اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 05:37:00
04 مايو 2026 زيارات: 175 لا يزال صدى مجزرة تنومة يؤلم القلوب، رغم مرور أكثر من مائة عام على ارتكابها، إلا أن النظام السعودي المدمن على سفك دماء اليمنيين يتوقع منها كل شيء. وشهد عام 1342هـ، الموافق 1923م، مجزرة مروعة بحق آلاف الحجاج اليمنيين على يد جيش آل سعود، عُرفت فيما بعد باسم “مذبحة تنومة”. تنومة: إحدى مدن منطقة عسير. تنومة ووادي سدوان في عسير، حيث كان عدد الحجاج اليمنيين حوالي ثلاثة آلاف، وهم غير مسلحين، وجميعهم يهتفون بالحج. وصدف أن التقت سرية من جنود جيش آل سعود بقيادة الأمير خالد بن محمد “ابن شقيق الملك عبد العزيز” بالحجاج اليمنيين في طريقهم إلى مكة، فرافقهم الجنود بعد أن منحوهم الأمان. وعندما وصل الفريقان إلى وادي تنومة، وكان جنود السرية في الجانب العلوي بينما اليمنيون في الجانب السفلي، هجم العسكر على الحجاج بأسلحتهم وأبادوهم. ولم ينج منهم إلا عدد قليل، وقتل أكثر من 2900 حاج. ويوضح الدكتور محمد عوض الخطيب في كتابه “صفحات من تاريخ الجزيرة العربية الحديث” أن من بين الضحايا الحاج حسين القريطي والد القارئ الشيخ محمد القريطي -رحمه الله- الذي ولد في نفس العام، ولم تمنعه وفاته من أن يخلد نفسه بعلمه وصوته الذي أنشد به الرسول الكريم على طريقته، حتى اعتبره أهل اليمن “طيب شهر رمضان”. رمضان.” وذكر القاضي يحيى بن محمد الإرياني، والد الرئيس السابق القاضي عبد الرحمن الإرياني، أن الجنود السعوديين كانوا ينادون بعضهم البعض قائلين: “اقتلوا المشركين”. ويشير الكاتب والباحث الدكتور حمود عبدالله الأهنومي في الفصل الثاني من كتابه (مذبحة الحجاج الكبرى) إلى أن مجزرة الحجاج اليمنيين في تنومة وسدوان على يد عصابات ابن سعود، عن مجزرة تنومة الزمان والمكان والأسباب. يقول: “تباينت روايات المؤرخين في تحديد زمن المذبحة، إذ قالت بعض المصادر إنها وقعت سنة 1340هـ، لكن المصادر التي عاشت الحدث وقريبة من تفاصيل المذبحة، وفي مقدمة تلك المصادر سيرة الإمام يحيى حميد الدين، أنها وقعت يوم الأحد 17 ذي القعدة 1341هـ، عند الساعة الخامسة غروب الشمس، أي الموافق إلى 1 يوليو 1923م، وذلك بحسب تعليق كتبه أمير الحج العلامة محمد بن عبد الله شرف الدين، بالإضافة إلى التوقيت المذكور في مخطوطة البحث المفيد، بل وبصورة أكثر تفصيلاً، حيث ذكر أنهم تعرضوا للمذبحة، وكان بعضهم قد انتهى من الانطلاق في رحلته بعد الغداء، وبعضهم كان في حالة الانطلاق، وبعضهم لا يزال في حالة الغداء. وعن مكان المجزرة، يوضح الباحث، بحسب المصادر، أنها كانت في تنومة بني شهر بمنطقة عسير، والتي وردت في سيرة الإمام يحيى ووثيقة العلامة قاسم العزي، أن الحجاج قد نزلوا في ثلاث مجموعات. وكانت الطائفة الأولى قد نزلت في تنومة، وكان عددها في بني شهر، وجماعة في سدوان العليا، وجماعة في سدوان السفلى، وجماعة في بني الأسمر. ويؤكد الباحث الدكتور الأهنومي أن هناك