اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 05:33:00
02 مايو 2026 زيارات: 2 في أعماق مياه مضيق هرمز، الذي اعتاد العالم على اعتباره شريانًا حيويًا لتدفق النفط، تنكشف طبقة أخرى أكثر خفاءً وخطورة؛ شبكة من كابلات الألياف الضوئية التي تحمل نبض الاقتصاد الرقمي العالمي، تحول هذا الممر الضيق إلى نقطة اختناق ليس للطاقة فحسب، بل للإنترنت أيضًا. وتحت سطح الماء، تمتد الكابلات البحرية التي تربط آسيا بأوروبا، مروراً بدول الخليج ومصر، وتنقل كميات هائلة من البيانات التي تعتمد عليها الخدمات المالية والتجارية والحكومية. وفي حين ارتبط اسم المضيق بالتوترات الجيوسياسية، فإن التحذيرات الإيرانية الأخيرة أعادت هذه البنية التحتية الحساسة إلى دائرة الضوء، ليس فقط كمكونات فنية، ولكن كأداة ضغط محتملة في صراع مفتوح. ويمر عبر المضيق ما لا يقل عن 7 كابلات رئيسية، أبرزها: كابل آسيا-إفريقيا-أوروبا وكابل واحد. شبكة فالكون. كابل جسر الخليج الدولي. وهي شرايين رقمية تربط جنوب شرق آسيا والهند بدول الخليج وأوروبا. وبسبب العقوبات المفروضة على إيران، تتركز هذه الكابلات في الجانب العماني من المضيق، مما يجعلها عرضة لخطر الازدحام في ممر ضيق قد يتحول إلى نقطة ضعف قاتلة. وهذا التركيز لا يعني الأمن، بل على العكس تماما. يمكن أن يتسبب حادث عرضي، مثل مرساة سفينة أو حتى لغم بحري، في حدوث اضطراب واسع النطاق يتجاوز حجم الحدث نفسه. قدمت حادثة البحر الأحمر في سبتمبر/أيلول 2024 مثالا واضحا، عندما أدى انقطاع الكابل نتيجة لغرق سفينة إلى تعطيل حوالي 17% من حركة الإنترنت العالمية. وتكمن خطورة هذه الكابلات في دورها الحيوي. ولا يقتصر دورها على نقل البيانات فحسب، بل تدعم عمليات الدفع الإلكتروني، وتربط الشركات، وتضمن استمرارية الخدمات الحكومية، وتشكل ما يقارب 97% من اتصالات المنطقة، بينما تنقل نحو 30% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وعلى الرغم من وجود بدائل مثل الأقمار الصناعية، إلا أنها تظل محدودة في سعتها مقارنة بالكابلات البحرية، وتعتمد بدورها على البنية التحتية الأرضية التي يمكن تعطيلها في أوقات الصراع. مما يجعل أي تهديد لهذه الكابلات تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الرقمي العالمي. وفي هذا السياق، لا تحتاج إيران فعلياً إلى قطع هذه الكابلات لاستخدامها كورقة ضغط. إن مجرد التلميح إليها كهدف محتمل يكفي لإثارة القلق العالمي ودفع الدول والشركات إلى إعادة النظر في حساباتها الأمنية والاستثمارية، في منطقة حيث تتشابك المصالح الاقتصادية بشكل معقد مع التوترات السياسية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، والتي بدأت آثارها تمتد إلى القطاعات غير التقليدية، بما في ذلك البنية التحتية الرقمية. وأثارت تقارير إعلامية، من بينها تقرير لدويتشه فيله، مخاوف من استهداف الكابلات البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز، خاصة بعد التهديدات الإيرانية باستهداف البنية التحتية التكنولوجية لـ”الدول المعادية”. وعلى الرغم من انتشار الشائعات حول الاستهداف المباشر لهذه الكابلات، إلا أن تأثير أي ضرر محدود قد يكون واسع النطاق، نظرا لطبيعة عمل هذه الشبكات، التي لا تربط نقطتين فقط، بل تنقل البيانات عبر مسارات متعددة تشمل مراكز البيانات العالمية، مما يعني أن فشل كابل واحد قد يؤثر على الخدمات التي تمتد عبر قارات بأكملها. الوكالات


