اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 03:14:00
وتواجه العاصمة السودانية الخرطوم مستويات عالية من التلوث الناجم عن الذخائر غير المنفجرة، في وقت تؤكد الجهات المختصة أن عمليات إزالة الألغام ستستغرق سنوات بسبب انتشار المتفجرات في المناطق السكنية والمرافق الحيوية، بحسب تصريحات رسمية نشرت في تحقيق ميداني رصدته وكالة أنباء السودان عبر وكالة أسوشيتد برس الأمريكية قبل أسابيع. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن ولاية الخرطوم سجلت خلال العام الماضي نحو 60 إصابة أو وفاة ناجمة عن مخلفات الحرب، أكثر من نصفهم من الأطفال، فيما تم رصد 23 حالة إضافية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، بينهم 21 طفلاً. وتقول المنظمة إن عودة السكان إلى الأحياء المتضررة بشدة من القتال زادت من احتمالية تعرضهم لهذه المخاطر. وبحسب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الألغام، فقد تم تحديد 7 حقول ألغام داخل العاصمة حتى الآن، إضافة إلى انتشار الذخائر غير المنفجرة في المنازل والطرق والمدارس والمستشفيات. ويؤكد البرنامج أن اختلاط المتفجرات بالأنقاض يعقد عمليات الكشف والإزالة، خاصة في المناطق التي شهدت معارك ضمن الأحياء السكنية. وتمكنت فرق إزالة الألغام خلال الأشهر الماضية من تطهير نحو 7.8 مليون متر مربع بولاية الخرطوم، وعثرت على أكثر من 36 ألف عبوة ناسفة، منها ألغام مضادة للأفراد وألغام مضادة للدبابات. ويتم تدمير الذخائر المنقولة بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان، في حين يتم تفجير البعض الآخر في أماكنها. وتقول الجهات الفنية إن وتيرة العمل بطيئة بسبب طبيعة المهمة، حيث أن متوسط المساحة التي يتم التفتيش عليها يوميا لا تتجاوز ما بين 10 و15 مترا مربعا لكل فريق. وتعمل الفرق المتخصصة أيضًا على إزالة الألغام من مواقع متعددة، بما في ذلك الحدائق العامة والمناطق القريبة من الجسور الرئيسية داخل الخرطوم. وتقدر المنظمات الدولية أن مساحة الأراضي الملوثة بالذخائر غير المنفجرة في السودان تعادل نحو 7700 ملعب كرة قدم، أكثر من نصفها نتج عن الحرب التي اندلعت عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي امتدت إلى مناطق جديدة، بما في ذلك ولاية الخرطوم. وتقول السلطات السودانية إنها تواجه نقصا كبيرا في التمويل والكوادر الفنية، وإنها تعمل على نشر الوعي من خلال المساجد والأسواق والإذاعة المحلية، إضافة إلى إعداد المواد التعليمية للمدارس. لكن التقارير الميدانية تشير إلى أن عددا كبيرا من السكان لم يتلقوا أي إنذارات مباشرة، رغم بدء حملات التوعية أواخر عام 2024. وتحذر الأمم المتحدة من أن استمرار عودة النازحين إلى العاصمة يزيد من احتمال وقوع إصابات جديدة، في ظل وجود متفجرات داخل الأحياء المكتظة بالسكان. وتؤكد أن الوضع في الخرطوم يمثل “قلقا خاصا” نظرا لحجم الدمار واتساع نطاق التلوث. وتشير التقديرات إلى أن إزالة الألغام ومخلفات الحرب في العاصمة ستتطلب سنوات من العمل المتواصل، فيما تحاول الفرق الهندسية والوكالات الإنسانية الحد من المخاطر بينما يستأنف السكان حياتهم اليومية في بيئة لا تزال غير آمنة تماما.




