اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-04-30 04:53:00
أكد مصدر حقوقي لبناني مطلع، أن عملية اختطاف المحامي “طارق شندب” كانت عملية ممنهجة ومتعمدة ومخططة، معتبراً أن التخطيط لاختطاف المحامي تم بتواطؤ أمني. وأشار إلى أن الجيش اللبناني وقائده هما الجهة الوحيدة التي رفضت متابعة المخطط وأحبطت عملية الاختطاف. وأضاف مصدرنا، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لـ”زمان الوصل” أنه بعد خروج المحامي “طارق شندب” من “مسجد طبارة” بعد صلاة الجمعة متوجهاً إلى منزله، وفي شارع أكرم عويضة حيث يسكن، حدثت عملية الاختطاف. وأضاف مصدرنا أن الشارع الذي اختطف منه المحامي “شندب” بعد صلاة ظهر أمس الجمعة، يسكنه عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين والنواب، وتوجد به كاميرات مراقبة. وتم اختطافه من أمام منزل النائب “جهاد الصمد”، وعلى بعد خطوات من منزل رئيس دائرة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في الشمال العقيد “محمد عرب”، وفي الشارع المجاور منزل رئيس جهاز الأمن العسكري السابق في الأمن اللبناني. بالإضافة إلى عدد من منازل كبار الضباط في الجيش وقوى الأمن. وتمت عملية الاختطاف بواسطة سيارتين من نوع “رفيع المستوى”، كان على متنهما 6 مسلحين غطوا وجوههم بأقنعة سوداء. نزل شخصان من السيارة الأولى وأطلقوا النار عليه مباشرة. ما أدى إلى تعثره وسقوطه أمام منزل النائب جهاد الصمد. قاموا بضربه ثم وضعوه في السيارة الأولى. وتابع مصدرنا: بعد أن تمكن الخاطفون من وضعه في السيارة، ألقوا هاتفه الخلوي، حتى لا يتابعوا الهاتف، وكانت الطريق إلى “القصير” السوري كما قالوا له، لكن إطلاق النار الذي حصل وكاميرات الشارع تصور الحادثة، دفع الجهات السيادية إلى التحرك بناء على طلب شخصي من رئيس مجلس الوزراء “نجيب ميقاتي”، وقائد الجيش اللبناني العماد “جوزاف عون”، واللواء “أشرف ريفي”. لكن تدخل عدد من النواب بينهم النائب “وليد البعريني” حال دون ذلك، حيث تم نصب عدة حواجز أمنية، وتداول اسم المحامي. وكان المخطوف متواجداً على كافة المنافذ الحدودية. وأضاف مصدرنا أن هذه التحركات السريعة أعاقت مخطط الخاطفين، مما دفعهم للتوجه إلى منطقة البداوي، على بعد 5 كيلومترات من طرابلس، حيث توجهوا إلى منزل في المنطقة حيث تم احتجاز المحامي “شندب”. وتابع: “قائد عملية الاختطاف يدعى (MWZ)، وقال للمحامي شندب أثناء عملية الاختطاف: هل تريد تسليمك للحزب أم للنظام السوري؟”. وأضاف: “مهمتي تسليمكم للنظام السوري مقابل 300 ألف”. وأضاف مصدرنا: “عندما شعر الخاطف باليأس من الوصول إلى الوجهة المطلوبة، اتصل برئيس بلدية مشمش وأبلغه باستعداده لإطلاق سراح المحامي شندب مقابل 150 ألف دولار، وهي تكاليف عمليات المراقبة التي استمرت شهراً، على حد وصفه، ثم اتصل الدكتور محمد بدرة بالخاطف وعرض عليه الخاطف إطلاق سراح المحامي شندب، وبدأ الخاطف بالمساومة حتى وصل إلى المكان. وأكد مصدرنا أن “المحامي شندب”. وعاد إلى لبنان في 29 آذار 2023 بعد غياب عن لبنان دام نحو عامين. وكان عائداً لزيارة والدته المريضة، وبعد وصوله إلى مطار بيروت تم حجز جواز سفره. وأكد أن جواز سفره لا يزال محتجزاً لدى إحدى الجهات السيادية، مشيراً إلى أن الخاطف كان قد أخبر المحامي شندب أثناء اختطافه أن عملية تسليمه للنظام السوري وتحديداً إلى الفرقة الرابعة، حيث كان هناك مذكرتي اعتقال من النظام السوري باسمه. وأشار إلى أن الضجة الإعلامية التي رافقت عملية الاختطاف التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت الجيش اللبناني إلى استخدام المروحيات للقيام بعمليات إنزال على منطقتي “مشمش” و”متنشلين” حيث ينتمي الخاطف إلى منطقة “مشمش”. ورافق ذلك اعتصام كبير لعدد من شباب طرابلس أمام منزل المحامي “شندب”، مهددين بحرق ممتلكات أهالي “مشمش” في طرابلس إذا لم يتم إطلاق سراحه، مما اضطر زعيمهم الخاطف إلى إطلاق سراح المحامي “شندب” عند الساعة التاسعة ليلا. وقال مصدرنا: إن قائد عملية الاختطاف “MWZ” مطلوب لأكثر من 76 مذكرة توقيف، بينها قتل جندي لبناني. هرب من السجن ويعمل في تجارة المخدرات، وأبناء أخته من “العلو” من منطقة “الهرمل”، ويقاتلون مع النظام في “القصير”. وتم رفض دفع أي مبلغ فدية، ولاذ الخاطفون بالفرار بعد تعرضهم لضغوط وملاحقة ومحاصرة من قبل الجيش. المحامي الدكتور “طارق شندب” معروف بمعارضته الشديدة لسياسة مليشيا “الحزب”. “الله” في لبنان والمنطقة، ومن خلال وقوفه ودعمه لثورة الشعب السوري منذ انطلاقتها في آذار 2011.


