فلسطين – شهادات صادمة حول معاناة الطبيب أبو صفية في سجون الاحتلال

اخبار فلسطينمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
فلسطين – شهادات صادمة حول معاناة الطبيب أبو صفية في سجون الاحتلال

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 19:29:00


المركز الفلسطيني للإعلام: عندما شاهد الأسير المحرر أحمد قداس الطبيب حسام أبو صفية داخل السجن، لم يتعرف عليه على الفور. أين ذلك الجسد المنهك والصوت الخافت للرجل الذي ملأ حضوره المكان، وسيطر على شاشات التلفزيون المحلية والعالمية، وسبقته كاريزما رجل دولة؟ مفارقة صادمة، تلخص ما يمكن أن يفعله تعذيب الاحتلال الإسرائيلي بأجساد الرجال، عندما لا يغيرها فحسب، بل يتجه نحو «اغتيال الهوية» وطمس الملامح. واعتقل جيش الاحتلال الدكتور أبو صفية، في 27 ديسمبر 2024، أثناء اقتحامه مستشفى كمال عدوان بمحافظة شمال قطاع غزة، بحسب الجزيرة. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت منظمة العفو الدولية، نقلاً عن محامٍ زار أبو صفية وغيره من المعتقلين، إنه “تعرض للانتهاكات وغيرها من ضروب سوء المعاملة”. انقراض الجسد وعجز الرفاق. وقال قداس، الذي أطلق سراحه مؤخرا، للجزيرة، إن حالة الدكتور حسام تدهورت بشكل ملحوظ. كان يقضي معظم وقته جالساً في حالة ذهول، بسبب الإرهاق الشديد والإرهاق الناتج عن التعذيب المستمر. ويروي السجين السابق بمرارة كيف تحول مدير مستشفى كمال عدوان المتميز إلى شخص يتمتم بـ”دعوات” بصوت منخفض، وخرجت كلماته غير مفهومة رغم تكرارها، في مشهد يعكس مدى الانهيار الجسدي الذي وصل إليه. ويكشف “قضاس” جانباً من “التعذيب النفسي” الذي يتقاسمه الأسرى، إذ سمعوا صراخ الدكتور أبو صفية أثناء تعرضه للضرب دون القدرة على التدخل. نداء عاجل. ويشير الأسير المحرر إلى أنه شخصياً كان يتردد في الاقتراب منه رغم رغبته في تقديم المساعدة، بسبب الإجراءات العقابية التي كانت تفرض على المعتقلين في مثل هذه الحالات، بما في ذلك اقتحام الغرفة وإلقاء قنابل الغاز، ما أدى إلى حالات اختناق بين السجناء. ويعاني الطبيب أبو صفية من ضعف شديد ونحافة ملحوظة، بحسب قداس، موضحًا أن ملابسه بدت بحالة سيئة، وهو ما يعكس الظروف القاسية وسوء المعاملة المستمرة التي تعرض لها. ويختتم الأسير المفرج عنه شهادته بمناشدة “عاجلة” لإنقاذ الدكتور أبو صفية واتخاذ الإجراءات لإنهاء اعتقاله، محذرا من أنه “يواجه خطر الموت في أي لحظة” إذا استمر اعتقاله في هذه الظروف. جرعة زائدة من التعذيب من جانبه، نقل الأسير المحرر حمزة أبو عميرة تفاصيل أكثر دقة حول الاستهداف الممنهج للدكتور أبو صفية، موضحاً أن معاملته كانت “أكثر قسوة” مقارنة ببقية المعتقلين. ويشير إلى أن التعذيب الذي تعرض له الطبيب كان مختلفا عن التعذيب الذي تعرض له المعتقلون الآخرون، من حيث شدته وتداعياته. والتقى أبو عميرة بطبيب الأسير داخل السجن خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، وكان في حينها في حالة صحية صعبة، وبدت عليه بوضوح علامات الإرهاق والمرض. وأضاف أن معاملته داخل السجن، بحسب ما شاهده، كانت أكثر قسوة مقارنة بغيره من المعتقلين، حيث تعرض للتعذيب المتكرر ووسط إهانات مباشرة، مشيراً إلى أن الحالة الجسدية الصعبة للطبيب كانت لافتة للنظر؛ وبدا هزيلاً ونحيلاً، وملابسه متسخة، وحالته متدهورة، وعليه علامات التعب المستمر. القيء تحت التعذيب. وذكر أبو عميرة أن الأسير أبو صفية تم نقله للتحقيق بشكل متكرر، لوحده في كثير من الأحيان، وتعرض خلال تلك الفترة إلى “الضرب والإساءة اللفظية”. وأضاف أن فرقاً خاصة تقوم أحياناً بنقله، مع التركيز بشكل واضح على إخضاعه لإجراءات