اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-01 14:18:00
لم أتخيل يومًا أن أكتب مقالًا في مدح والدي المفكر الكبير الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رحمه الله. ورغم معرفتي الواسعة بفكره ومسيرته الفكرية والثقافية والسياسية منذ أكثر من عشرين عاما، إلا أنني أجد نفسي غير مؤهل للكتابة عن رسالة فكرية في هذا النطاق الموسوعي للمعرفة. ولكن، أليس من أهم واجباتي أن أعرف الأجيال بالمفاهيم المشرقة والاجتهادات التي اتبعها والدي في تاريخنا المعاصر؟ لقد أثرى والدي المكتبة العربية بأكثر من 87 كتابا و180 بحثا ودراسة، وكان له دورا رائدا في تنظيم ورعاية أكثر من 97 ندوة ومؤتمرا دوليا حول الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والحضارات. أجرى 20 جلسة حوار مع الفاتيكان ومؤسسات دينية دولية أخرى. وتمحورت فكرته حول “ثقافة الخلافة” التي تقوم على بناء الحياة وتأسيسها، وكان يحذر دائما من الشرود الفكري والسلوكي الذي يدفع نحو الفساد والدمار. وحمل العلماء والمفكرين والسياسيين مسؤولية هذا الارتباك، مؤكدا أن الارتباك في مفاهيم مرجعيات الأمة العلمية والفكرية هو السبب الرئيسي في تشتت كلمتها وتشتت شؤونها. وفي محاولته للإجابة على أسئلة الهوية والطموح، قدم والدي رؤيته حول: “من نحن؟”، “ماذا نريد؟”، و”كيف نحقق ما نريد؟” وأكد أن أمتنا تؤمن بالمساواة، وتعتز بالإسلام، وتقدس قدسية حياة الإنسان وكرامته وحريته، وتؤمن بالتنوع الإنساني والديني والثقافي، وتعتبر نفسها شريكا للآخر في مهمة الخلافة وإعمار الأرض. أما “ماذا نريد؟”، فشدد على الرغبة في الحرية والفخر وبناء ثقافة إنسانية. رشيدة، تحقيق التكامل الأمني والتنموي، وأن نكون شركاء فاعلين في بناء الأرض وبناء حركة علمية وتقنية عالمية آمنة. ولتحقيق هذه الأهداف، دعا والدي إلى اعتماد قيم الحوار والتعارف والتعاون والتضامن والتنافس والتراحم والتسامح والمنفعة المتبادلة والمشورة المتبادلة، كأساس لإقامة التفاهم المتبادل والعمل الإنساني الذي يحترم الخصوصيات ويمجد الكونيات. كما كانت له آراء حكيمة في قضايا مثل فقه تدين الدولة والأفراد، ومفاهيم الحريات والديمقراطية، والعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم، مؤكدا أن المواطنين على اختلاف انتماءاتهم أمة واحدة، مصالحهم متساوية وحقوقهم وواجباتهم متكاملة. قوله الخالد: “الخبرة ليست القدرة على الإجابة على الأسئلة، بل الخبرة هي القدرة على طرح الأسئلة الدقيقة والصحيحة”، تلخص عمق فكره وحكمته التي ستبقى منارة لنا وللأجيال القادمة. أسأل الله أن يرحم والدي، ويكرم بيته، ويطيب ثروته، كما عطر عقولنا وقلوبنا بالأفكار والمفاهيم والاجتهادات الحكيمة المضيئة الرشيدة. آمين. لم أتخيل يومًا أن أكتب تأبينًا لوالدي المفكر الكبير الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رحمه الله. وعلى الرغم من معرفتي الواسعة بأفكاره ورحلته الفكرية والثقافية والسياسية منذ أكثر من عشرين عاما، إلا أنني أجد نفسي غير مؤهل للكتابة عن مثل هذه الشخصية الفكرية الشامخة ذات المعرفة الموسوعية. ولكن أليس من أهم واجباتي تعريف الأجيال بالمفاهيم والجهود المستنيرة التي ساهم فيها والدي في تاريخنا المعاصر؟ لقد أغنى والدي المكتبة العربية بأكثر من 87 كتابا و180 بحثا ودراسة، وكان له دور رائد في تنظيم ورعاية أكثر من 97 ندوة ومؤتمرا دوليا حول الحوار والتفاهم بين أتباع الديانات والحضارات المختلفة، وأدار 20 جلسة حوار مع الفاتيكان وغيره من المؤسسات الدينية العالمية. وتمحور فكره حول “ثقافة الخلافة” التي تقوم على بناء الحياة وتأسيسها، وكان يحذر دائما من الارتباك الفكري والسلوكي الذي يؤدي إلى الفساد والدمار. وحمل العلماء والمفكرين والسياسيين مسؤولية هذا الارتباك، مؤكدا أن اضطراب المرجعيات العلمية والفكرية للأمة هو السبب الرئيسي في انقسامها وتشتتها. وفي محاولته للإجابة على أسئلة الهوية والطموح، قدم والدي رؤيته حول: “من نحن؟”، “ماذا نريد؟”، و”كيف نحقق ما نريد؟” الرغبة في الحرية والكرامة، وبناء ثقافة إنسانية ناضجة، وتحقيق الأمن والتكامل التنموي، وأن نكون شركاء فاعلين في زراعة الأرض وتأسيس حركة علمية وتكنولوجية عالمية آمنة. ولتحقيق هذه الأهداف، دعا والدي إلى اعتماد قيم الحوار والتعارف والتعاون والتضامن والتنافس والتراحم والتسامح والمنفعة المتبادلة والمشورة المتبادلة، كأساس لبناء التفاهم والعمل الإنساني المشترك الذي يحترم الخصوصيات ويعزز الكونيات. كما كانت له رؤى حكيمة في قضايا مثل فقه تدين الدول والأفراد، ومفاهيم الحريات والديمقراطية، والعقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم، مؤكدا أن المواطنين على اختلاف انتماءاتهم، أمة واحدة مصالحها متساوية وتتكامل في الحقوق والواجبات. قوله الخالد: “الخبرة ليست القدرة على الإجابة على الأسئلة، بل الخبرة هي القدرة على طرح أسئلة دقيقة وصحيحة”، تلخص عمق فكره وحكمته التي ستبقى منارة لنا وللأجيال القادمة. أسأل الله أن يرحم والدي، وأن يكرم مثواه، وأن يعطر ترابه، كما عطر عقولنا وقلوبنا بالأفكار والمفاهيم والجهود الحكيمة والمستنيرة. آمين.


