اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 05:15:00
قررت المعارضة الموريتانية النزول إلى الشوارع يوم 10 مايو الجاري، احتجاجا على ما تصفه بتدهور الأوضاع المعيشية وتراجع الحريات في البلاد، معتبرة أن هذه التطورات كافية للعودة إلى الشوارع للتعبير عن إدانتها. وبالنسبة للمحللين، فإن هذا القرار ليس قرارا عابرا، بل مؤشر على بداية تصعيد محتمل بين المعارضة والحكومة الموريتانية قبل سبع سنوات، أي منذ وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة. ومنذ وصوله إلى السلطة عام 2019، نجح ولد الشيخ الغزواني في تنقية المشهد السياسي من خلال التشاور مع الأحزاب السياسية، خاصة مع المعارضة التي صنفت بـ”المتطرفة”. لكن هذا الانفتاح واجه انتقادات من البعض الذين اتهموا المعارضة بـ”التماهي مع سياسات النظام وعدم التعامل مع الأوضاع التي يعاني منها المواطنون”. وفي كواليس الوحدة، تعود المعارضة إلى الشارع بعد أسابيع من المشاورات بين الأقطاب والتحالفات، وبعد انقسامها منذ سنوات بسبب اختلاف وجهات النظر حول العديد من الملفات. لكن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة، واعتقال الناشطين السياسيين والبرلمانيين، دفعها إلى توحيد الصفوف. وبحسب مصدر معارض، فإن المفاوضات والمناقشات المطولة بين قيادات المعارضة خلال الأسابيع الماضية، أدت إلى اتخاذ قرار بتنظيم فعاليات ميدانية للتعبير عن الغضب والاحتجاج على الأوضاع العامة التي تمر بها البلاد. وشكل قادة المعارضة لجنة لدراسة الآلية التي يمكنهم من خلالها النزول إلى الشارع للتعبير عن الوضع العام في البلاد. ومن هذه الأقطاب: مؤسسة المعارضة، وائتلاف التناوب الديمقراطي 2029، وائتلاف المعارضة الذي تشارك فيه أحزاب سياسية كبيرة، منها التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، واتحاد قوى التقدم، وحزب الصواب، وحزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية (حركة التجديد). وفي هذا السياق، قال مصدر معارض لـ”صحارى ميديا” إن الحراك الجديد الذي سينطلق يوم 10 مايو الجاري بتنظيم مهرجان شعبي بساحة المعارض بنواكشوط، أصبح حتميا نتيجة السياسات الحكومية التي انتهجتها خلال الأشهر الأخيرة. العودة إلى الشارع. وتغيب المعارضة عن الشارع منذ سنوات ولم تنظم مسيرات احتجاجية كما جرت العادة في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، ما يجعلها تواجه اليوم تحديا كبيرا في التعبئة الميدانية للمشاركة في المهرجان الذي تعتزم تنظيمه الأحد المقبل. ويزداد هذا التحدي مع اختلاف وجهات النظر بين الشارع والمعارضة، خاصة أن الأخيرة تتعرض لانتقادات إعلامية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل نشطاء يتهمونها بعدم التفاعل مع الوضع العام في البلاد، خاصة فيما يتعلق بأوضاع المواطنين المعيشية. وفي هذا السياق، قال الصحافي سيدي محمد بلعمش، إن المعارضة شعرت بضرورة العودة إلى الشارع في هذا الظرف، بعد أن اتسم المشهد العام بوجود شارع معارض ونخبة معارضة، دون أن يربطهما خيط في الفترة الماضية. وأضاف ولد بلاميش، في حديث لصحارى 24، أن المعارضة وجدت نفسها على مفترق طرق، إذ كانت تقف على طريق لا مع الموالين ولا مع المعارضة التي كانت تتفاعل مع مطالب الشارع. وتابع الصحفي: “الآن تحاول العودة إلى الشارع والتواصل مع قواعدها، حتى لا يقال إن المعارضة ماتت، وهي الآن تحيي نفسها من جديد”. الوحدة تحت المجهر رغم أن أقطاب المعارضة الثلاثة التي توحدت لم تصدر بيانا أو تعقد مؤتمرا صحافيا حتى مساء الثلاثاء تعلن فيه استراتيجياتها للفترة المقبلة، إلا أن هذا التحالف يثير العديد من التساؤلات حول ظروف تشكيله ومستقبله. وفي هذا السياق، يرى الصحفي سيدي محمد بلعمش أن أقطاب المعارضة يجمعها في هذا الوقت ارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، إضافة إلى تراجع الحريات. ويضيف ولد بلاميش أن هناك ما يفرقهم، فكل حركة معارضة لها أهدافها الخاصة، فيما يوجد خلاف بينها، لافتا إلى أن ترتيب المتحدثين في المهرجان المزمع تنظيمه قد يثير مشاكل. وقال: “كل قطب له مشاكله الداخلية، وعلى الصعيد هناك تنافر وخلافات قوية، حتى على مستوى من يمثل المعارضة التي يعتقد حزب تواصل أنه يمثلها، بينما يرى بيرام الداه عبيدي أنه يمثلها، إذ جاء في المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة”. ونبه ولد بلاميش إلى أن التحدي الأكبر هو استمرار هذه الوحدة خلال الفترة المقبلة. مستقبل المشهد أعاد إعلان المعارضة النزول إلى الشوارع المخاوف من دخول موريتانيا مرحلة جديدة من التوتر السياسي، كتلك التي شهدتها خلال العقد الماضي. ويرى الصحفي سيدي محمد بلاميش أن مهرجان الأحد المقبل قد يكون، وأضاف أن وحدة المعارضة قد تشكل مشكلة للنظام في وقت تمر فيه البلاد بوضع اقتصادي صعب بسبب غلاء المعيشة وتراجع الحريات. وعن الأوراق التي تملكها الحكومة لمواجهة وحدة المعارضة، يرى ولد بلماش أن السلطات ستراقب المهرجان وقوة الحضور الجماهيري، وإذا وجد صدى فسوف تتجه إلى أحد خيارين: الأول اعتبار التواصل مهما والجلوس معهم للنقاش، أما الخيار الثاني فهو محاولة شق الصف. وحدتهم.




