المغرب – ينتقل الخطاب الدولي في قضية الصحراء المغربية من إدارة الصراع إلى هندسة الحل

أخبار المغربمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المغرب – ينتقل الخطاب الدولي في قضية الصحراء المغربية من إدارة الصراع إلى هندسة الحل

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 02:00:00

وتمثل دعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، جبهة البوليساريو إلى “تقديم التنازلات اللازمة” إشارة دبلوماسية إلى أن “المرحلة تمثل انتقالا نحو هندسة سياسية للحل، على أساس أطراف تحكمها الواقعية السياسية”. وإشارته إلى “عدم ثقة” الجبهة بدورها المستقبلي تعكس أيضاً “عدم اتساق في مستوى الانخراط في عملية التفاوض” بين أطراف الصراع المفتعل، بحسب محللين. ودعا دي ميستورا، في إحاطته نصف السنوية أمام مجلس الأمن الدولي، في جلسة مغلقة، “البوليساريو” إلى تقديم “التنازلات اللازمة” لتقريب وجهات النظر، وأوضح ترددها باستمرار حالة “انعدام الثقة” بشأن موقعها ودورها المحتمل في أي ترتيبات مستقبلية لإدارة المنطقة المتنازع عليها، بحسب ما أوردت “فرانس برس”. وقالت سمر الخمليشي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، في هذا الصدد: “في إطار ما يعرف في أدبيات حل الصراع بـ”الدبلوماسية التدريجية”، تبدو تحركات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، جزءا من مسار دولي يهدف إلى نقل القضية من مرحلة إدارة الصراع إلى مرحلة تضييق نطاق الحلول السياسية الممكنة في إطار الأمن. المجلس.” واعتبر الخمليشي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التوجه لا يقوم على طرح الحل النهائي بشكل مباشر، بل على إعادة ترتيب شروط التفاوض تدريجيا من خلال تقليص الخيارات غير العملية وتعزيز الحل الذي يحظى بدعم دولي متزايد، أي اقتراح الحكم الذاتي”. وفي هذا الإطار تحديدا، رأى أستاذ العلوم السياسية أن “الرسائل التي بعثها دي ميستورا لجبهة البوليساريو يمكن قراءتها كإشارات دبلوماسية ذات طابع تحذيري غير مباشر، تفيد بأن الاستمرار في الرهان على مقاربات لم تعد تتمتع بنفس الزخم داخل مجلس الأمن قد يؤدي إلى تقليص موقف الجبهة داخل العملية السياسية الدولية نفسها، أي أن الدبلوماسية التدريجية هنا لا تهدف فقط إلى تقريب وجهات النظر، بل إعادة تحديد من يشارك فعليا في صياغة التسوية النهائية وشروط ذلك”. الخطوبة.” ويختتم البيان، “إن الإشارات الدولية الراهنة تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد لا تكون مجرد استمرار للمسار التفاوضي التقليدي، بل هي انتقال نحو هندسة سياسية للحل على أساس أطراف منخرطة في منطق الواقعية السياسية، ما يجعل الدخول في نقاش مقترح الحكم الذاتي أقرب إلى شرط ضمني للحفاظ على موقف الفاعلين ضمن المسار الدولي، وليس مجرد خيار تفاوضي بين الخيارات الأخرى”. “تناغم قائم” وتطرق محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إلى ثلاثة محاور “أساسية” في كلمة دي ميستورا. وأبرز بوبوش، في تصريح لهسبريس، أن “المحور الأول يتعلق بوجود زخم حقيقي، حيث وصف المبعوث الأممي المرحلة الحالية بأنها تتميز بـ”ديناميكية إيجابية جديدة” تسمح بإمكانية التقدم نحو التسوية الدائمة، على أساس مزيج من “الرؤية والتوقيت والحظ السعيد”، معتبرا أن ذلك “وصف غير عادي في الخطاب الرسمي للأمم المتحدة يعكس درجة من المشاركة الشخصية للمبعوث في العملية”. أما المحور الثاني، فيتعلق بـ”إشادة دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من مقترح الحكم الذاتي، معتبرا ذلك استجابة لمطلب دولي قائم منذ سنوات، مذكرا بأن مجلس الأمن وصف هذه المبادرة في قراراته المتتالية بـ”الجدية وذات المصداقية”، بحسب نفس المتحدث. وبالانتقال إلى المحور الثالث، أي “الضغط على جبهة البوليساريو”، ذكّر الأستاذ الجامعي بدعوة دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى “تقديم التنازلات التاريخية اللازمة للتوصل إلى حل مقبول للطرفين”، وأضاف: “ربما يقصد مقتضيات القرار 2797، لصالح الأجيال الصحراوية المقبلة (خاصة فيما يتعلق بتحسين وضعية الصحراويين بعد عودتهم إلى المغرب واندماجهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية)”. وعن تعبير دي ميستورا، في الوقت نفسه، عن فهمه لتحفظات الجبهة، خاصة فيما يتعلق بـ”انعدام الثقة” بشأن دورها المستقبلي في حكم المنطقة وأمن أعضائها، موضحاً ترددها بـ”عدم الثقة بدورها المستقبلي”، أكد بوبوش أن الأخير هو “وصف يكشف عن تناقض في مستوى التعاطي بين الطرفين”. وشدد الأستاذ الجامعي نفسه على أن “الدور الأميركي المتنامي يشكل متغيراً محورياً في المعادلة الحالية. فمنذ إعلان واشنطن في نيسان/أبريل الماضي عن رغبتها في “الانخراط المباشر”، جرت ثلاث جولات تفاوض رباعية برعاية أميركية أممية مشتركة، شملت اجتماعات في فلوريدا ومدريد وواشنطن”. وفي سياق متصل، حذر بوبوش من أنه رغم “الحمولة الإيجابية” لإحاطة دي ميستورا، إلا أن هناك “عدة تحفظات منهجية”، أولها “إشكالية الشفافية” التي تتطلب، حسب قوله، انتظار النص الرسمي للأمم المتحدة. النقطة الثانية، بحسب المتحدث نفسه، هي أن “الخطاب الدولي غالباً ما يكون متفائلاً بـ”اللحظات الحاسمة” التي لم تؤد إلى نتائج ملموسة، وهو ما يتطلب تحليل الفجوة بين الخطاب والتأثير”. وخلص الأستاذ الجامعي إلى أن “الموقف الجزائري، باعتبارها الداعم الرئيسي للجزائر للبوليساريو، يظل حجر عثرة حقيقي لم يتم التطرق إليه بشكل كاف في الإحاطة”.

اخبار المغرب الان

ينتقل الخطاب الدولي في قضية الصحراء المغربية من إدارة الصراع إلى هندسة الحل

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ينتقل #الخطاب #الدولي #في #قضية #الصحراء #المغربية #من #إدارة #الصراع #إلى #هندسة #الحل

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress