اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 01:00:00
وأكد نبارك عمراو، فاعل إعلامي وباحث مهتم بقضايا التنمية الترابية، أن مواجهة التغير المناخي في المغرب تتطلب انتقالا حقيقيا من “ترف المناقشات النظرية” إلى الفعالية الميدانية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في أساليب صرف الموارد المالية الموجهة للتكيف مع التقلبات الجوية وتوجيهها مباشرة لحماية الفئات الضعيفة في المناطق القروية والجبلية. وفي سياق متصل، أوضح عمراو خلال زيارته لبرنامج “إمي ن إجرام” الذي يذاع على قناة عمق المغربية، أن “جمعية الصحفيين البيئيين” التي تأسست عام 2015، تضع ضمن أولويات تشكيلاتها قدرة الصحفيين على فهم معادلة التغير المناخي على المستوى الدولي. وأشار إلى أن الجدل السياسي العالمي يدور حاليا حول المفاوضات بين الدول الصناعية الكبرى والدول النامية المتضررة، سعيا لتعبئة الموارد المالية المخصصة لمشاريع التكيف والتخفيف، وهي الموارد التي بدأ المغرب فعلا الاستفادة منها بعد مؤتمرات القمة المناخية المتعاقبة من باريس ومراكش حتى النسختين الأخيرتين. ورغم توفر الدعم، سجل الفاعل الإعلامي “حدوداً” في المشاريع الميدانية المنجزة على الأرض، معتبراً أن المواطن والفاعل السياسي والإعلامي لم يفهموا بعد عمق هذه الأزمة بما يؤدي إلى تغيير السلوكيات الفردية أو تعديل برامج الجماعات المحلية. ونبه عمراو إلى عدم التعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة، مثل تساقط الثلوج والأمطار غير المتوقعة والفيضانات المفاجئة، بالعمق المطلوب، حيث يقتصر التدخل على إدارة “اللحظة” دون التحقيق في الأسباب الكامنة وراء تدمير المحاصيل الزراعية، مثل أساسيات البطاطس والتفاح واللوز. وانتقد عمراو بشدة طريقة إدارة بعض الصفقات والميزانيات المخصصة للمناخ، قائلا: “هناك ميزانيات ضخمة تنفق على تنظيم المؤتمرات والندوات في فنادق الخمس نجوم، في حين أن المناطق الحساسة والهشة في الواحات والجبال هي أول من يحصل على هذه الاستثمارات”. وأضاف أن هذه المبالغ “الضخمة” التي تستهلك خلال الموائد المستديرة والأيام الدراسية، كان يجب أن تتحول إلى مشاريع واقعية لحماية السكان من الفيضانات وتعزيز قدرتهم على تحمل ظاهرة الاحتباس الحراري. وخلص المتحدث إلى أن قضايا المناخ تشكل منظومة معقدة تتطلب عملا مكثفا على مستوى التوعية والدعوة، مشددا على ضرورة أن نتذكر أن العالم يواجه ظاهرة تهدد مستقبل البشرية على الأرض، مما يدفع صناع السياسات العامة والفاعلين الإقليميين إلى الانتقال من “الإدارة العرضية” إلى “التخطيط الاستراتيجي” الذي يضمن استدامة الحياة في المناطق الأكثر عرضة للتهديدات البيئية.