أسبابا كثيرة دفعت النجديين إلى ارتكاب أكبر مجزرة بحق المسافرين المسالمين والحجاج مع سبق الإصرار والترصد، لأسباب سياسية وعقائدية ومادية وعسكرية. وصلت الرسالة النجدية الوهابية المزينة بالأشلاء والرؤوس المقطوعة إلى كل بيت يمني. وكانت الرسالة أن القتل هو الطريقة الأكثر شعبية لدى النجديين في علاقتهم باليمنيين، وأنه أفضل وسيلة للتعرف عليهم منذ اليوم الأول، وأن عليهم الاستعداد لمثل هذا السلوك الوحشي في أسرع وقت ممكن، أو فليأخذوا الحذر. وللأسف عاد آل سعود إلى مثل هذا السلوك منذ عام 2015م، أكثر وأسوأ مما كانوا عليه. ورغم هذه الجريمة الوحشية المخالفة للعادات والتقاليد والأديان السماوية، إلا أن نظام عفاش الخائن تعمد إخفاءها، ولم تتناقل بين الناس. وإلى جانب التعتيم الإعلامي كان هناك تعتيم وتواطؤ في الإهمال المتعمد في المناهج المدرسية والجامعية من خلال عدم ذكر وقائع الجريمة الوحشية بحق الحجاج في تنومة وما هي أسبابها والأهداف من وراء ارتكابها ولغرض تعريف الشعب اليمني بأعدائه. كما لم تتم تسمية أي مصالح أو منشآت حكومية بهذا الاسم. ومثل أسماء الشهداء، كان الهدف الأساسي من كل ذلك طمس آثار الجريمة الوحشية التي ارتكبها النظام السعودي، ولأغراض عديدة منها تحسين سمعة هذا النظام المجرم، وغيرها، ومنها التحضير الفكري والثقافي لنشر الغزو الفكري الخادع الذي دعا إليه النظام السعودي عبر أجندات ينفذها أتباعه المرتزقة. وكيل وزارة المالية الخبير الاقتصادي الدكتور يحيى السقاف يعتبر ذكرى مجزرة تنومة محطة يستخلص منها الشعب اليمني الدروس والعبر. لمعرفة حقد وحقد النظام السعودي عليهم؛ وهو ما يدعو إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف الشعبي لمواجهة العدوان الأمريكي السعودي الذي يرتكب أبشع الجرائم بحق اليمن أرضا وشعبا. ويقول: “لقد اتخذ النظام السعودي عدة أساليب، منها استخدام النفوذ السياسي والاقتصادي للتأثير على كتابة التاريخ والضغط على الدول أو المؤرخين والباحثين والكتاب حتى لا يتناولوا أي موضوع يتعلق بهذا الأمر إلا بما يتفق مع رغباتهم ومصالحهم. وتبدي السعودية اليوم انزعاجاً كبيراً من الوعي المجتمعي الذي وصل إليه الشعب اليمني بمعرفة مجزرة تنومة وأبعادها وخلفياتها، وحجم الظلم الذي تعرض له شعبنا”. وهو الهجوم الذي تكرر خلال سنوات العدوان والحصار”. ويؤكد أن “المجزرة الوحشية التي ارتكبتها السعودية بحق أجدادنا تمثل عدواناً سافراً وإجراماً مفرطاً بحق الشعب اليمني انتهكت كافة الشرائع الإلهية والوضعية والأعراف الدولية، وليس مستغرباً أن تقوم هذه العائلة الدموية بهذه الجرائم والمجازر بناءً على ما يمليه عليهم مذهبهم التكفيري، وهو ما تفاقم جرائمهم اليوم في بلد القتل والتوحش والتعذيب وانتهاكات لا تعد ولا تحصى، فهم حكام هذا النظام أعداء العروبة، الإسلام والحضارة والتاريخ، وقتلهم للحجاج مثل قصفهم للمساجد والمقدسات. ولا يحترمون حرمة الدين ولا الدم”. المسيرة



