المغرب – برلمانيون يطالبون بمكانة محورية للمسؤولين المنتخبين في “الجهوية المتقدمة”

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – برلمانيون يطالبون بمكانة محورية للمسؤولين المنتخبين في “الجهوية المتقدمة”

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 01:00:00

استفسر رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن الموقع الذي يشغله المنتخبون في إطار تعزيز الجهوية بالمملكة لضمان تنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة، في ظل النقاش الدائر حول سبل تعزيز الحكامة الترابية وتحقيق التوازن بين مختلف الفاعلين في تدبير الشأن الجهوي، وفي ظل القيود التي أظهرتها التجربة. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والإسكان وسياسات المدن والشؤون الإدارية، اليوم الثلاثاء، الذي خصص لعرض ومناقشة عامة لمشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 الذي يعدل ويتمم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالمناطق، والذي يتولى مراقبة استمرارية الأشغال العمومية وتعزيز فعالية تسيير المناطق. وحذر الرؤساء من غياب البعد الديمقراطي في مسار هذا الإصلاح، معتبرين أن أي اتجاه نحو تعزيز الكفاءة الإدارية يجب ألا يكون على حساب منصب المنتخبين أو دورهم في صنع القرار الترابي، مشددين على ضرورة الحفاظ على التوازن بين الحكم والتمثيل بما ينسجم مع روح الجهوية المتقدمة ويحافظ على مكتسباتها الديمقراطية والتنموية. رهان التمثيل وتساءل رشيد حموني، رئيس الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية، وزير الداخلية عما إذا كان تعديل القانون جاء بناء على تقييم علمي دقيق لهذه التجربة. وتساءل أيضا: “هل 8 سنوات كافية لاستخلاص نتائج موضوعية؟ خاصة وأن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية أكدت أن التجربة كشفت بعض عيوبها، لكن هذا التقييم يبقى عاما، ونحتاج إلى معرفة الجوانب الدقيقة التي أنتجتها الممارسة”. وأضاف حموني متسائلاً عن الهدف من هذا التعديل: “هل يتعلق بتطوير العلاقة بين المركز والأقاليم أم إعادة تنظيم العلاقة بين هيئة الرقابة والسلطة المنتخبة؟” مؤكداً أن الجانب التشريعي يبقى جزءاً من معالجة المشكلة وليس الحل الوحيد أو النهائي. وأوضح المتحدث أن هذا النقاش يمكن مقاربته من زاويتين أساسيتين: الأولى الزاوية الديمقراطية، والثانية الزاوية العملية المتعلقة بالممارسة. وتساءل في هذا السياق عما إذا كان التعديل المرتقب يشكل تضحية بهامش الديمقراطية الترابية لصالح التنمية، أم أنه من الممكن التوفيق بين تعزيز التمثيل الترابي وحماية البعد التنموي، فهما متشابكان بطبيعتهما. وأضاف القيادي اليساري أن عرض المشروع يسلط الضوء على ارتباطه بتوجه الدولة نحو تفعيل مشروع الحكم الذاتي وما يتطلبه ذلك من توسيع الجهوية على مستوى التخصصات والتمويل والجاهزية المؤسسية، مؤكدا موقف حزبه الداعم لمبدأ الإدارة الحرة للأقاليم وضرورة توسيع صلاحياتها، مع احترام أدوار النواب المنتخبين الذين تنتجهم صناديق الاقتراع في إطار النزاهة والشفافية. من جهة أخرى، أشار إلى أن هذه الممارسة أنتجت اختلالات واضحة، من بينها هيمنة الأغلبية داخل عدد من المناطق، مما أثر على حياد البرامج والمشاريع وجعلها تخضع في بعض الأحيان لاعتبارات انتخابية ضيقة بدلا من الاستجابة لأولويات التنمية الحقيقية. وذكر أن هذا الوضع أدى أيضا إلى تفاوت بين المناطق داخل المنطقة الواحدة، وهو ما يتناقض مع فلسفة الجهوية المتقدمة ويعكس استغلالا غير سليم للديمقراطية. وخلص الحموني إلى أن تداخل الاختصاصات بين الولاة والعمال في بعض المناطق يطرح إشكاليات تتطلب إعادة ضبط الأدوار ضمن رؤية جهوية واضحة تضمن الفاعلية والتقارب، معتبرا أن النهج الأساسي للإصلاح هو إرساء جهوية تنموية وديمقراطية حقيقية، وأن تعديل القانون يبقى إجراء غير كاف وحده. ويبقى الحل الجذري مرهونا بانتخابات تنتج نخبا قوية قادرة على إعطاء الأولوية للمصلحة العامة، في إطار تعاون مختلف الفاعلين من المؤسسات والقطاعات الحكومية والمجتمع المدني. تعزيز الديمقراطية، قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن هذه القضية معقدة ولها إيجابيات وسلبيات، مبرزا من بينها التوزيع غير المتوازن للكيانات وسيطرة بعض الأحزاب على إدارتها، وهو ما سمح بوجود المنطق الحزبي والانتخابي ومظاهر الفساد التي قد تصاحبه. وذكّر بوانو بالتوتر الذي نشأ في ولاية حكومة عبد الإله بنكيران بشأن صندوق تقليص الفوارق الترابية والاجتماعية وما شابه ذلك من مشاكل في التسيير، إضافة إلى انتهاء بعض البرامج المرتبطة به، مشددا على أنه عند الحديث عن هذا الجيل الجديد من برامج التنمية، لا بد من تسجيل ملاحظة أساسية، وهي أنه لا يمكن بناء تنمية حقيقية دون إشراك المنتخبين، مشيرا إلى أن استدعاء الأحزاب السياسية والمنتخبين للمساهمة في هذا التشخيص يعد خطوة إيجابية. وأوضح القيادي في حزب العدالة والتنمية أن هناك تقارير دقيقة تؤطر هذا النقاش، من بينها تقارير المناظرات الوطنية التي نظمت بأكادير وطنجة، بالإضافة إلى أشغال اللجنة الاستشارية للأقاليم، التي أكدت على أهمية مشاركة المواطنين في تدبير الشؤون الجهوية، ودور الجهوية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعبئة الموارد الداخلية لكل جهة، وتعزيز دور الفاعلين المحليين. وأضاف رئيس الكتلة النيابية للبيجيدي أن اللجنة شددت على ضرورة تشجيع روح المبادرة وتقليص الفوارق وتعزيز المناخ الديمقراطي، مبرزا أن الدستور، بناء على التوجيهات الملكية، جاء لترسيخ الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي. وأشار المتحدث إلى أن الدستور نص على شروط قيام السلطات بإدارة شؤونها بطريقة ديمقراطية، وحدد صلاحياتها وفق مبدأ التبعية، مع التركيز على التنمية الاقتصادية، ودعم المؤسسات، وتطوير السياحة، وإيجاد مناطق للأنشطة الاقتصادية، وتحسين البنية التحتية، قبل أن يأتي النموذج التنموي الجديد ليعزز هذا التوجه. من جهة أخرى، أكد بوانو على ضرورة عدم إغفال التحديات القائمة، كما ورد في تقارير مؤسسات الحكم، ومنها: عدم اكتمال المنظومة القانونية للامركزية الإدارية، ومحدودية آليات التعاقد بين الدولة والأقاليم، وصعوبات تدقيق وتفعيل اختصاصات المجموعات الترابية في علاقتها مع الإقليم، إضافة إلى عدم القدرة على ممارسة الاختصاصات الشخصية، وضعف الديمقراطية التشاركية، وغياب الكفاءة. وختم زعيم الحزب ذو المرجعية الإسلامية بالتأكيد على ضرورة استيفاء عنصرين أساسيين: الكفاءة والواقعية، دون إغفال الدور المحوري للديمقراطية والمنتخبين، معتبراً أن التنمية الفعالة لا يمكن تحقيقها في غيابهما.

اخبار المغرب الان

برلمانيون يطالبون بمكانة محورية للمسؤولين المنتخبين في “الجهوية المتقدمة”

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#برلمانيون #يطالبون #بمكانة #محورية #للمسؤولين #المنتخبين #في #الجهوية #المتقدمة

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress