهود لإنجاح هذا الاستحقاق التاريخي بما يخدم وحدة الشعب والقضية. وقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي الوطني بالقدس، عضو المجلسين الوطني والمركزي والمجلس الاستشاري للحركة، إن الأخيرة شكلت منذ نشأتها، ولا تزال العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، وقادت النضال في مراحله المختلفة، من الكفاح المسلح إلى العمل السياسي والدبلوماسي، من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. وأضاف أن الدور التاريخي لحركة “فتح” لا يقتصر على الماضي، بل يمتد ليكون مسؤولية متجددة في مواجهة التحديات الراهنة، وفي مقدمتها إنهاء الانقسام، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ومواجهة المخططات التي تستهدف القضية الوطنية. وشدد النتشة على أن المطلوب وسط انعقاد المؤتمر هو مراجعة شاملة للتجربة التنظيمية والسياسية، بما يعزز وحدة الحركة، ويجدد بنيتها القيادية على أسس ديمقراطية، ويمنح دوراً أوسع للشباب والكوادر الفاعلة. كما دعا إلى تطوير الأداء التنظيمي بما يتناسب مع التغيرات المتسارعة. وفيما يتعلق بالرؤية السياسية، أوضح أن حركة فتح مطالبة بتعزيز حضورها الدولي، وتفعيل أدوات النضال السياسي والقانوني، ومواصلة الدفاع عن الحل العادل القائم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وقال النتشة إن المرحلة الحالية تتطلب وحدة وطنية حقيقية ورؤية استراتيجية واضحة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني وتحشد طاقات الشعب الفلسطيني لمواجهة التحديات المقبلة. وشدد على أن المؤتمر الثامن يجب أن يكون نقطة تحول تعيد للحركة دورها القيادي، ولا يقتصر على كونه إجراء إداري شكلي أو استحقاق تنظيمي، موضحا أن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية تفرض على المؤتمر أن يتحول إلى رافعة حقيقية لتجديد المشروع الوطني، من خلال بلورة رؤية سياسية واضحة، وتطوير الأداء التنظيمي، وتعزيز الوحدة الداخلية للحركة. وأضاف أن المطلوب هو الخروج بقرارات محددة تعيد الثقة بقدرة حركة فتح على قيادة المرحلة، وتفعيل دورها الجماهيري، والانفتاح على الطاقات الشابة، بما يعزز حضورها في مختلف المجالات. وأكد أن نجاح المؤتمر يقاس بقدرته على إحداث نقلة نوعية في الأداء السياسي والتنظيمي، وليس فقط باستكمال الانتخابات أو استكمال الإجراءات، داعيا إلى أن يكون المؤتمر منصة للمراجعة الجادة والتخطيط الاستراتيجي لمواجهة المتغيرات الحالية. واختتم حديثه بالتأكيد على أن حركة فتح مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تكون في موقع المبادرة، وأن مؤتمرها الثامن يعكس هذا الدور من خلال مخرجات عملية تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتخدم قضيته العادلة.




