اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 22:30:00
رئيسة معهد العالم العربي بباريس تأمل صفحة جديدة في العلاقات: رئيسة معهد العالم العربي آن كلير لوجوندير تحمل في حقيبتها، خلال زيارة للجزائر، ليس فقط برامج في المجال الثقافي مع باريس، بل أيضا إرادة لجعل الثقافة رافعة للتقارب بين البلدين، في وقت لا تزال الأزمة الدبلوماسية مستمرة. وجاءت زيارة لو جوندر بدعوة من وزيرة الثقافة والفنون مليكة بندودة، في إطار منتدى الفكر الإفريقي المتوسطي، تحت عنوان “أوغسطين: ظهور جزائري وإفريقي ومتوسطي”، وهي أول زيارة رسمية لها إلى الخارج منذ توليها رئاسة “معهد العالم العربي” بباريس. وعقب لقائها بالوزير بن دودة، سارعت لوغوندر إلى نشر الصورة التي جمعتها بها، على حسابها على منصة “X”، شاكرة الوزيرة على حسن الاستقبال وعلقت: “نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين معهد العالم العربي والجزائر أحد الأعضاء المؤسسين: المعارض القادمة والإقامات الفنية والسينما والمجالات كثيرة ومتنوعة! وجددت هذا الجهد صباح الأربعاء 29 أبريل/نيسان، في لقاء مع الصحافة، حيث أكدت على الدور الذي تريد أن تلعبه المؤسسة الباريسية في الحوار بين باريس والعالم العربي، الذي تترأسه منذ منتصف فبراير/شباط هذا العام. واستعرض لوغوندر العلاقات بين المعهد والجزائر، مؤكدا: “لطالما احتلت الجزائر مكانة كبيرة جدا في معهد العالم العربي، فهي عضو مؤسس، حيث وقعت على وثيقة تأسيس المعهد عام 1981، قبل أن يتم بناؤه عام 1983”، مضيفا: “كانت هناك سلسلة كاملة وتاريخ طويل من العلاقات المكثفة للغاية بين الطرفين، مع إبراز الثقافة الجزائرية وتثمينها”. وتحدثت لوغوندر عن لقائها بالوزير بن دودة، فشكرتها مرة أخرى على حفاوة الاستقبال، وقالت إن اللقاء كان “ممتازا”، قبل أن تضيف: “هناك أشياء كثيرة يجب القيام بها”، في إشارة إلى جهود الحكومة الجزائرية لتثمين التراث واستعادة كرامته واستعادة جزء منه، وأيضا العمل على تثمين الصحراء الجزائرية. كما أشارت مسؤولة «معهد العالم العربي» إلى الممثلين الثقافيين الذين التقتهم خلال الزيارة، مشيرة إلى العمل معهم «من أجل بناء برنامج مشترك». طموحي وهدفي هو العمل على تجسيده. لقد تلقيت استقبالا ممتازا هنا من السيدة الوزيرة ومن جميع المحاورين، وبالتالي أعتقد أنه يمكننا العمل في هذا الاتجاه والمضي قدما. كما تحدثت لو جوندر عن المعهد والرؤية التي تريد تجسيدها بعد تعيينها رئيسة له، قائلة: “هدفي في هذا الفصل الدراسي الجديد القادم هو العمل من أجل الدول العربية لإعادة هذه المؤسسة إلى درجة أكبر، من خلال مساعدتنا في إعداد البرامج معًا، وتسليط الضوء على المشاهد الفنية لكل دولة من هذه الدول”. وقالت لو جوندر إن عمل المعهد “هو المساعدة في فهم هذه الثقافات العربية على الساحة الفرنسية والأوروبية”، وسلطت الضوء على العمل التربوي الذي يقوم به المعهد فيما يتعلق باللغة العربية، مشيرة إلى أن حوالي 70 ألف طالب فرنسي يزورون المعهد سنويا لاكتشاف الثقافات العربية المعاصرة. وتابع الدبلوماسي الفرنسي والمستشار السابق للرئيس الفرنسي لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط: “يمكننا أيضًا أن نأمل في المساهمة في تقديم الحلول عندما يكون الحوار داخل الهيئات الأخرى غير قادر أحيانًا على تحقيق ذلك”. وفي إجابتها على سؤال الشروق حول الدور الذي يريد المعهد أن يلعبه في التقريب بين باريس والجزائر، في ظل الأزمة المستمرة منذ 2024، أجابتنا لوجوندير: «من المؤكد أن المعهد لعب دورا في التقريب بين الناس والمساهمة في مواكبة العلاقات السياسية بين الدول. لكن هذا التقارب يتم أيضًا من خلال الروابط الثقافية والإبداعية”. كما عاد ليجوندر إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس جمعية أرباب العمل الفرنسيين إلى الجزائر ولقائه برئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، مثمنا البيان المشترك الذي أعقب الزيارة، آملا أن يساهم ذلك في “تذليل العقبات”. وفي سياق آخر بخصوص تفاعل المعهد مع واقع بعض الدول العربية في الشرق الأوسط، قال ليجيندر إنه فيما يتعلق بغزة، فإن “هذا المكان خلال العامين الماضيين كان مساحة حقيقية للحديث عن مأساة ومعاناة أهل غزة”. لقد شهدنا، بالطبع، نقاشات حول كل ما كان يحدث على الأرض، من الضربات الإسرائيلية والمستوطنات وما إلى ذلك”. وأوضحت أن المعهد شهد عودة متكررة للحديث عن التاريخ. “وهذا يسمح بتوفير مفاتيح الفهم، ويتجنب أيضًا خطر المحو.” ونحن نرى جيدًا أن غزة تواجه أيضًا خطر المحو، مع أرض أنهكها سكانها، وخسائر بشرية مروعة، فضلاً عن الأراضي التي تم جرفها وتدميرها. وفي النهاية، فهو أيضًا محو على الأرض لآثار تاريخ غزة”. واستعرضت في إجابتها ما قام به المعهد مثل معرض “كنوز غزة” الذي “أظهر التاريخ الأثري للقطاع بأكمله، ليحكي هذه القصة ويظهر مدى جذوره في الماضي”. كما قمنا بتنظيم معرض آخر عن التاريخ الثقافي الفلسطيني وما تقدمه فلسطين للعالم، والذي “أتاح لنا العودة إلى ثراء التاريخ الفلسطيني وإبراز أنه تراث لا غنى عنه للإنسانية جمعاء”. ولفتت إلى أن المعهد يستضيف حاليا معرضا عن لبنان، “وهو يأتي أيضا في سياق أن لبنان يجد نفسه مرة أخرى وسط صراع لم يختره، تحت القصف الإسرائيلي، وبنفس التهديد الذي يثقل كاهل لبنان: خسائر بشرية مأساوية للشعب اللبناني الذي يضربه الحرب مرة أخرى، ولكنه أيضا وسيلة لنا لإظهار ضرورة التعبئة الجماعية حتى لا يختفي التاريخ اللبناني، وهو تاريخ مذهل”. جبيل، أو جبيل، هي أقدم ميناء في العالم، وجزء من تاريخ البشرية. لا يمكننا أن نسمح بقتل السكان، ولا أن نسمح للتاريخ أن يختفي، لأنه تاريخنا جميعا”. واعتبرت: “هكذا نتحرك. يبدو هذا الدور أساسيا بالنسبة لنا، وهو يسمح، في اعتقادي، للجمهور الفرنسي، وحتى أبعد من ذلك، حيث نستقبل ما يقرب من مليون زائر سنويا، بالوصول إلى هذه العناصر الأساسية، وهذا مهم أيضا في النقاش العام”.