قاسية، شملت الإهانات والاعتداءات الجسدية. وأكد أن ما وصفه بـ”المعاملة المختلفة” للطبيب يمثل مستوى أعلى من الإهانة والحط من الكرامة مقارنة ببقية السجناء. واتفق الأسير المحرر أبو عميرة مع سلفه قداس على أن خطر الموت يهدد الدكتور أبو صفية، نتيجة التعذيب الشديد والاستهداف المقصود من سلطات الاحتلال. وكشف أبو عميرة أن الحالة الصحية لأبو صفية تدهورت بشكل خطير، حيث كان يعاني من “القيء المستمر” وفقدان القدرة على الاحتفاظ بالطعام، مع حرمانه من الرعاية الطبية بشكل كامل. وأضاف: “وكان الطعام غير صحي، فكان يتقيأ كل ما أكل من طعام، أي يأكل اللقمة ثم يتقيأها”. كما روى حادثة قاسية بقي فيها السجناء مع الدكتور حسام 7 أيام متتالية وأيديهم مقيدة من الخلف والأرجل، مما جعل أبسط الحاجات مثل الأكل والشرب وقضاء الحاجة، معاناة تفوق الوصف. وقال إنه مكث مع الدكتور أبو صفية حوالي 15 يوماً، ولاحظ خلال تلك الفترة استمرار تدهور حالته الجسدية والنفسية. يجبرونه على إهانة نفسه. وأشار أبو عميرة إلى أن ما وصفه سابقًا بـ”المعاملة المختلفة” بحق الطبيب، يمثل مستوى أعلى من “الإهانة والإهانة” مقارنة ببقية الأسرى. وتشمل هذه الممارسات، في بعض الأحيان، إجباره على ترديد أقوال تنتقص من نفسه. وكان يكرر هذه الإهانات تحت وطأة التعذيب الشديد، بحسب أبو عميرة. وأشار أيضًا إلى أن هناك معتقلين آخرين من الكوادر الطبية، بينهم أطباء من مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، تعرضوا أيضًا لمعاملة قاسية. لكنه يؤكد أن وضع أبو صفية كان «أكثر صعوبة». وبحسب شهادة أبو عميرة، لوحظ أن الدكتور أبو صفية اعتمد على الجانب الروحي لمواجهة ظروف اعتقاله، حيث كان يدعو الله باستمرار أن يخفف معاناته ويعجل فرجه، ويطلب من المحيطين به الدعاء له. التعذيب بالكلاب البوليسية أما الشهادة الثالثة التي يقدمها الأسير المحرر رامي أبو عميرة، فركزت على اللحظات الأخيرة قبل إطلاق سراحه، قبل نحو شهر ونصف، حيث شاهد الدكتور أبو صفية يتعرض للضرب المبرح بعد عودته من جولة تحقيق، وكشف تفاصيل صادمة حول استخدام الكلاب البوليسية لترهيبه داخل غرف التحقيق والاعتداء عليه، مما أدى إلى إصابته بجروح وخدوش في جميع أنحاء جسده. وأضاف رامي: “لقد جردوه من ملابسه وهاجموه بالكلاب التي هاجمته وخدشته وطرحته أرضاً”. مؤكداً أن قوات السجن تعمدت اقتحام مكان نوم الطبيب حصراً وإلقاء قنابل الصوت والغاز بجانبه قبل نقله قسرياً، في محاولة لكسر صموده النفسي. كما ظهرت آثار التعذيب واضحة على جسد الدكتور حسام أبو صفية، من خلال مظهره العام وحالته الصحية، بحسب الأسير رامي أبو عميرة، الذي أكد أيضًا أن الدكتور أبو صفية معرض لخطر القتل أو الموت نتيجة التعذيب، مطالبًا باتخاذ إجراءات جدية لإنقاذ حياته وإخراجه من السجن. ويبقى أبو صفية حاضرا في أذهان أبنائه كطبيب معروف بصموده، حيث واصل عمله رغم استشهاد نجله إبراهيم، وتعرض لإصابة في قدمه، وظهر في مكان اعتقاله وهو يتقدم نحو دبابة احتلال بثبات ملحوظ. أما أصدقاؤه الذين رافقوه إلى مستشفى كمال عدوان، فقد أطلقوا عليه لقب “أبو المرضى”. وأبو صفية -حسب مصادر تحدثت للجزيرة نت- هو واحد من 737 من الكوادر الطبية الذين اعتقلتهم إسرائيل منذ بدء الحرب الأخيرة على غزة، بينهم أطباء ومسعفون وممرضون، وسط معلومات عن تعرض عدد كبير منهم للانتهاكات والتنكيل.

اخبار فلسطين لان

شهادات صادمة حول معاناة الطبيب أبو صفية في سجون الاحتلال

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#شهادات #صادمة #حول #معاناة #الطبيب #أبو #صفية #في #سجون #الاحتلال

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام