فلسطين المحتلة – “تعيين مشكوك فيه.” هل ستقبل بريطانيا سفيرا إسرائيليا متهما بالاعتداء الجنسي؟

اخبار فلسطين1 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – “تعيين مشكوك فيه.” هل ستقبل بريطانيا سفيرا إسرائيليا متهما بالاعتداء الجنسي؟

وطن نيوز

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إن موافقة الدولة على إدراج المرأة التي يُزعم أنها تعرضت للاعتداء الجنسي على يد تساحي برافرمان ضمن خطة حماية الشهود، تعبير خطير آخر عن تدهور الحزب الحاكم إلى مستنقع منظمات الجريمة. امرأة تعرضت، حسب الشبهات، لاعتداء جنسي وحشي من قبل رئيس ديوان رئيس الوزراء، تحتاج إلى خطة قوية لبناء هوية جديدة لها في بلد آخر من أجل الحصول على العدالة لما ارتكب ضدها. وبحسب ما نشره جيدي فايس ويهوشوا برينر في “هآرتس” (4/28)، فإن قرار عرض المرأة على الانضمام إلى برنامج حماية الشهود تم اتخاذه قبل أن تدلي بشهادتها الكاملة في القضية. ومع ذلك، لم تنجح محاولات الحصول على إفادة كاملة، لأنها لم تتمكن من إجراء المقابلات مع ضباط الشرطة بسبب الخوف من رد فعل برافرمان. ولا يمكن التقليل من خطورة الحدث: فلا يمكن التحقيق في شكوى بشأن جريمة جنسية، لأن صاحب الشكوى يخاف من رئيس ديوان رئيس الوزراء كما لو كان مجرماً رفيع المستوى. الدولة مستعدة للاستثمار في تحقيقاتها بالوسائل التي تستخدمها ضد الجريمة المنظمة، وحتى هذا ليس كافيا. الحادثة المذكورة وقعت مطلع عام 2022، وعلى حد علمنا، فإن تفاصيلها كانت معروفة في الوقت الحقيقي للمقربين من الضحية، مما يعزز مصداقيتها، على عكس ادعاءات برافرمان بأنه تعرض لـ”ابتزاز” بسبب شبهات مخالفات جنسية. ومع ذلك، وفي غياب شكوى رسمية، لم يتم فتح أي تحقيق. تمت الموافقة على تعيين برافرمان سفيرا لإسرائيل في بريطانيا في سبتمبر الماضي، بعد نحو عام من فتح تحقيق ضده بشبهة تغيير محضر جلسة الحكومة في 7 أكتوبر 2023. وحتى لو تمت الموافقة على التعيين دون علم الحكومة بشبهة ارتكاب جريمة جنسية خطيرة، فإن هذه القضية وحدها تشوه ترشيحه. ومنذ الموافقة على التعيين، تم الكشف أيضا عن موضوع «اللقاء الليلي»، الذي أبلغ فيه برافرمان -حسب الشبهات- إيلي فيلدشتاين عن تحقيق أمني خفي، لكن هذه القضية لم تدفع الحكومة إلى التراجع عن التعيين أيضا. إن السحابة الكثيفة التي تحيط ببرافرمان، بما في ذلك ادعائه بأنهم يحاولون ابتزازه، تجعله مرشحا غير مناسب لتمثيل إسرائيل في عاصمة دولة مهمة في أوروبا، في فترة وصلت فيها مكانة إسرائيل الدولية إلى مستوى غير مسبوق. إن إصرار الحكومة على التمسك بتعيينه رغم كل هذه القضايا يثير الشكوك حول أن هناك من يريد إبعاد برافرمان عن إسرائيل والحكومة، ويجعل إجراء تحقيقات معمقة في قضاياه صعبا. ولهذا السبب فإن تعيينه موضع شك أيضاً. وإذا لم تقم إسرائيل بإلغاء التعيين، فيجب على الحكومة البريطانية أن ترفض أوراق اعتماده. هيئة التحرير هآرتس 1/5/2026