اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 01:00:00
وجه الإعلامي المهتم بقضايا التنمية الترابية، نبارك عمراو، انتقادا لاذعا لواقع التدبير الترابي في المغرب، مؤكدا أن “التسويق الترابي” تحول إلى علم يفتقر إلى “مهندسين” حقيقيين، وسط هيمنة منطق الانتخابات وضجيج “التفاهة” على حساب الكفاءة الأكاديمية والسياسية. وأكد عمراو، خلال زيارته لبرنامج “إيمي ن إجرام” الذي يبث على منصات صحيفة “العمق”، أن هذا المجال ليس مجرد واجهة إعلانية، بل هو علم واسع ومعقد يتطلب تخصصا دقيقا، موضحا أن تنظيم الفعاليات الثقافية والفكرية والرياضية في المناطق الهامشية ليس ترفا، بل “قاطرة” لجذب السياح وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي وإثارة انتباه الرأي العام الوطني والعالمي. واعتبر المتحدث أن “التسويق الإقليمي يحتاج إلى متخصصين في العلاقات العامة والصحافة وهندسة النشاط، وليس مجرد أصحاب وكالات الاتصال الذين يفتقرون إلى الخلفية المعرفية والوعي بتفاصيل المجال”. ورسم عمراو صورة “قاتمة” لمستوى النخب التي تدير الجماعات الإقليمية (المحلية والإقليمية والجهوية)، مشيرا إلى فجوة عميقة بين متطلبات التنمية وواقع الفاعلين السياسيين، حيث أن معظم المديرين لا يدركون أهمية التسويق الإقليمي كأداة لجذب الاستثمارات، وينصب تركيز الفاعلين على الفوز بالمقاعد والمناصب بدلا من تطوير استراتيجيات تنمية المنطقة. من ناحية أخرى، أشار الفاعل الإعلامي المهتم بقضايا التنمية الإقليمية إلى أن “الإدارة الإقليمية” أصبحت اليوم أكثر اهتماما بالتسويق الإقليمي وانخراطا فيه من الفاعلين السياسيين المنتخبين. وحمّل عمراو مسؤولية التدهور الحالي لكفاءات ومفكري المناطق الهامشية الذين اختاروا “الصمت” أو الانسحاب بعيداً عن مراكز القرار المحلية، مضيفاً: “لا يمكن للكفاءات أن تبقى متفرجاً بينما يتولى من تنقصه المؤهلات الأخلاقية والأكاديمية والسياسية زمام المبادرة، وتركتم المجال فارغاً لإدارة الشأن المحلي من قبل الناس دون رؤية أو استراتيجية”. وشدد على أن مهمة الفريق الحقيقي تتجاوز الجلوس في المكاتب، لتصل إلى “القدرة على التفاوض” في العاصمة الرباط، مشددا على أن التسويق الترابي الناجح هو ما يمنح الفاعل المحلي القوة السياسية والإقناعية لانتزاع المشاريع من القطاعات الحكومية وجلب الدعم التنموي الذي يستحقه الساكنة. واعتبر عمراو أن بعض قيادات الجماعة “أمضوا ست سنوات في التسيير دون أن يكلفوا أنفسهم عناء السفر إلى الرباط للمناداة بمشاريع منطقتهم”، معتبرا أن هذا السلوك “يتطلب مساءلة ومحاسبة”، مضيفا أن هناك من يظل محاصرا في المنطقة، “يملأ خزان سيارته ويتحرك داخلها فقط، وكأن مهمته تقتصر على إيصال شواهد النمو للمواطنين”. واعتبر المتحدث نفسه أن غياب الرؤية والكفاءة في إدارة الشأن المحلي يعيق أي ديناميكية حقيقية. بالنسبة للتنمية، تفوت المناطق الهامشية فرصا قيمة لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية والاجتماعية.




