فلسطين – تفشي مرض الجديري المائي بين أطفال غزة في ظل بيئة صحية منهارة

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين – تفشي مرض الجديري المائي بين أطفال غزة في ظل بيئة صحية منهارة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 16:40:00


حذر مركز المعلومات الفلسطيني مختصون في الرعاية الصحية في قطاع غزة، من تفشي فيروس الجديري المائي بين الأطفال النازحين في قطاع غزة، في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية الناجمة عن حرب الإبادة التي يهدد الاحتلال باستئنافها، وما رافقها من اكتظاظ شديد في مراكز الإيواء وانهيار شبه كامل للنظام الصحي. ويأتي انتشار المرض في وقت تعاني فيه البيئة الصحية في قطاع غزة من تدهور حاد، حيث ساهمت ظروف النزوح الجماعي وسوء خدمات الصرف الصحي ونقص المياه النظيفة في توفير بيئة خصبة لانتقال الأمراض المعدية، بما في ذلك مرض الجدري الذي بدأ ينتشر بشكل كبير بين الأسر، بحسب تقرير نشرته العربي الجديد. العدوى داخل خيام النزوح. تروي نازحة تدعى نرمين محمد، تعيش مع عائلتها في منطقة العطار بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تفاصيل إصابة أفراد من عائلتها بالفيروس. وتقول إن زوجها سعيد ظهرت عليه أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا قبل أن تتطور إلى طفح جلدي، ومن ثم انتقلت العدوى إلى ابنها عبد الله (8 سنوات)، قبل أن يصيب فيما بعد ثلاثة من أبنائها. وتضيف أن محاولاتها لعزل المصابين داخل خيمة النزوح باستخدام وسائل بدائية لم تنجح في وقف انتشار المرض، مشيرة إلى أن إحدى بناتها فقدت وعيها نتيجة مضاعفات، بينما تعقدت حالة زوجها عندما وصلت الحبوب إلى منطقة العين. وتؤكد نرمين أن العدوى أصبحت منتشرة في المنطقة، في ظل ضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية، وغياب الوعي الصحي الكافي، واستمرار اختلاط النازحين ضمن بيئة تفتقر لأبسط مقومات النظافة. وفي مدينة غزة، تروي صبحية الجمال معاناة طفلها آدم (4 سنوات) الذي نقل إلى مستشفى الرنتيسي بعد إصابته بحمى شديدة، قبل أن يكتشف إصابته بالتهاب رئوي ومن ثم جدري الماء. وتوضح أن حالة طفلها تثير مخاوف مضاعفة، فهو يعاني من مرض القلب منذ ولادته وخضع لعملية قلب مفتوح، ما يجعله أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة. العدوى السريعة في بيئة مزدحمة. وفي شهادة أخرى، تقول تغريد أبو العون إن العدوى انتقلت بين أطفالها الثلاثة تباعا، بعد إصابة ابنها يحيى (6 سنوات)، قبل أن تنتقل إلى شقيقتيه آية (11 سنة) ونور (4 سنوات)، رغم محاولات العزل داخل الخيمة. وتوضح أن الأعراض شملت الحمى والصداع وآلام المفاصل، بالإضافة إلى طفح جلدي منتشر، مشيرة إلى أن الحكة الشديدة تمنع الأطفال من النوم، فيما تستمر المعاناة في ظل محدودية العلاج المتوفر. ولا تختلف حالة الطفل أحمد أبو سمرة (5 سنوات)، الذي أصيب بعد انتقاله من شقيقه، حيث بدأت الأعراض بارتفاع درجة الحرارة قبل ظهور تقرحات جلدية انتشرت في أنحاء جسده، بحسب ما نقلت والدته. من جانبه، يوضح استشاري طب الأطفال بمستشفى الرنتيسي شريف مطر، أن الجديري المائي مرض فيروسي شديد العدوى، تظهر أعراضه على شكل حمى شديدة وتعب، قبل أن يتطور إلى طفح جلدي على شكل فقاعات مملوءة بالسوائل، يبدأ غالبًا في الجذع وينتشر إلى باقي أجزاء الجسم. ويشير مطر إلى أن المرض غالبا ما يكون حميدا، إلا أنه قد يسبب مضاعفات خطيرة لدى بعض الفئات، خاصة الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة، لافتا إلى احتمال حدوث التهابات بكتيرية أو مضاعفات عصبية في حالات نادرة. وأضاف أن المصاب يبقى ناقلاً للعدوى طوال الفترة التي يظهر فيها الطفح الجلدي والتي قد تستمر نحو أسبوعين، مؤكداً أن الاكتظاظ وغياب النظافة والاتصال المباشر بين الأطفال عوامل رئيسية في تسريع انتشار المرض، وهذه الظروف متوفرة بشكل كبير في مراكز النزوح. توضيحات وتحذيرات طبية: بدورها، تقول صفاء الكحلوت من قسم مكافحة العدوى في المستشفى، إن القطاع يشهد ارتفاعا في الأمراض المعدية بعد الحرب، مشيرة إلى أنه يتم تسجيل ما بين 20 إلى 25 حالة مشتبه بها يوميا، يدخل نحو خمس منها إلى أجنحة المستشفى. وتؤكد أن الفيروس ينتقل بسهولة عن طريق الهواء أو الاتصال المباشر، مما يجعله ينتشر بسرعة في البيئات المغلقة، مشددة على أهمية الإجراءات الوقائية مثل غسل اليدين، واستخدام أدوات منفصلة، ​​وتقليل الاحتكاك. وفي السياق نفسه، يحذر عميد كلية العلوم الصحية في الجامعة الإسلامية عبد الرؤوف المنامة، من تزايد خطر انتشار المرض، موضحا أنه ناجم عن فيروس الحماق النطاقي، الذي قد يسبب لاحقا مرض القوباء المنطقية. ويشير إلى أن الأطفال دون سن الخامسة وسوء التغذية وضعف المناعة من أبرز عوامل الخطر، مؤكدا أن التطعيم يمثل أكثر وسائل الوقاية فعالية، إضافة إلى العزل وتقليل المخالطة. لكن بحسب الخبراء، يبقى تنفيذ هذه الإجراءات صعبا في ظل الواقع الراهن الذي تعيشه غزة، حيث تعيش آلاف العائلات في خيام مكتظة، وسط نقص حاد في المياه النظيفة والخدمات الصحية، ما يجعل السيطرة على انتشار الأمراض المعدية تحديا متزايدا يهدد حياة السكان، وخاصة الأطفال.

اخبار فلسطين لان

تفشي مرض الجديري المائي بين أطفال غزة في ظل بيئة صحية منهارة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تفشي #مرض #الجديري #المائي #بين #أطفال #غزة #في #ظل #بيئة #صحية #منهارة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام