اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 20:20:00
ودعا الناشط المدني عبد الرؤوف الخضر إلى ضرورة تسريع عملية توحيد مؤسسات الدولة الليبية، خاصة المؤسسة العسكرية، محملا السلطات التنفيذية في العاصمة طرابلس مسؤولية عدم فرض السيطرة الأمنية على المناطق التي تشهد اشتباكات متكررة، بينها الزاوية وصرمان ومناطق أخرى غرب البلاد، على حد تعبيره. وأوضح الخضر، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن عددا من المناطق شهدت خلال الفترة الأخيرة اشتباكات مسلحة أدت إلى إغلاق طرق رئيسية وتعطيل الحياة المدنية، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية، مشيرا إلى أن تلك الأحداث تتكرر بشكل أسبوعي أو شهري تقريبا. وأضاف أن من بين المناطق المتضررة طريق الحرشة والطريق الساحلي، إضافة إلى مواقع داخل مدينة الزاوية التي شهدت إطلاق نار واشتباكات قرب منشآت مدنية. والمرافق الصحية من مستشفيات وعيادات، ما تسبب بحالة من الذعر بين المدنيين وانقطاع الخدمات. وأشار الخضر إلى مقتل شخص في الزاوية أمام مستشفى النوران، واصفا ذلك بأنه مثال على اقتراب الاشتباكات من المناطق الحيوية، ما يزيد من المخاطر على السكان ويؤثر على الحياة اليومية. وحمل الجهات الرسمية في طرابلس مسؤولية تدهور الوضع الأمني، لافتا إلى أن حكومة الدبيبة ووزاراتها المعنية بالدفاع لم تنجح في فرض الاستقرار أو السيطرة الكاملة على المجموعات المسلحة المنتشرة في بعض المناطق والقوات المسلحة على الأرض وتكرار الاشتباكات، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب آلية فعالة لضبط الأمن. وتطرق الخضر إلى مسألة توحيد المؤسسات في ليبيا، بما في ذلك المؤسسة العسكرية والمؤسسات المالية والتنفيذية، معتبرا أن نجاح هذا المسار من شأنه، برأيه، إنهاء حالة الانقسام وفرض جيش موحد قادر على دمج التشكيلات المسلحة ضمن هيكلية نظامية، مع إخضاع المخالفين للمساءلة القانونية أو العسكرية. وفي سياق حديثه، أوضح الخضر أن بعض الأطراف التي تعارض مبادرات توحيد المؤسسات قد تكون دوافعها لاعتبارات سياسية أو مصالح خاصة، داعيا إلى تغليب المصلحة العامة وإنهاء حالة التجزئة المؤسسية. وأكد أن استمرار الاشتباكات في عدة مدن ليبية منها الزاوية وصرمان، يؤثر بشكل مباشر على كافة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك مدن الشرق والجنوب، داعيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لفرض الأمن ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأحداث، مشيرا إلى أن المسافة القريبة بين المدن تساهم في نقل التوترات الأمنية، معتبرا أن السيطرة الأمنية على الأرض لا تزال محدودة رغم دعوات تعزيزها. الحضور الأمني: رأى الخضر أن تعزيز الحضور الأمني يتطلب إجراءات تنظيمية تشمل ضبط حركة الآليات العسكرية بين المدن ومنع تحركها إلا بتصاريح رسمية، إضافة إلى تفعيل سيطرة الشرطة العسكرية على المركبات غير المرخصة، والتأكيد على ضرورة وجود لوحات واضحة وأرقام تعريفية على كافة المركبات. كما أكد على أهمية الإبلاغ والربط المؤسسي من خلال غرف العمليات التابعة لرئاسة الأركان، الأمر الذي، حسب قوله، يضمن رفع مستوى الانضباط وتنظيم الحركة الميدانية. وانتقد الخضر أداء بعض المؤسسات الأمنية والتنفيذية، معتبرا أنها لا تطبق أصولا تنظيمية. كما تناول الخضر التصريحات السابقة لوزير الداخلية عماد الطرابلسي بشأن الوضع الأمني في الزاوية، معتبرا أنها تعكس حجم التحديات القائمة في المدينة التي وصفها بأنها تواجه قضايا معقدة تشمل الهجرة غير الشرعية وتهريب الوقود والأشخاص والمخدرات، على حد تعبيره، مشيرا إلى وجود أنشطة تهريب يتم فيها استغلال بعض الموانئ والمواقع الساحلية، إضافة إلى تداول معلومات عن استهداف بعض مواقع التهريب خلال فترات. وشدد الخضر على أن غياب الوحدة المؤسسية والسيطرة الأمنية الكاملة يؤدي إلى استمرار هذه الأزمات، داعيا إلى وضع آليات صارمة لتنظيم حركة التشكيلات المسلحة وتعزيز الرقابة والمحاسبة، لضمان مزيد من الاستقرار الأمني في غرب ليبيا ومدينة الزاوية بشكل خاص. وقال إن الثقة في القوات المسلحة بشرق ليبيا تنبع من تجربة ممتدة على مدى السنوات الماضية، مشيرا إلى أن هذه التجربة في مجملها كانت “ناجحة” رغم بعض الإخفاقات في مراحل مختلفة، موضحا أن أداء القوات المسلحة شهد تطورا تدريجيا خلال العقد الماضي، معتبرا أن كل فترة زمنية كانت أفضل من السابقة، وصولا إلى الفترة الحالية التي وصفها بمرحلة متقدمة من الانضباط والمهنية. وتابع: أن القوات العسكرية أصبحت ملتزمة بدورها في تأمين الحدود وحماية البلاد دون التدخل في مهام الأمن الداخلي التي تقع ضمن اختصاص وزارة الداخلية وأجهزتها الشرطية، وهو ما ساهم في غياب المظاهر المسلحة داخل المدن واقتصار الحضور الأمني على الأجهزة المدنية النظامية. وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعمل ضمن إطار منظم يمثل أمن المواطن، فيما تتولى القوات العسكرية حماية الحدود والمقدرات الوطنية والمعابر، مع رفع الاستعداد والانضباط داخل المواقع العسكرية، معتبرا أن هذا النموذج يحظى بثقة كبيرة في شرق ليبيا، داعيا إلى تعميمه لما له من تأثير إيجابي على بقية مناطق البلاد بما فيها الغرب، معتبرا أن الاستفادة منه قد تساهم في تحقيق استقرار أوسع، منتقدا ما وصفه بـ”العشوائية” في بعض الترتيبات في غرب ليبيا، على النقيض من ذلك. تنظيم مؤسسي واضح في الشرق يقوم على نظام أعداد عسكرية محددة ومهام واضحة دون ازدواجية في الأدوار. وختم الخضر بالتأكيد على أن أي اتفاق يؤدي إلى توحيد المؤسسات سيكون في مصلحة جميع الليبيين، موضحا أن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية وفر بيئة مناسبة للحياة اليومية والتجارة والتنمية وإعادة الإعمار، معتبرا أن نشر هذا النموذج سيعود بالنفع على مختلف مناطق البلاد.



