اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 12:31:00
نسخة قنا: أكد وزير المالية السوري محمد يوسر برنية، أن التعاون مع صندوق قطر للتنمية في مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي يمثل خطوة استراتيجية مهمة في مرحلة التحول النوعي التي يشهدها الاقتصاد السوري، نحو نموذج قائم على الإنتاجية وجذب الاستثمارات، بعد سنوات من الركود والتحديات. وفي إطار مرحلة اقتصادية محورية تمر بها سورية، وفي ظل الجهود المبذولة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتعزيز البيئة الاستثمارية، تحدث وزير المالية السوري في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، عن ملامح التحول الاقتصادي والتحديات الراهنة وآفاق التعاون الدولي. وبدأ برنية وشدد على أن التعاون مع صندوق قطر للتنمية في مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تندرج ضمن مرحلة التحول النوعي التي يشهدها الاقتصاد السوري الذي يتجه نحو نموذج قائم على الإنتاجية وجذب الاستثمارات، بعد سنوات طويلة من الركود والتحديات التي فرضتها الحرب. وأوضح أن الاقتصاد السوري يشهد تحولا تدريجيا من النموذج الريعي الذي يعتمد على التخطيط المركزي إلى اقتصاد قائم على قيادة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، لافتا إلى أن الدعم القطري يشكل ركيزة أساسية في دفع مشاريع الإصلاح الاقتصادي خاصة في القطاع المالي. والمصرفي الذي يعتبر حجر الزاوية في عملية إعادة بناء الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الاستثمارات القطرية، خاصة في قطاعات الطاقة، تساهم الآن بشكل مباشر في دعم المشاريع المتعلقة بالسياسات الاقتصادية العامة، كما تعزز جهود إصلاح القطاع المالي، بما يمكن سورية من استعادة قدرتها على التقدم اقتصاديا. وتطرق الوزير إلى التحديات الهيكلية التي يواجهها القطاع المالي، موضحا أنها تشمل ندرة رأس المال وتآكله نتيجة انخفاض قيمة العملة وتقلص حجم الاقتصاد، مما أدى إلى انقطاع شبه كامل عن الأسواق المالية العالمية، إضافة إلى تراجع علاقات إعادة التأمين وتراجع عدد البنوك المراسلة. أدنى المستويات. وأشار إلى أن هناك فجوة واضحة في التواصل مع رؤوس الأموال الخارجية والمستثمرين الدوليين، نتيجة غياب القنوات والآليات الفعالة لجذب التمويل وتوجيهه نحو القطاعات الإنتاجية، إضافة إلى ضعف المنظومة التشريعية والرقابية والحاجة إلى تحديث شامل للقوانين والأنظمة لمواكبة التطورات الحديثة في العمل المالي. كما أشار إلى التحديات المرتبطة بالموارد البشرية، مبينا أن القطاع المالي يعاني من استنزاف الكفاءات نتيجة هجرة العديد من الخبرات المتخصصة، الأمر الذي يتطلب العمل على استقطاب هذه الكفاءات من جديد، بالإضافة إلى المؤهلات. الكوادر المحلية من خلال برامج تدريبية مكثفة. ولم يغفل الإشارة إلى ضعف البنية التحتية والتقنيات المالية، خاصة في ظل القيود التي فرضتها العقوبات والتي حدت من الوصول إلى التكنولوجيا المالية الحديثة. وأكد أن معالجة هذه التحديات لا يمكن أن تتم بشكل منفصل، بل تتطلب تكاملا حقيقيا بين السياسات المالية والنقدية، مدعومة بنظام حوكمة فعال وجهود جادة لمكافحة الفساد، إضافة إلى تنفيذ عملية إعادة هيكلة شاملة للقطاع المالي والمصرفي بما يعزز قدرته على استعادة التوازن وجذب الاستثمارات.. مؤكدا أن تحقيق هذا التكامل يشكل شرطا أساسيا للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي، وجذب المستثمرين المحليين والدوليين للمساهمة في عملية الإنعاش. وفي سياق متصل، أشار إلى أن المؤسسات التي عانت من العزلة وسوء الإدارة خلال السنوات الماضية واجهت مستويات ضعيفة من