اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 12:19:00
منذ 17 ساعة صباح محمد الحسن 148 زيارة للصحيفة صباح اليوم.. فوضى ميدانية تفتح الباب أمام انقسامات داخل المؤسسة العسكرية، وقد تضعف موقع البرهان القيادي. ولذلك، فهو ليس وسيلة لإرباك المجتمع الدولي فحسب، بل أداة لتقويض الجنرال، من خلال وضعه في مرمى الخطر الأمني والسياسي. عقلة ككل ليست جديدة، فالأخيرة هي صناعة عسكرية أعلن عنها في مؤتمر صحفي للصوارمي خالد سعد. وقال إن قوات كيكل تابعة للاستخبارات العسكرية، أي أنها الميليشيا الوحيدة التي أنشأتها المؤسسة العسكرية. وحتى كيكل عندما ترك الدعم السريع لجأ إلى قيادة الجيش في بورتسودان، وقال في أول تصريح له: “لا نأخذ تعليماتنا إلا من قائد الجيش”، في حين أن كل المليشيات الأخرى هي صناعة الأمن الإقليمي. حميدتي عندما جاء به البشير أعلن وقتها أنه تابع لهيئة العمليات، وتبعتها المليشيات، وكان الراعي الرسمي لوجودها هو جهاز الأمن والمخابرات. وتعاني قيادة الميدان العسكري الآن من حالة صراع رهيب وفوضى في القيادة وانقسام واضح بين تيارين: الأول يقوده كرتي وياسر العطا، ويضم الأجهزة الأمنية والمخابرات والكتائب الإسلامية بقيادة البراء. والثاني يشمل قيادة الجيش مع جماعة كيكل وزعماء إسلاميين آخرين. التيار الأول ليس له هدف سوى تحويل الميدان إلى بؤرة صراع وفوضى، وهو الذي أبرم صفقة النور كقبة لقتال الحركات المسلحة. ولذلك فإن المسيرات التي ضربت قرية كيكل، والأخبار التي تحدثت عن مقتل شقيقه، تشكل ضربة لإضعاف قيادة الجيش على الأرض، إذ تعتبر كيكل القوة العسكرية الوحيدة التابعة للجيش وتتلقى تعليماتها من القيادة العسكرية. وبما أن القادة العسكريين سبق أن أكدوا أن المسيرات كانت بيد ضباط الجهاز، فإن الألوية التي ترسل هذه المسيرات إلى قرية كيكل هي الأقرب من حيث المعطيات والجغرافيا. ولهذا السبب سارعت المنصات الأمنية إلى التوجه إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وخرجت في الوقت نفسه، بعد ساعة فقط من الحادثة، لتتهم الدعم السريع، مما يعني أن الجهاز الأمني فور انتهاء مهمته أعطى إشارة لهذه المنصات لتؤكد الاتهام وتغلق باب التحليل والتكهنات بسرعة كبيرة، وكان المصباح هو الذي أبدى عداوة لكيكل في أكثر من موقع. ومن المناسب أن يهمس في خطاباته أنه لا يعترف بالشخصيات العسكرية التي لا تنتمي إلى الكلية العسكرية. وهو نفسه الذي تحدث عن ضرورة محاسبة كل من ارتكب جرائم في ولاية الجزيرة مهما كانت رتبته، في إشارة واضحة إلى كيكل. وهو الذي إذا لقيه رفض السلام عليه. وهو أيضاً من انسحبت قواته من الجزيرة قبل ساعات من دخول قوات كيكل لترتكب بمفرده أفظع الجرائم، ويتحمل كيكل المسؤولية. وتريد الكتائب إضعاف الجيش لأنها فقدت مستقبلها منذ تصنيفها على أنها ألوية إرهابية. وذكرنا مباشرة بعد التصنيف أن القيادة الإسلامية لن تغرق وحدها، بل ستجر البرهان معه إلى الهاوية. إذن ما يحدث هو محاولة لخلق “الأرض المحروقة” التي تجعل أي طرف يفقد القدرة على السيطرة الكاملة، وهذه هي سياسة إدارة الفوضى بدلا من إدارة الدولة. ولذلك فإن جلب النور كقبة والعمل على إثارة الفتنة وإسفين بينها وبين المفصل، وضرب سيارات جبريل بمسيرات في أم درمان، والهجوم على قرية كيكل، كلها لغرض خلق ساحة فوضى ليس لها حدود، مما يؤدي إلى الجرائم. وأفظع من جرائمهم، إرباك وجهة نظر المجتمع الدولي وإجباره على إعادة النظر في المشهد من جديد. وعندما تتحول الأرض إلى ساحة مفتوحة للقتل والنهب والاعتداء، يصبح من الصعب التمييز بين الفاعلين، ويضيع الخط الفاصل بين «المجرم» و«المؤسسة». وهو ما يعني توريط الجيش في ساحة دموية تجعل صورته في الداخل والخارج غامضة، وكأنه شريك في الجريمة وليس مجرد طرف في الصراع. وإذا بدا الجيش مساوياً في المسؤولية مع فلوله، فإن ذلك يضعف شرعيته تماماً. فهو يفقد الدعم الشعبي والدولي، ويجعل أي تسوية سياسية لاحقة أكثر تعقيدا. ويعلم البقايا أن تصنيفهم كإرهابيين يضعهم في زاوية ضيقة، لذا يسعون إلى جر الجيش إلى الصندوق نفسه، حتى يصبح الحديث عن المساءلة شاملا، ويضيع التمييز بين الضحية والجلاد. كما أن المسيرات والضربات العشوائية واستهداف السيارات أو القرى المتحالفة مع الجيش تريد من البقايا أن يقولوا إنه لا أحد في مأمن. وهذا يشمل نفس الدليل؛ إن الفوضى التي تشهدها الأرض لا تشكل خطراً على المجتمع أو المدنيين فحسب، بل هي أيضاً فخ سياسي وأمني للقيادة العسكرية. ولذلك، مع اتساع دائرة الفوضى، تقل قدرة الجيش على السيطرة على المشهد، وبالتالي يصبح البرهان مسؤولاً عن جرائم لا يسيطر عليها، ما يضعه في خانة الاتهام. وإذا بدا الجيش متورطاً أو غير قادر على حماية المدنيين، فقد يعتبر المجتمع الدولي البرهان جزءاً من المشكلة وليس جزءاً من الحل، وهو ما تريده البقايا: المساواة بين الأطراف المنخرطة في الحرب، «لسنا وحدنا». مجرمون. وتفتح هذه الفوضى الميدانية الباب أمام انقسامات داخل المؤسسة العسكرية نفسها، وقد تضعف موقع البرهان القيادي. وبالتالي، لا تصبح مجرد وسيلة لإرباك المجتمع، بل هي أيضاً أداة لتقويض البرهان شخصياً، من خلال وضعه في مرمى الخطر الأمني والسياسي. وآخر ما قاله البرهان عن تعاون الأطباء يعني أن هناك أطباء كانوا يرفعون “الإحداثيات”، ما يعني أنهم متورطون في جرائم حرب وقتل مواطنين. عندما يخبر الطبيب عن وجود «دعامة» وتأتي المسيرة لمهاجمتهم، فكم من الأرواح البريئة كانت ستزهق؟ هل القضية في تصريح الجنرال وكشفه لأسرار الحرب، أم في رفع الغطاء عن أخطر دور تلعبه «الملائكة والشياطين»؟ شاهد أيضاً “الجريدة” هذا الصباح.. اتفاق إماراتي بريطاني على ضرورة الضغط على الأطراف السودانية يعني أن أبوظبي وضعت…




