اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 10:59:00
مركز الإعلام الفلسطيني أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن مخاوف جدية من تصاعد المؤشرات على وجود سياسة تهجير إسرائيلية ناعمة وغير معلنة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة قطاع غزة، عبر مرافق وترتيبات تفتقر إلى الشفافية وتدار خارج إطار معلن وواضح، في وقت يُمنع فيه المرضى والحالات العاجلة من السفر. وقال المركز في بيان له، اليوم الثلاثاء، إنه تابع باهتمام ما أعلنه منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية عن خروج 44 ألف شخص من قطاع غزة عبر المعابر البرية المختلفة إلى دول ثالثة، في حين اقتصر عدد الذين خرجوا عبر معبر رفح على نحو 2000 مريض ومرافقيهم. وأشار إلى أن ذلك يشير إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه تعطيل سفر المرضى الذين تسجل بينهم وفيات يومية نتيجة عرقلة وتأخير سفرهم، بشكل ممنهج، تجري الترتيبات لخروج الأفراد والعائلات من قطاع غزة إلى دول ثالثة، عبر آليات غير محددة بشكل واضح ولا تخضع للمعايير المعلنة أو الرقابة المستقلة. وأكد مركز حقوق الإنسان أن نحو 18 ألف مريض وجريح ما زالوا في حاجة ماسة وعاجلة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، بالإضافة إلى آلاف آخرين يحتاجون إلى استكمال علاج محدد في ظل انهيار النظام الصحي داخل قطاع غزة نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المباشر والحصار الممتد. ونبه إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عرقلة سفر المرضى من خلال نظام معقد من الإجراءات الأمنية والإدارية، ما يؤدي إلى السماح بأعداد محدودة من السفر يوميا، لا تتناسب تماما مع حجم الحالات الحرجة والاحتياجات الطبية الطارئة. وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن حق الإنسان في حرية التنقل والسفر مكفول بموجب قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز مصادرته أو تقييده تعسفا، مشددا في الوقت نفسه على أن تنظيم هذا الحق من خلال ترتيبات انتقائية وغير شفافة، وفي سياق إبادة جماعية مدمرة وحصار خانق، يثير شكوك جدية في أن الأمر يتجاوز البعد الإنساني إلى هندسة واقع سكاني جديد تحت ضغط القمع والحرمان. وذكر بأن إسرائيل أعلنت في الأيام الأولى للعدوان العسكري على قطاع غزة أنها تسعى إلى تهجير سكان القطاع منه، واليوم، مع الدمار الواسع للبنية التحتية والمنازل والمستشفيات ومقومات الحياة، وحصر السكان في مساحة لا تتجاوز 36% من مساحة القطاع، وخلق بيئة غير صالحة للعيش على المدى القصير أو الطويل، فإن أي حديث عن تسهيلات إنسانية لخروج السكان يفقد محتواه الأخلاقي والقانوني. وشدد على أن مغادرة الوطن والسفر في مواجهة انعدام الأمن وفقدان المأوى والعلاج والعمل ليس خيارا حرا، بل هو نتيجة مباشرة لواقع قسري تفرضه سلطة الاحتلال، مشيرا إلى أن خلق ظروف معيشية تؤدي إلى إجبار السكان المدنيين على ترك أراضيهم يشكل، في ضوء أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، سلوكا محظورا يرقى إلى مستوى التهجير القسري، حتى لو كان مغلفا بإجراءات إدارية أو ممرات سفر إلى ثالث. البلدان. ودعا مركز غزة لحقوق الإنسان إلى الوقف الفوري للعدوان ورفع الحصار الشامل عن قطاع غزة، باعتباره السبب الأساسي للأزمة الإنسانية الراهنة، مع ضمان حق جميع المرضى والجرحى في السفر العاجل والآمن لتلقي العلاج، دون قيود تعسفية أو إجراءات معقدة. كما دعا إلى أن تخضع أي آلية خروج من قطاع غزة لمعايير شفافة وعلنية، وتحت إشراف دولي لضمان عدم استخدامها كأداة لإفراغ القطاع من سكانه. وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية لحماية السكان المدنيين وضمان حقهم في البقاء على أراضيهم وإعادة بناء ما دمره العدوان، والحفاظ على حقهم في التنقل والعودة دون المساس بوضعهم القانوني أو حقوقهم الوطنية. وختم حديثه بالتأكيد على أن معالجة الكارثة الإنسانية في غزة لا تكون بفتح أبواب الهجرة تحت ضغط النار والحصار، بل بإنهاء أسباب الكارثة نفسها وتمكين السكان من العيش بأمان وكرامة في وطنهم.



