فلسطين – اختراق القاهرة بين رهانات الميدان وتعقيدات السياسة

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – اختراق القاهرة بين رهانات الميدان وتعقيدات السياسة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 23:21:00

فرص الانفراج في اجتماعات القاهرة لا تحسمها الأوراق والمقترحات المقدمة، بل ما يحدث على الأرض. ويقدم الميدان بتصعيده اليومي وعمليات الاغتيال والاستهداف أدق مؤشر لتوجهات هذه المرحلة. وفي هذا السياق، يبدو أن الاحتلال يتعامل مع التفاوض كمسار منفصل، ويعمل على تقويضه عملياً، من خلال فرض وقائع ميدانية تُفرغ أي اتفاق محتمل من مضمونه قبل أن يرى النور. ويواصل الاحتلال توسيع ما تسمى “المنطقة الصفراء” وتشديد القيود عليها، مع إبقاء آليات عمل معبر رفح دون أي تغيير حقيقي، ومواصلة عرقلة دخول المساعدات والبضائع. ولا تعكس هذه السياسات توجهاً نحو التهدئة، بل تؤسس لواقع جديد يُفرض تدريجياً، بالتوازي مع المسار التفاوضي، مما يجعل التفاوض غطاء لإدارة الأزمة، وليس لحلها. في المقابل، أبدت الفصائل الفلسطينية مرونة واضحة تجاه مقترحات الوسطاء، خاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية التي من المفترض أن تعالج الخروقات القائمة وتفتح الباب أمام التنفيذ الفعلي للاتفاق. لكن الاحتلال، بعد أن حصد مكاسب المرحلة الأولى، وأبرزها استعادة أسراه، عاد إلى طرح شروط جديدة، أبرزها ما يسمى “نزع سلاح المقاومة”، كشرط مسبق لأي تقدم. وهذا الاقتراح يشكل جوهر الأزمة، فهو يستخدم كأداة لتعطيل المسار وليس كمدخل إلى حل واقعي. ويكشف غياب أي رؤية عملية أو ضمانات متبادلة بشأن هذا الملف أنه أقرب إلى ذريعة سياسية لإطالة أمد الأزمة، وهو ما أدركه الوسطاء أمام الفصائل، في ظل غياب نية حقيقية للانتقال إلى مرحلة جديدة. وتزداد الصورة تعقيداً مع دخول العامل الانتخابي إلى الكيان، حيث يتحول التصعيد إلى أداة سياسية في التنافس الداخلي. وفي هذا السياق، يُستخدم الدم الفلسطيني كورقة رابحة، خاصة في ظل محاولة القيادة الحالية تجاوز تداعيات الإخفاقات السابقة، ما يجعل التهدئة خياراً مؤجلاً أمام الحسابات الداخلية. في ضوء هذا المشهد يمكن تصور ثلاثة سيناريوهات: استمرار التصعيد والاستنزاف، وهو الأكثر واقعية على المدى القريب؛ أو انخفاض نسبي في التوتر مع تحسن محدود، مرتبط بدرجة الضغط الأميركي واستقرار الجبهات الإقليمية. أو التوصل إلى اتفاق شامل لتنفيذ المرحلة الثانية، وهو السيناريو غير المرجح حاليا في ظل تمسك الاحتلال بشروط مستحيلة. وتبقى فرص الانفراج في اجتماعات القاهرة محدودة، لأن جوهر الأزمة لا يكمن في تفاصيل الأوراق، بل في غياب الإرادة لدى الاحتلال، إضافة إلى غموض الموقف الأميركي. لذلك، سيبقى الميدان هو المحدد الأساسي لأي تحول، فيما تبقى الطاولة السياسية انعكاساً له، وليس محركاً له.

اخبار فلسطين لان

اختراق القاهرة بين رهانات الميدان وتعقيدات السياسة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#اختراق #القاهرة #بين #رهانات #الميدان #وتعقيدات #السياسة

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية