وطن نيوز
قال المعلق الإسرائيلي في صحيفة هآرتس، نتانيل شلوموفيتز، إن الساحة السياسية في الولايات المتحدة تشهد تحولات سريعة بسبب تأثير الحرب مع إيران. وأشار شلوموفيتز إلى أن هناك تراجعا ملحوظا في شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب عدة استطلاعات حديثة أظهرت تراجع التأييد إلى ما بين 33% و36%، عند مستويات وصفت بأنها الأدنى منذ توليه السلطة. وأضاف أن “هذا التراجع الذي يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، يعكس قلقا متزايدا داخل الرأي العام الأميركي بشأن كلفة الحرب وتداعياتها، في وقت يحاول ترامب التقليل من أهمية هذه الأرقام، استنادا إلى دعمه المستمر داخل القاعدة الجمهورية”. ويضيف: «لكن التطور الأبرز هو الانقسام داخل الحركة». وبرز الصحافي اليميني نفسه، تاكر كارلسون، كأحد أبرز منتقدي الحرب، في خطوة أحدثت صدمة داخل معسكر MAGA. وأعلن كارلسون، الذي كان يعتبر من أقرب الشخصيات إلى ترامب ومن أكثرهم تأثيرا على قاعدته الشعبية، قطع علاقته بالرئيس ترامب صراحة، وذهب إلى أبعد من ذلك بتقديم اعتذار علني عن دعمه السابق، معتبرا أن الحرب على إيران “خطأ استراتيجي” وأن من دعمها “يتحمل المسؤولية الأخلاقية عنها”. وهذا الموقف، بحسب رأي نتانيل شلوموفيتش، لا يقتصر على الخلافات. سياسي عابر، يعكس تحولاً في مزاج شريحة من المحافظين الذين بدأوا مقارنة الحرب الحالية بتجربة حرب العراق والتداعيات السلبية التي رافقتها. ويكتسب منصب كارلسون أهمية إضافية نظرا لنفوذه داخل قاعدة الجمهوريين، حيث ينظر إليه كأحد أبرز صناع الرأي في حركة المحافظين، وحتى كمنافس محتمل لقيادة هذه الحركة في المستقبل، سواء من خلال الترشيح المباشر أو دعم شخصيات مثل جي دي فانس. في المقابل، رد ترامب بهجوم حاد على منتقديه من داخل معسكره، معتبرا أنهم “يضعفون الجبهة الداخلية”، مؤكدا أن تمسكه بخياراته العسكرية، في ظل قناعته بأن حركة “ماغا” تدين له بالولاء. ويقول ناثانيال شلوموفيتز إن هذا الصراع يكشف عن رهانين متناقضين داخل اليمين الأميركي. الأول يقوده ترامب، ويقوم على استمرار ولاء تنظيم القاعدة بغض النظر عن تطورات الحرب، والثاني يتبناه كارلسون، ويقوم على توقع أن هذا الدعم سوف يتآكل بمرور الوقت وسترتفع تكلفة المواجهة. وبين هذين المسارين، يبدو أن الساحة السياسية الأميركية تتجه نحو مرحلة إعادة هيكلة داخل تيار المحافظين، وهو ما قد يحدد ملامح التنافس على السلطة في المرحلة المقبلة، خاصة إذا استمرت الحرب وتعمقت تداعياتها داخلياً وخارجياً.
فلسطين المحتلة – هارتس: حرب إيران تربك الداخل الأمريكي وسط تراجع شعبية ترامب وانقسام حاد داخل معسكر “MAGA”



