اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2023-12-26 13:06:00
يجلس الطفل عبد الله أبو سلطان داخل خيمته في مركز الإيواء بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، يجمع أفكاره ويدون حكايات وقصص العدوان الإسرائيلي المدمر على قطاع غزة. يكتب أبو سلطان (15 عاما) هذه القصص والحكايات التي توثق نزوح السكان الفلسطينيين من غزة والشمال نحو المناطق الجنوبية، في رواية أطلق عليها اسم “الرماد”، كتبها وفاء لمعلمه الذي يحبه، والذي استشهد بغارات إسرائيلية على المدينة. غزة. ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى الاثنين 20674 شهيدا و54536 جريحا غالبيتهم من الأطفال والنساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب سلطات القطاع والأمم المتحدة. هجمات متتالية على منطقتنا، وتوجهنا إلى منزل فارغ، وكان هذا هو المكان الأول الذي هربنا إليه، لكن الوضع هناك كان صعباً بسبب القصف المكثف على منطقتهم واستهداف منزل مجاور”. وأضاف للأناضول، أن عائلته نزحت باتجاه مدينة الزهراء جنوب مدينة غزة، وبعد أيام استهدف الجيش الإسرائيلي البرج السكني الذي تعيش فيه عائلته، وهو أول برج يتم قصفه هناك قبل أن يتم تدمير جميع أبراج الزهراء تقريبا. وأشار إلى أن جيش الاحتلال دمر مدينة الزهراء بشكل كامل، بعد أيام من تهجيرهم إلى ميدان. فلسطين (الساحة) وسط مدينة غزة. وأوضح أن طائرات الاحتلال استهدفت المنطقة السكنية التي كان يتواجد فيها مع عائلته، مما اضطره إلى مغادرة غزة والتوجه نحو محافظة رفح، بحثا عن الأمان. ولجأت العائلة إلى مركز إيواء القدس في رفح، لعلها تجد الأمان الذي كانت تبحث عنه في ظل استمرار القصف الإسرائيلي المكثف. عزام هو الشخص الذي طور في داخلي مهارة وموهبة الكتابة والقراءة، ومن ثم شجعني على كتابة روايتي الأولى التي حملت عنوان: «بقيت وحيداً». وأضاف أن استشهاد أستاذه دفعه إلى البدء بكتابة رواية جديدة حملت اسم «أشلى» وفاءً لروحه، وأنها ستنتهي بنهاية الحرب المدمرة على قطاع غزة. أطلق الطفل على روايته الجديدة اسم “أشلاء” وهي تمثل حالة الأم التي فقدت طفلها وتحطم قلبها وتحول إلى أشلاء، والمجتمع الذي شرد بسببه. “العدوان الإسرائيلي” أصبح أشلاء، بحسب أبو سلطان. ويضيف: «أحاول من خلال تأليف هذه الرواية أن أعزل نفسي عن العالم المحيط في هذا الوقت الصعب والقمعي، تجاه الروايات والكتب والكتابة». وسرعان ما صرف الجيش الإسرائيلي عقل هذا الصبي وأربكه في كتابة الرواية، بقتل عمه الأصغر حاتم، الذي كانت تربطه به علاقة خاصة، والذي وصفه أبو سلطان بأنه “أكثر من مجرد أخ”، على حد تعبيره. وفي ختام حديثه، أعرب الطفل عن أمله في أن «ينتهي الأمر». ستأتي الحرب سريعًا، وسأتمكن من العودة إلى منزلي في مدينة غزة، وأعيش حياة طبيعية مثل بقية أطفال العالم، بعيدًا عن القصف والدمار والخراب، وبين أفراد عائلتي”.