الحوكمة والشفافية، مؤكداً أن الحكومة السورية تضع هذه الجوانب في قلب برامج الإصلاح من خلال تحسين مستويات الإفصاح وتطوير الأطر المؤسسية. كشف محمد يوسر برنية، وزير المالية السوري، لـقنا، أنه يجري العمل على إنشاء أكاديمية متخصصة للمهارات المالية، بالإضافة إلى خطط لتحويل مجلس المحاسبة والمراجعة إلى مجلس للحوكمة والمراجعة والمهن المالية، ليلعب دوراً محورياً في ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز مبادئ الحوكمة داخل المؤسسات المالية. وأوضح أن الجهود الحالية تركز أيضا على إجراء تقييم شامل للفجوات في الهيكل المالي، خاصة في البنوك العامة التي تشكل الجزء الأكبر من القطاع المصرفي، بالإضافة إلى إعداد إطار مالي متوسط المدى يربط بين مؤشرات الاقتصاد الكلي والمالية العامة. وذكر أن هذا الإطار يهدف إلى الوصول إلى موازنة عامة متوازنة تجمع بين الطموح والانضباط المالي، بحيث تركز على تحفيز النمو الاقتصادي مع الحفاظ على عجز محدود ويمكن التحكم فيه، وتأمين مصادر تمويل مستدامة للخزينة العامة وفق مبادئ تحقق عوائد اقتصادية ملموسة وتسهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين. وأكد استمرار التواصل مع المؤسسات المالية الدولية بهدف الاستفادة من خبراتها الفنية وتعزيز بناء القدرات، مرحبا بمساهمات أكبر من المانحين وشركاء التنمية لدعم برامج الإصلاح، لافتا إلى الدور الذي تلعبه وزارة الخارجية والمغتربين. وتسعى سوريا إلى حشد الدعم الدولي في هذا السياق. وأوضح أن التعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يتم بشكل أسبوعي تقريبا، ويتضمن ملفات متعددة تتعلق بالمالية العامة والسياسات الاقتصادية والإحصائيات. وأشاد بالدعم الذي تقدمه هذه المؤسسات في نقل المعرفة وتعزيز المصداقية الدولية وتسريع وتيرة الإصلاحات. وأشار إلى أن مشاركة المؤسسات الدولية، مثل مؤسسة التمويل الدولية ووكالة ضمان مخاطر الاستثمار المتعددة الأطراف، يبعث برسائل إيجابية تعزز ثقة المستثمرين وتسهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى سورية، معربا عن تقديره للدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها دولة قطر، لدعمها عودة سورية إلى النظام الاقتصادي والمالي الدولي. وأكد أن استعادة ثقة المستثمرين تبدأ بوجود دولة قوية قادرة على إدارة الاقتصاد بكفاءة، لافتا إلى أن مؤشرات هذه الثقة بدأت تظهر من خلال تدفق الاستثمارات في عدد من القطاعات، بالتوازي مع استمرار العمل على تطوير القوانين وتعزيز الحوكمة والسياسات الاقتصادية بما يوفر بيئة جاذبة للاستثمار. وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام يراعي البعد الاجتماعي، ويضمن توزيع ثمار التنمية على مختلف المحافظات، مع التركيز على خلق فرص العمل وتحسين أوضاع فئات الدخل. المحدودة، وذكر أن قطاعات التنمية المختلفة تحظى باهتمام الحكومة، مع التركيز بشكل خاص على قطاعات الكهرباء والنفط والغاز والاتصالات، بالإضافة إلى القطاع المالي، فضلا عن الزراعة والصحة والتعليم والسياحة، بالإضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية للنقل والاتصالات والشحن. واختتم حديثه لوكالة الأنباء القطرية بالتأكيد على أن الحكومة تطمح إلى تحقيق نمو اقتصادي متسارع يمكنها من مضاعفة حجم الاقتصاد السوري خلال السنوات الخمس المقبلة في حال نجاح برامج الإصلاح. وجدد التأكيد على أن سورية ترحب بكافة المستثمرين الراغبين في الاستفادة من الفرص المتاحة مع الالتزام بتقديم التسهيلات اللازمة. عدم التنافس مع القطاع الخاص، والعمل على تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مشتركة يستفيد منها الجميع.




