البحرين – “”سنة يسوع العظيمة.”” سوسن الشاعر تحكي قصة الدولة من جذورها وتعيد قراءة تاريخها الغني

اخبار البحرينمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
البحرين – “”سنة يسوع العظيمة.”” سوسن الشاعر تحكي قصة الدولة من جذورها وتعيد قراءة تاريخها الغني

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-22 22:30:00

وأكدت سماهر سيف اليزل الكاتبة سوسن الشاعر، خلال محاضرتها التي ألقتها بعنوان “سنة يسوع العظيمة” في جمعية رعاية الطفل والأم، أنها شعرت أن تاريخ البحرين مكتوب وموجود بالفعل، ويمكن الوصول إليه في المكتبات أو بين من يحتفظون بالكتب في منازلهم. إلا أن هذا التاريخ -على حد وصفها- لا يزال بعيدا عن معرفة الأجيال، وحتى بعض أبناء جيلها، الذين لم يعرفوه أو يدركوا قيمته وحجم الجهد الذي بذل للوصول إلى ما حققته البحرين اليوم. وقالت إن ما يحدث يحدث. وغالباً ما يقتصر تداوله في المدارس أو الكتب على رواية ما حدث، دون التطرق إلى كيفية حدوثه، لافتاً إلى أن هناك فرقاً كبيراً بين أن يرث الإنسان شيئاً له قيمة، وبين معرفة قصة هذا الشيء وكيف وصل إليه، فإن معرفة التفاصيل تضاعف قيمته ومعناه. وأضافت أن البحرين بلد ننعم اليوم ببركاته، لكن المنظر يختلف تماما عندما يعرف الإنسان كيف تأسس، وما مرت به من أحداث وتضحيات، موضحة أنها أثناء قراءتها للتحضير لكتابها، اكتشفت مدى ثراء التاريخ بالأحداث والمواقف، مؤكدة أن هناك قصورا كبيرا في معرفة هذا التاريخ بتفاصيله الدقيقة، والأثمان التي دفعت لتحقيق ما حققته الدولة. وأوضحت أن بداية الدولة لا ينبغي اختصارها في عام 1783، بل تعود إلى عام 1762 عندما استقر “آل خليفة” في الزبارة، معتبرة أن تلك المرحلة شكلت الأساس الحقيقي للدولة، حيث كانت هناك سيادة وحكم وولاءات وقلاع، بالإضافة إلى علاقات ممتدة مع البحرين قبل دخولها. وأوضحت سوسن. وقال الشاعر إن دخول “آل خليفة” إلى البحرين كان محاطًا بروايات متعددة، وكل طرف روى من وجهة نظره، مؤكدًا أن الوصول إلى الحقيقة يتطلب قراءة مصادر متعددة، منها الوثائق البريطانية والمؤرخين والرحالة، ومقارنتها للوصول إلى الرواية الأكثر منطقية، منوهًا إلى أن تاريخ البحرين لم ينصف بشكل كافٍ. وأشارت إلى أن الفترة الممتدة من 1783 إلى 1869، وهي الفترة التي سبقت تولي الشيخ عيسى بن علي آل خليفة السلطة، كانت مليئة بالأحداث والتحديات، مؤكدة أنها فترة غنية بالقصص التي لا تقل عن تلك المقدمة في الدراما العالمية عن الممالك، وربما تتفوق عليها من حيث عمق التضحيات والصراعات. وأكدت أن البحرين واجهت العديد من الطموحات الإقليمية والدولية بسبب موقعها الاستراتيجي إلى جانب القوى الكبرى، مشيرة إلى أن صمود البحرين في مواجهة هذه التحديات لم يكن بالأمر السهل، بل جاء نتيجة القوة والإصرار والتضحيات الكبيرة. وأضافت أن البحرين تمكنت من الحفاظ على سيادتها رغم صغر مساحتها مقارنة بالقوى المحيطة بها. بل وحققت انتصارات عسكرية مهمة، مؤكدا أن ذلك يعكس حجم الجهد المبذول للحفاظ على هذه الدولة. وتطرقت إلى تعاقب آل خليفة منذ آل الزبارة، بدءا من محمد بن خليفة، ثم خليفة بن محمد، وصولا إلى الشيخ أحمد الفاتح، ومن بعده الحكام المتعاقبين حتى الشيخ عيسى بن علي، مؤكدة أن هذه المسيرة شهدت معارك وتضحيات كبيرة، وأن من يحاول الاستخفاف بالدولة اليوم لا يدرك حجم الثمن الذي دفع في سبيل بقائها. وشددت على ضرورة التفريق بين “الحضارة” و”الدولة”، موضحة أن البحرين تمتلك حضارة قديمة تعود إلى ما قبل المسيح، لكن الدولة ككيان سياسي لها عناصر محددة، منها الأمن والقانون والسيادة، والتي تأسست قبل نحو 250 عاما. وأكدت أن استقرار البحرين لم يكن محض صدفة، بل كان نتيجة الإدارة الواعية للتنوع المجتمعي، حيث نشأ الشيخ عيسى بن علي في بيئة متعددة الثقافات في المنامة، وشهد التعايش بين مختلف الأديان والأعراق، مما ساهم في تكوين عقل متفتح لديه. وقالت إن هذا التنوع يشكل تحديا كبيرا في بناء الهوية الوطنية الواحدة، مؤكدة أن توحيد مجتمع متعدد تحت راية واحدة ليس بالأمر السهل، لكنه تحقق بفضل الإدارة الحكيمة القادرة على استيعاب هذا التنوع. وأوضحت أن النهضة التي شهدتها البحرين في التعليم والصحة والإدارة لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة رؤية متكاملة، حيث ترابطت جميع الخطوات ضمن رؤية واضحة لبناء الدولة. وأوضحت أن جلالة الشيخ عيسى بن علي تولى الحكم في سن مبكرة بعد ظروف صعبة، وأن اختياره جاء عن طريق بيع شعبية موثقة، وهو ما يعكس شرعية الحكم. وشددت على أن البحرين لم تكن مستعمرة في أي مرحلة، بل كانت خاضعة لاتفاقيات حماية لا تمس سيادتها، موضحة الفرق بين “المحمية” و”المستعمرة” وفقا للقانون الدولي، وأن نهاية الوجود البريطاني عام 1971 كانت نهاية اتفاقية وليس استقلالا بالمعنى السليم. ودعت إلى إعادة قراءة هذه المفاهيم وتصحيحها، مؤكدة أهمية مناقشة التاريخ بشكل مفتوح، وعدم ترك الروايات غير الدقيقة دون تصحيح. كما استعرضت جانباً من الإنجازات التي تحققت في عهد الشيخ عيسى بن علي، مثل تنظيم الإدارة المالية، وإنشاء المجالس الإدارية، وإنشاء البلدية، وإطلاق التعليم الرسمي، وتطوير القطاع الصحي، مؤكدة أن هذه الخطوات سبقت العديد من دول المنطقة. وأشارت إلى أن البحرين أصبحت وجهة إقليمية للعلاج والتعليم والتجارة، حيث اعتاد سكان الخليج الذهاب إليها لهذه الأغراض، وهو ما يعكس نجاح الرؤية التي قادت عملية البناء. وأكدت أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا وجود مظلة سياسية تنظم العلاقات داخل المجتمع وتمنع الصراعات. ويضمن الاستقرار. وفي ختام محاضرتها أكدت سوسن الشاعر أن تاريخ البحرين حافل بالتضحيات والإنجازات، داعية إلى ضرورة نقله للأجيال بشكل واعي، وعدم الاكتفاء بسرده كحقائق، بل فهمه وتحليله، مؤكدة أن شعب البحرين كان شريكًا أساسيًا في بناء الدولة والحفاظ على استقرارها. وقالت إن هذه المحاضرات تمثل خطوة مهمة لإحياء الوعي التاريخي، معربة عن أملها في أن تتوسع الجهود البحثية في هذا المجال، ليبقى التاريخ حاضرا في الوعي. غير مغلق على الرفوف.

اخبار الخليج

“”سنة يسوع العظيمة.”” سوسن الشاعر تحكي قصة الدولة من جذورها وتعيد قراءة تاريخها الغني

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#سنة #يسوع #العظيمة #سوسن #الشاعر #تحكي #قصة #الدولة #من #جذورها #وتعيد #قراءة #تاريخها #الغني

المصدر – https://alwatannews.net